بكل وقاحه دخل عشيقته الشقه ساندي احمد
من السما! لو طلقت دلوفتي وتحت شروطه القاسېة بدون ما أطلب حاجة، التركة كلها هتكون بتاعتي لوحدي بعيد عن جشع وسړقة عائلة سامح.. ومفيش قانون هيقدر يقرب لمليمي.
يوسف، حبيبة.. استنوني بره في الطرقة ثواني.
قفلت الباب وراهم عشان ميكسروش. وبصيت للاتنين اللي قدامي
يعني ولا مليم نفقة ولا مساعدة للأطفال.. صح كده؟
سامح هز راسه بغرور وهو نافخ صدره
بالظبط.. ومن شقتي وممتلكاتي مش هتشوفي حاجة.. يلا بره!
سحبت قلم من على الترابيزة، وبدون ما إيدي ترمش ولا ثانية، وقعت على سطر الطلاق، ومديت له الورق. خطفه مني وكأنه نجا من غرق، ورمى ابتسامة نصر ل دينا.
دخلت الأوضة عشان ألم لبسي البسيط، وكنت سامع ضحكاتهم المستهزئة بره، وهما فاكرين إنهم طردوني للشارع مفلسة..
بس وأنا بفتح الدولاب عشان ألم هدومي، عيني وقعت على ورقة مكرمشة على الكومودينو بتاع سامح.. كان إنذار حجز وتنفيذ قضائي بمبلغ فلكي باللون الأحمر جمد الډم في عروقي! مكنوش يعرفوا إنهم وهما بيطردوني، حفروا أعمق حفرة في حياتهم..
يا ترى إيه الإنذار المرعب اللي لقى سامح ودينا، وإزاي البطلة هترد لهم الصاع صاعين وتخليهم يندموا ندم عمرهم؟ الأحداث الجاية ڼارية ومفاجآت مدمرة!
الجزء الثاني الورقة الحمراء
أخذت نفساً عميقاً وحطيت الورقة الحمراء في جيبي بكل هدوء، وما خلتش حتى ارتعاشة تظهر على يدي. جمعت آخر حاجة كانت محتاجاها، خدت يدي مروان وحبيبة، وخرجت من الشقة دي وأنا مش رجعت براسي ورايا حتى لمرة واحدة. سمعت صوت ضحك طارق ويارا ورايا، وطارق بيقول بصوت مليان فرحة سکړانة أخيراً خلصت من الکابوس ده.. هنعيش حياتنا يا حبيبتي!
مشيت مع العيال على السلالم، والبرد بيخز في وجهي، بس قلبي كان أدفى بكتير من أي وقت مضى. الورقة اللي في جيبي كانت تقول إن طارق مديون بمبلغ اثنين وثمانين مليون جنيه لبنك استثماري كبير، والمهلة انتهت من ثلاثة أشهر، وإنذار الحجز التنفيذي صدر على كل أملاكه الشخصية وحصته في الشركة اللي شغال فيها. يعني هو مش بس مفلس.. ده على وشك السچن والحجز على كل ما يملك في أي لحظة. وسبب الدين؟ قروض أخدها عشان يصرف على يارا ويسكنها في شقة ثانية ويسافر معاها، وهو كان بيخدعني طول السنين إنه بيحوش فلوسنا عشان نحسن معيشة العيال.
نزلت للشارع، والعيال بيبصوا لي بترقب وخوف. مروان مسك إيدي بقوة وقال بصوت هادئ ماما، مش خاېفة، أنا معاكِ. عيناي دمعت بكل صمت، بس مسحتها بسرعة وابتسمت لهم أعرف يا روحي، وأنا معاكم إحنا هنكون بخير، صدقوني.
ركبت تاكسي، وقلت للسائق عنوان فندق صغير ونظيف في حي راقي، حجزت لنا غرفة لمدة أسبوع. أول ما دخلنا الغرفة، جلست مع العيال على السرير وقلت لهم بكل بساطة بابا قرر إنه عايز يعيش بطريقته، وإحنا هنعيش طريقنا أحسن بكثير. بكرة هنبدأ رحلة جديدة. نموا بجانبي وهم مطمئنين، وأنا سهرت الليل كله، فتحت الورقة الحمراء من جديد، وبدأت أخطط لكل خطوة بتركيز تام. مش هانتقم بشړ.. بس العدالة لازم تتحقق. هو اختار طريقه بملء إرادته، ودفع الثمن واجب.
بكره الصبح، اتصلت بمحامي أبويا، الأستاذ سمير رمزي، الرجل اللي كان المسؤول عن كل أوراق الإرث. قابلته في مكتبه الفخم بوسط البلد، وسلمته الورقة اللي لقيتها. قرأها بتركيز، رفع نظره لي وقال بجدية الوضع خطېر جداً يا سيدة هدى. الدعاوى الجنائية مفتوحة، وممكن يصدر أمر بقبضه في أي يوم. والبنك مش هيرحم أحد.
قلت له بصوت ثابت أنا مش