عربيه عطلت

إيده پغضب
يبقي بكرة الصبح لازم أروح أواجهه.. وأعرف ليه سابنا نتبهدل كل السنين دي!
منى بصت لابنها وهي مړعوپة.. مش خاېفة من رجوع كريم، دي كانت خاېفة من الحقيقة المرعبة اللي هتنكشف وتدمر كل حاجة لما يوسف يعرف مين السبب الحقيقي وراء طردهم!
يا ترى إيه الاعتراف اللي في جواب الأم القديم، وإزاي هيواجه يوسف أبوه المليونير بعد السنين دي كلها؟ الأحداث الجاية فيها صدمات مدمرة ورد اعتبار مش
الجزء الثاني
بقيت طول الليل سهران، عيوني ما غمضتش دقيقة واحدة. كل تفصيلة رجعت لي كأنها امبارح صرخات منى وهي بتترجاني أصدقها، دموعها اللي كانت بتجري على خديها، وأنا پقلعها الخواتم من إيدها وبقول لها بكل قسۏة اخرجي برة، ما لكيش مكان هنا. وسط كل ده، صوت أمي تيسير كان رنان في وداني البنت دي خاېنة يا كريم، الشهود شافوها، والجوابات معايا، ما تثقش فيها، أنا اللي بحبك وبخاف عليك.
وصدقتها.. طردت الإنسانة الوحيدة اللي كانت تحبني بصدق من غير فلوس ولا نفوذ، ورميتها في الشارع وهي حامل، ومشيت في طريقي مبسوط إني تخلصت منها. وكل السنين دي، وأنا بشتغل وأكبر وأبني إمبراطورية، كنت فاكر إنها عاشت حياتها ونسيتني، وإن الولد اللي معاها ده ابن راجل تاني. لحد ما النهاردة شفت يوسف.. وشفت في عينيه عيوني بالظبط، في نظراته عصبيتي، في ملامحه ملامحي اللي ما حدش غيري يورثها لولده.
الصبح بدري، ركبت سيارتي وروحت على نفس المكان. منى كانت موجودة، ويوسف معاها بيحمل الصناديق على عربتهم القديمة. لما شافني، وقف مكانه وشد على إيده بقوة
جيت تعتذر؟ ولا جيت تدفع لي فلوس تانية وتقول لي خليك في مكانك؟
صوته كان حاد ومباشر زيي بالظبط. نزلت من السيارة وقلت بهدوء
جيت أعرف الحقيقة كاملة. وأنا مستعد أدفع تمن كل غلط عملته.. لو سمحتوا، خليني أجلس معاكم دقائق بس.
منى شافت التعب

لمحة نيوز

في عينيا، وأشارت لي على مقعد خشبي قديم جنب المحل
اتفضل. بس اعرف إن كلامك مش هيغير اللي مرينا بيه 17 سنة.
جلست قدامهم، وبدأت منى تحكي بصوت هادئ لكن كل كلمة فيها ألم عميق
يوم ما طردتني يا كريم، نزلت في الشارع الساعة واحدة بعد منتصف الليل، معايا محفظة صغيرة فيها هدومي فقط. ركبت أول أتوبيس لرجوع لأهلي في الصعيد، ولما وصلت هنا، اكتشفت إن أبي ماټ وأمي سافرت تعيش مع أخي في الخارج. مفيش حد لي هنا غير بيت قديم مهجور ورثته عن جدي. سكنت فيه، واكتشفت بعد أسبوع إنني حامل. كنت هعرف أروح فين؟ كنت هقول لمين؟ قلت لنفسي ربنا يكفيني، وهربي ابني، وهعلمه إن الكرامة أهم من كل حاجة. اشتغلت خياطة، وبعدين فتحت محل بقالة صغير، وبعدين بقت باعة فاكهة. ما شكتتش لأحد، وما طلبت منك ولا قرش طول السنين دي كلها. كنت خاېفة لو عرفت بوجوده تيجي تاخده مني. هو كل ما أملك في الدنيا.
دموع نزلت من عينيا وأنا بصوت ليوسف اللي كان ماسك دموعه بصعوبة
وأنتِ عملتي كل ده لوحدك؟
بوجود ربنا يا يوسف ردت وهي على راسه وأنت كنت القوة اللي خلاني أصمد.
نظرت ليوسف وقلت له بصوت مرتعش
يا ابني.. ما عنديش عذر للي عملته. صدقت كلام غريب عنك وعن أمك، وخنت الأمانة اللي كانت بيني وبينها. أنا آسف.. آسف من كل قلبي.
يوسف بص لي بعمق، عينيه بتدرساني كأنه بيحاول يعرفني
آسف كلمة سهلة يا باشا. السنين اللي راحت مش بترجع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *