حماه متطفله ج٢ منى السيد

عشان لو ما نطقتيش، إحنا اللي هنعرف ناخد حق ابننا بطريقتنا!
بصيت لحمايا وضحكت.. ضحكة قصيرة كده طلعت من غير إرادتي، مليانة قهر واستحقار لكل واحد فيهم. دهب؟ أنا نزلت بعت دهبي؟! ومحمود قالك كده يا عمي؟
بصيت لمحمود وزعقت فيه بصوت شرخ جدران الصالة انطق يا محمود! ارفع راسك وبص في عيني وقولهم أنا بعت دهبي إمتى؟! قول لأبوك ولأمك الفلوس اللي كانت معايا وراحت فين! قولهم مين اللي أخد شبكتي وسلسلة أمي وخاتم جدتي عشان يسد بيهم كمبيالة كانت هتوديه طرة؟! انطق بدل ما إنت قاعد تترعش زي الحرامية كده!
محمود اتنفض من مكانه، وشه احمر ډم، وبصلي بعيون تايهة وهو بيلوح بإيده إنتِ.. إنتِ بتخرفي بتقولي إيه؟! إنتِ عايزة تداري على مصيبتك بإنك تبليني أنا؟! شبكة إيه وبتاع إيه اللي بتتكلمي عليها؟! ما هو أهلي عارفين إن دهبك كله عندك في درجك، وإنتِ اللي كنتي رافضة تبيعيه لما طلبت منك نقف مع بعض في أزمة الشغل!
الكلام نزل عليا زي مية ڼار.. حسيت إن حلقي نشف. الراجل اللي كنت بفرشله الأرض حرير، الراجل اللي يوم ما جالي بيعيط والبوليس كان هيقبض عليه بسب كمبيالة شيك بدون رصيد، قلعتله غوايشي وسلسلتي بإيدي وقلتله فداك يا محمود، البيت وأصحابه تحت رجليك.. طالع ينكر في وشي، وعيني في عينه، وقدام أهله!
حماتي شهقت بصوت عالي سامعين؟! سامعين التبلي؟! عايزة تلبس ابني مصېبة وتطلع شرفه في الأرض عشان تغطي على طارق بيه بتاعها! دي مش بس خاېنة، دي ڤاجرة وبتتبلى ع الراجل في بيته!
واحد من قرايبهم، كان اسمه وائل، راجل كبير شوية ودقنه بيضا، اتكلم بصوت هادي بس مليان لوم استهدي بالله يا أم محمود، وأنتِ يا بنتي عيب الكلام ده.. ما يصحش تطلعي جوزك بالشكل ده قدامنا، الراجل بيته مفتوح بالحلال، وورق زي ده لما يتقى في أوضة نوم، يبقى فيه ألف علامة استفهام.. لو في سوء تفاهم فهمينا بالراحة.
مسكت الورقة اللي في إيدي وقربت من حمايا خطوتين، مكنتش خاېفة، الخۏف ده خلاص اتمسح ومبقاش له مكان سوء تفاهم يا حاج وائل؟ تمام.. تعالوا نفهم بالراحة. الورقة دي عقد بيع شقة.. شقة في المقطم، مساحتها مية وعشرين متر. الشقة دي مش بتاعتي، ومكتوب في البند الأول إن البائع هو شركة النور للاستثمار، والمفوض بالبيع اسمه محمود سامي عبد الحميد.. اللي هو جوزي المصون اللي قاعد قدامكم!
الهدوء نزل تاني، بس المرة دي كان هدوء مرعب. حمايا خطڤ الورقة من إيدي بسرعة، وقربها من عينه، وطلع نظارة القراية من جيبه ولبسها بإيد بتترعش.
بتقولي إيه؟! صوت حمايا طلع مهزوز، وبدأ يقرا السطور المكتوبة بسرعة.
حماتي قربت منه وهي متوترة، وشهقة خفيفة طلعت منها إيه يا حاج؟ بتقول إيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *