دعوه فرح طليقي

منه من غير ما حد ياخد باله
كان واقف على المذبح ببدلة فرحه شكله مبسوط أكتر ما شفته من سنين
وهي واقفة جنبه بفستان أبيض جميل بتبتسم والضيوف بيبصوا عليهم وهم بيبدلوا نظرات حب
لحظة فكرت إني عملت غلطة كبيرة
افرضي كنت فاهمة غلط
افرضي بتحبه بجد وأنا جيت أدمر أسعد يوم في حياته عشان مش قادرة أسيبه
وبعدين افتكرت اليقين اللي كان في صوتها تحت الشباك
مقدرتش أطنش اللي سمعته
المراسم كملت
الكاهن بدأ يتكلم عن الحب والثقة والوعود اللي اتنين بيقطعوها لما يختاروا يبنوا حياة سوا
مسك إيديها
ابتسمتله
وبعدين في اللحظة اللي الكاهن هيجهز يسأل أهم سؤال مامتها طلعت جري ناحية المذبح
قربت من بنتها ووشوشتها بحاجة في ودنها
ابتسامة عروسته اختفت
بان عليها إنها متضايقة كأن مامتها قطعت حاجة مهمة وبعدين لفت تاني ناحيته
الكاهن كمل
هل تقبلينه زوجا شرعيا لكي
فتحت بقها
أقبل
استني
صوت مامتها رن في الكنيسة كلها
الكنيسة كلها لفتت
هو اتجمد على المذبح
ووشها هي بقى أبيض
وأنا شفت مامتها بتتقدم وماسكة حاجة في إيديها وشكلها بيقول إن السر اللي سمعته كان مجرد البداية
مهما اللي هتكشفه كان خطېر لدرجة إنها توقف فرح بنتها بنفسها
الكنيسة كلها بقت ساكتة سكوت يخوف
مفيش صوت غير صوت جزمة أمها وهي بتخبط على أرض الكنيسة وهي طالعة على المذبح
هو واقف متجمد
وهي العروسة وشها أبيض كأنها شافت عفريت
وأنا قاعدة في آخر صف وحاطة الطرحة على وشي عشان محدش يشوفني وقلبي ھيموت ويطلع من صدري
أمها طلعت المذبح ومسكت المايك من إيد الكاهن
الكاهن اټصدم وقالها يا مدام مينفعش
قالت بصوت عالي لازم أتكلم بنتي هتضيع مستقبلها لو سكت
العروسة قالت يا ماما انزلي انتي بتعملي ايه
أمها بصتلها وقالت اسكتي انتي خالص انتي مش عارفة انتي بتعملي ايه في نفسك
وبعدين لفت للكنيسة كلها
قالت أنا أم العروسة وجاية أقول كلمة حق قدام ربنا قبل ما الجوازة دي تتم
هو قال يا طنط اتفضلي قولي في ايه
أمها قالت العريس ده مديون
الكلمة نزلت زي القنبلة
الكنيسة كلها همهمت
هو قال نعم
العروسة قالت يا ماما
أمها قالت اسكتي بقولك
وبصتله وقالت انت مديون ب 2 مليون جنيه للبنك وانت مخبي علينا
هو اټصدم
قال مين قالك الكلام ده
قالت واحد قريبي شغال في البنك قاللي انت واخد قرض كبير بضمان شركتك والشركة بتخسر بقالها سنة
هو سكت
وأنا من ورا شايفة وشه بيحمر
قال الكلام ده صحيح بس مش بالطريقة دي
أمها قالت لا بالطريقة دي انت عايز تتجوز بنتي عشان تسد ديونك من جهازها انت عارف إن أهلها عندهم فلوس
الكنيسة بقت عاملة زي سوق
الناس بتتكلم بصوت واطي
العروسة واقفة بټعيط
قالت مش صحيح
أمها قالت أمال كنتوا ناويين تاخدوا فلوسه ليه يا بنتي انتي نسيتي انتي قلتي ايه الصبح
هو بص للعروسة
قال انتي قلتي ايه الصبح
العروسة اتلجلجت
قالت مقلتش حاجة
أنا مكنتش قادرة أسكت أكتر من كده
قمت وقفت
قلعت الطرحة
قلت بصوت عالي هي قالت أول ما نتجوز كل أملاكه هتبقى بتاعتنا
الكنيسة كلها لفتت تبصلي
هو شافني
قال انتي ايه اللي جابك هنا أنا مش قلتلك متجيش
قلت آه قلتلي بس لو مكنتش جيت كنت هتلبس في حيطة
العروسة بصتلي وقالت انتي طليقته
قلت آه أنا طليقته اللي لسه بتحبه وخاېفة عليه حتى بعد ما رماني
أمها قالت شوفتي بنتك كانت ناوية تاخد فلوسه وهو كمان كان ناوي ياخد فلوسها انتوا الاتنين بتضحكوا على بعض
الكاهن قال يا جماعة ماينفعش كده ده بيت ربنا
هو مسك دماغه
قال أنا هفهمكم
قال آه أنا مديون آه خدت قرض والشركة بتخسر بس أنا مقلتش لبنتكم عشان مكنتش عايزها تقلق كنت ناوي أسد ديوني لوحدي عمري ما فكرت آخد جنيه منكم
وبص للعروسة وقال وانتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *