الوجه الاخر نورهان العشري

مريم التفتت له، وبابتسامة دافية عدلت له ياقة القميص وقالت:— حمد لله على سلامتك يا حبيبي… خلصت شغلك بدري النهاردة؟— عشان عارف مين مستنيني هنا، وواحشني أكتر من أي حاجة في الدنيا. خدوا كوبايات القهوة وطلعوا قعدوا في البلكونة الهادية، الهوا الخفيف بيعدي، والنور الهادي منعكس في عيونهم.

مريم سندت راسها على كتف أحمد، وبصت للسما، وفجأة افتكرت نفسها وهي قاعدة في نفس البلكونة دي من سنين مضت، بتعيط وواكلة هم الدنيا وحاسة إنها أثقل هم على أهلها. قالت بصوت هادي ودموع الفرح بتلمع في عيونها:— تعرف يا أحمد؟

لحد دلوقتي لسه بحس إن اللي أنا فيه ده حلم… وإني ممكن أصحى في أي لحظة ألاقي نفسي لسه في الاوضة القديمة. أحمد شدد على ح. ضنها، ومسك إيدها وباسها برقة:— ابعدي أي فكرة وحشة عن بالك يا مريم.دي مش حلم، دي حقيقتك اللي كنتِ محرومة منها، واللي أنا عشت السنين اللي فاتت كله عشان أثبتها لك.

إنتِ ملكتي البيت ده وقلبي أنا كمان. مريم رفعت عيونها وبصت له بكل حب، وقالت بصوت ثابت وواثق لأول مرة في حياتها:— أنا مش خايفة من بكره تاني يا أحمد.

.. لأن معاك، أنا لقيت أهلي وبيتي وكل دنيتي. ابتسم لها أحمد بابتسامة مليانة عشق ودفء، وضمها لصدره أكتر، وبصوا سوا للدنيا اللي ضحكت لهم أخيرًا، واقفلت باب الماضي عشان تبدأ أحلى قصة حب حقيقية مالهاش نهاية. تمت.…….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *