عروسه بالغلط انجي الخطيب

.. أيوه، ومعاها المفتاح. لازم نتصرف قبل ما الصندوق يوصل. اتجمدت مكاني. الصوت كان صوت كريم. قربت بحذر من غير ما أحس، وسمعته بيكمل: ـ مش هينفع نسيبها تفتح الصندوق. لو الورق ظهر، إحنا الاتنين هنروح في داهية. سكت شوية، وبعدها قال: ـ فؤاد، أنا مش بهزر!

إنت اللي قلتلي إن كل النسخ اتخلصنا منها. أمال إيه اللي مخلي الجواب ده لسه موجود؟! قلبي بدأ يدق بسرعة. فؤاد! ده الاسم اللي هبة قالتهولي. رجعت لورا بهدوء، لكن رجلي خبطت في أصيص زرع ووقع على الأرض. الصوت دوّى في الجنينة. كريم سكت فجأة.

ـ مين هناك؟! جريت ناحية باب القصر، وكنت لسه بطلع السلم، لما لقيت سليم واقف قدامي. ـ مريم؟! إنتِ بتجري ليه؟ مسكت دراعه وقلت بصوت واطي: ـ كريم… كريم بيكلم واحد اسمه فؤاد، وبيقول إن لازم يتصرفوا قبل ما الصندوق يوصل. ملامح سليم اتغيرت.

ـ إنتِ سمعتي الكلام ده بنفسك؟ هزيت راسي. ـ أيوه. بص ناحية الجنينة، وبعدها قال: ـ ادخلي أوضتك، وما تقوليش لحد إنك سمعتي حاجة. ـ وإنت هتعمل إيه؟ ـ هتأكد من حاجة. مسكت إيده من غير ما أفكر. ـ سليم، أوعى تروح تواجهه لوحدك.

بص لإيدي اللي ماسكة إيده، وبعدها رفع عينه ليا. ـ خايفة عليا؟ اتكسفت، وسيبت إيده بسرعة. ـ أنا خايفة على نفسي! لو حصلت مصيبة، هتسيبوني أواجهها لوحدي. ابتسم رغم التوتر. ـ حاضر يا ستي، عشان خاطرك مش هتهور.

وبعدين رجع خطوة وقال: ـ بس إنتِ كمان، أوعديني ما تقربيش من كريم لوحدك. ـ أوعدك. فضل باصصلي لحظة، وبعدها قال: ـ تصبحي على خير يا مريم. ـ وإنت من أهله. طلعت أوضتي، لكن النوم ما جاش لعيني.

كنت كل شوية أفتكر طريقته وهو بيتكلم، وابتسامته لما كنت بتخانق معاه، وبعدين أفتكر إننا لسه غرب عن بعض. أنا مش من النوع اللي بيصدق الحب من أول نظرة، ولا من النوع اللي ينسى إن الإنسان لازم يعرف اللي قدامه قبل ما يثق فيه.

لكن كان فيه حاجة في سليم بتخليني عايزة أعرفه أكتر، حتى لو كنت مصممة ما أعترفش بده لنفسي. تاني يوم الصبح، وصلت عربية خالي محمود، ونزل منها وهو شايل صندوق خشب صغير. أول ما شوفته، جريت عليه وحضنته. ـ خالو! حضني بقوة وقال: ـ وحشتيني يا بنت أختي.

أمك قالتلي إنك دخلتي في مشكلة كبيرة هنا. بصيتله باستغراب. ـ ماما قالتلك إيه؟ ابتسم. ـ قالتلي إنك هتفتحي صندوق أبوكي، وإن الوقت جه تعرفي الحقيقة. دخلنا الصالون، وكان الحاج صبري وسليم ونوال وهبة قاعدين مستنينا. خالي حط الصندوق على الترابيزة، وبصلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *