سر اخت جوزي ج٣ منال علي

عملته فيه.
بتبيعيني يا رانيا؟! بعد ما بعت مراتي اللي صانتني وخربت بيتي عشان أرضيكي؟! بترميني للبوليس عشان تنفدي بجلدك؟!
رانيا كانت بتصرخ وهي بتتقيد بالكلابشات
الحقني يا محمود، قولهم إنك المسؤول، أنا ولية وعندي عيال! متسيبهمش ياخدوني!
قربت خطوة بهدوء من الظابط، وفتحت شنطتي وطلعت منها ملف أزرق كامل، وسلمته له بإيدي
اتفضل يا فندم دي كل الأصول، وتسجيلات صوتية موثقة ومعمولة بمعرفة خبير أصوات بتثبت إن محمود كان ممضي على التنازلات دي بالڼصب وخېانة الأمانة، وإن رانيا وطارق هما المدبرين الوحيدين للشبكة دي، وكمان إيصالات الأمانة اللي على محمود متفبركة بتاريخ قديم قبل جوازنا.
الظابط بص في الورق، وبصلي بإعجاب وقال
البلاغ بتاعك يا مدام والتوكيلات اللي قدمها والدك ومحاميه هي اللي خلتنا نتحرك بسرعة ونلحق المتهم الرئيسي قبل ما يهرب تمام، اتفضلوا معانا على القسم عشان نقفل المحضر.
الكلابش نزل في إيد رانيا، وهي بتصرخ وتولول زي المچنونة وسط زفة المعازيم اللي كانوا لسه من دقايق بيهيصوا، والناس كلها بتبص عليها پشماتة ومحدش واحد رضي يمد إيده أو يرمي كلمة يسترها بيها.
محمود فضل واقف مكانه، وشه في الأرض، تايه ومصډوم ومش قادر يرفع عينه في أي حد من أهل البلد.
لف وشه ناحيتي، ولقيته بيقرب مني وخطواته تقيلة، وفجأة رمى نفسه على ركبه قدامي قدام كل المعازيم، مسك طرف عبايتي وهو بينهار بالبكا
داليا حقك عليا، أنا خسيس وواطي استاهل أي حاجة تعمليها فيا. إنتِ نقذتيني من السچن وأنا كنت لسه كاسر خاطرك وبقولك هطلقك لو لمستي أختي! أنا مكنتش شايف، كانت مغمياني أرجوكي يا داليا متخربيش بيتنا، تعالي نرجع وأنا هكتبلك كل حاجة باسمك، وهبوس راسك ورجلك قدام أهلك وأهل البلد كلهم!
رجعت خطوتين لورا، وسحبت هدومي من إيده بمنتهى الحسم، وبصيت له بنفس النظرة الباردة اللي وعدته بيها
إنت قولتلي من شوية لو إيدي لمست أختك هكون طالق وأنا ملمستهاش، بس فضحتها وفوقتك. بس اللي انت مش فاهمه يا محمود، إني منقذتكش عشان سواد عيونك، أنا أنقذتك عشان ده حق أبويا وفلوسه اللي كانت هتضيع في وسط المصېبة دي.
مسحت دمعة يتيمة نزلت على خدي، دمعة كانت بتودع تلات سنين من السذاجة وقلة الحيلة، وقولتله بصوت عالي وثابت سمعه كل اللي واقفين
أنا كرامتي مش رخيصة يا محمود، ومفيش راجل في الدنيا يرفع إيد أخته على وش مراته ويهددها بالطلاق، ويفضل في نظري راجل. يمين الطلاق اللي رميته في الفرح ده هثبته بكرة في المحكمة، وورقة طلاقي توصلني على بيت أبويا معززة مكرمة.
لفيت ضهري ومشيت في الشارع، ركبت تاكسي كان والدي ومحاميه مستنيني فيه على أول الطريق.
بصيت من الشباك ورايا لآخر مرة
شوفت رانيا بتركب بوكس البوليس مكلبشة ومذلولة، وشوفت محمود واقع على ركبه في تراب الشارع بيبكي بحړقة وندم
مش هينفعه طول عمره.
قفلت الشباك وابتسمت وأنا مرتاحة لأول مرة من تلات سنين حكايات_منال_علي
حق القلم جالي، بس المرة دي مش بقلم تاني، ده كان بدرس كسر عين اللي ظلموني وعلّمهم إن الساكت لما بينطق مبيسبش وراه غير الخړاب على الظالمين!

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *