سلفتي وحماتي ج٢ زهره الربيع

ومع ذلك، ماكنتش عايزة أظلمها، ولا أحكم على نيتها من غير ما أسمع باقي الحقيقة.

قلت لها:

ـ يا حماتي، أنا مش هقدر أحكم على كل اللي حصل من غير ما أعرف التفاصيل كاملة، لكن فيه حاجة لازم تكون واضحة. الفلوس اللي أنا دفعتها كانت سلفة، وموافقتش في يوم إنها تبقى هدية، ولا وافقت إنها تدخل في أي تسوية تخص الشقة. أنا عايزة حقي يرجع، والباقي تتحملوا مسؤوليته مع بعض بالطريقة القانونية.

حماتي بصت لي بحدة.

ـ يعني إنتِ هتوقفي ضدنا كلنا عشان الفلوس؟

حسيت إن السؤال رجعني لنفس اللحظة اللي وقفت فيها عند باب البيت يوم الفرح.

نفس النظرة، ونفس الطريقة اللي بتحاول بيها تخليني أحس بالذنب لمجرد إني بطالب بحقي.

لكن المرة دي ما اتأثرتش.

قلت لها:

ـ لأ يا حماتي، أنا مش ضدكم. أنا ضد إن حقي يضيع، وضد إن أي حد يطلب مني أتنازل عنه عشان العيلة. أنا ساعدت خالتك من قلبي، واستحملت تأخير الفلوس عشان ظروفها، لكن ده مش معناه إن من حق حد يقرر عني.

طه وقف جنبي وقال:

ـ سلوى عندها حق. وإحنا مش هنمضي على أي ورقة، ولا هنطلب من حد يتنازل عن حقه. هنقعد مع محامي، ونراجع الحسابات كلها، وكل واحد ياخد حقه.

حماتي قعدت على الكرسي وهي بتبكي.

لأول مرة، ماحدش حاول يغير الموضوع، ولا حد قال لي اسكتي عشان أمه كبيرة، ولا حد طلب مني أعدي اللي حصل.

لكن لسه كان فيه شخص غايب عن القعدة، وهو صاحبة الحق الأكبر في القصة كلها.

سلمى.

سامح طلع تليفونه واتصل بيها، وقال لها إنهم محتاجينها تيجي البيت عشان فيه موضوع مهم يخص ميراث والدتها.

بعد حوالي نص ساعة، وصلت سلمى.

دخلت الصالة، وسلمت على الموجودين، وبعدها بصت لجدتها باستغراب.

ـ خير يا تيتة؟ عمي سامح قال لي إن فيه حاجة تخص ماما.

حماتي قامت من مكانها، وحاولت تقرب منها، لكن سلمى لاحظت التوتر اللي في الجو، ووقفت مكانها.

ـ هو فيه إيه؟

سامح قال لها:

ـ يا سلمى، إحنا لازم نتكلم بصراحة عن الفلوس اللي جدك سابها لك.

سلمى سكتت، وبعدها قالت:

ـ أنا كنت بسأل عنها من فترة، وتيتة قالت لي إنها محفوظة، وإنها هتديني جزء منها لما أحتاج أدفع مصاريف الجامعة.

بصت لجدتها.

ـ هي مش موجودة؟

حماتي بدأت تبكي أكتر، وقالت:

ـ يا بنتي، أنا كنت بحاول أساعد خالتك، وكنت فاكرة إني هقدر أرجع الفلوس قبل ما تحتاجيها. والله ما كان قصدي أضيع حقك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *