جوزي
واجهت حسام، هيقول إن الفيديو متفبرك.
ولو بلغت من غير أدلة كفاية، ممكن هما الاتنين يتفقوا على رواية واحدة.
فقررت أعمل حاجة واحدة.
أجمع الدليل.
تاني يوم، حسام قال لي
أنا هاخد سارة عند ريهام ساعتين.
بصيت له.
وقلت
ماشي.
ابتسم.
واضح إنه كان متوقع إني هاعترض.
لكني لأول مرة ما اعترضتش.
وقبل ما يخرج، نزلت وراه من غير ما يحس.
وقفت بعيد عن العمارة.
شوفته وهو بيطلع مع سارة.
لكن بدل ما أرجع، فضلت مستنية.
بعد حوالي نص ساعة، عربية غريبة وقفت قدام العمارة.
نزل منها راجل في الأربعينات.
مسك شنطة كبيرة ودخل عند ريهام.
بعد عشر دقايق خرج.
وهو ماسك نفس الشنطة لكنها كانت فاضية.
صورت العربية.
وصورت رقمها.
وقتها بدأت أشك إن الموضوع أكبر من ريهام بكتير.
رجعت البيت.
وبالليل، وأنا براجع فيديو الكاميرا، اكتشفت حاجة أخطر.
في لقطة قصيرة جدًا، ظهر موبايل حسام على الترابيزة.
الشاشة كانت مفتوحة على محادثة.
ما لحقتش أقرأ كل الكلام.
لكن ظهر اسم واحد
محمود الحضانة.
وتحت الاسم رسالة
الدفعة الجديدة وصلت. خلوها في المخزن.
قلبي وقف.
دفعة إيه؟
وليه حسام بيتواصل مع حد من الحضانة؟
قررت أروح الحضانة بنفسي.
تاني يوم لبست نقاب أختي القديمة، ووقفت قدام الحضانة وقت خروج الأطفال.
ما دخلتش.
بس وقفت بعيد.
بدأت أراقب.
وفجأة شفت طفل صغير خارج وهو ماسك إيد أمه.
الأم قالت له
ليه إنت نايم طول اليوم يا حبيبي؟
الولد ما ردش.
والأم بصت للحضانة وقالت
من ساعة ما بدأ يروح هنا وهو مش طبيعي.
الجملة دي ضړبتني في قلبي.
قربت منها وسألتها
هو دايمًا بيرجع نايم؟
بصتلي باستغراب.
أيوه وإنتِ عرفتي منين؟
قلت
بنتي كمان.
وشها اتغير.
بنتك عند ريهام؟
هزيت راسي.
قربت مني وقالت بصوت واطي
يبقى لازم تتكلمي معايا.
قعدنا في عربية قريبة.
وحكتلي إن ابنها بقاله شهرين كل ما يرجع من الحضانة يبقى خامل، وشهيته قليلة، ونومه طويل بشكل غريب.
راحت بيه لدكتور أطفال.
والدكتور قال لها
لو بيتكرر بعد الحضانة، لازم تعرفي بيحصل له إيه هناك.
الأم كانت خاېفة تتكلم.
لكن لما وريتها تسجيل صوتي قصير من الفيديو
اڼهارت.
وقالت
أنا شفت ريهام قبل كده وهي بتدي الأطفال حاجة في العصير.
سألتها
ليه ما بلغتيش؟
قالت
لما سألتها قالتلي ده فيتامين وبيساعدهم يهدوا وقت النوم.
في اللحظة دي، فهمت إن الموضوع مش حاډثة.
دي عادة.
وعادة بقالها فترة.
لكن لسه ناقصني أهم حاجة.
دليل من جوه الحضانة.
دخلت الحضانة في اليوم اللي بعده بحجة إني عايزة أقدم سارة فيها.
ريهام أول ما شافتني اتوترت.
قالت
إنتِ جاية ليه؟
ابتسمت وقلت
بفكر أخلي سارة تيجي عندك يومين في الأسبوع.
ملامحها ارتاحت.
طبعًا يا ندى، دي بنتي قبل ما تكون بنتك.
الجملة دي كانت هتخليني أضحك من كتر ما هي كدابة.
طلبت أشوف المكان.
فضلت تمشي قدامي وتشرحلي.
لحد ما وصلنا لباب المخزن.
قالت بسرعة
ده مقفول.
قلت
ليه؟
حاجات خاصة بالحضانة.
ابتسمت.
ماشي.
لكن وأنا ماشية، لمحت من تحت الباب كرتونة صغيرة.
وكان عليها اسم شركة أدوية.
حفظت الاسم.
ورجعت البيت.
وبحثت عنه.
طلع مش دواء أطفال أصلًا.
طلع مادة دوائية لا يجوز استخدامها للأطفال بالطريقة اللي ريهام بتتكلم عنها.
هنا ما استنيتش.
اتصلت بمحامية.
وحكيت لها كل حاجة.
سمعت التسجيل كامل.
وسألتني
عندك نسخة أصلية؟
قلت
أيوه.
قالت
ما تلمسيهاش، وما تبعتيهاش لحد. احتفظي بالأصل، وخلي عندك نسخ مؤمنة.
وبعدين قالت جملة خوفتني
ومتواجهيش جوزك دلوقتي.
ليه؟
لأننا مش عايزينه يعرف إنك عرفتي.
سألتها
عايزة أعمل إيه؟
قالت
خليهم يكملوا.
رجعت البيت وأنا لأول مرة حاسة إني مش لوحدي.
وبعد يومين، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها.
حسام دخل البيت متوتر.
قفل الباب وراه.
وبصلي وقال
ندى إنتِ كنتِ عند الحضانة؟
سكت.
قال
ريهام قالتلي إنك سألتي عن المخزن.
قلبي دق.
لكني حافظت على هدوئي.
وقلت
آه. عادي.
قرب مني.
إنتِ بتدوري وراها؟
ضحكت.
هو في إيه مستخبي في المخزن يعني؟
سكت.
إيده راحت ناحية ودنه.
نفس الحركة.
بس المرة دي ما كانش بيكدب عليا بس.
كان خاېف.
قلت