جوزي
موقع أيام نيوز
أنام. نص قرص بس وهي هتنام كذا ساعة، ونخلص من زنّها.
حسام ضحك ضحكة صغيرة.
ريهام حطت البودرة في كباية عصير.
وبعدها سمعنا صوت باب بيتفتح.
سارة دخلت.
بابا أنا عايزة ماما.
حسام بص لها بضيق.
هو إحنا هنبدأ بقى؟
سارة قربت منه.
عايزة ماما.
مد إيده للكوباية.
طب اشربي العصير ده وبعدين نامي.
البنت الصغيرة بصت للكوباية وهزت راسها.
مش عايزة.
حسام مسكها من كتفها.
اشربي يا سارة.
حاولت تبعد الكوباية عنها.
ريهام قربتها منها.
سارة بدأت ټعيط.
مش عايزة عايزة ماما.
صوتي كان مكتوم وأنا بتفرج.
إيدي حطيتها على بقي علشان ما أصرخش.
حسام شد على كتفها وقال بعصبية
اشربي وخلاص!
ريهام فضلت تقرب الكوباية من بوقها لحد ما سارة شربت وهي بټعيط.
أنا حسيت إني بتفرج على كابوس.
الراجل اللي عشت معاه خمس سنين
الراجل اللي كنت فاكرة إنه أب بېخاف على بنته من الهوا
كان واقف قدامي في الفيديو، وبيساعد أخته إنها تدي بنتي دوا من غير علمي، لمجرد إن البنت متزعجهمش.
لكن اللي حصل بعد كده كان أسوأ بكتير.
قبل ما التسجيل يخلص، سمعت ريهام بتقول لحسام
خد معاك إزازتين كمان. أنا عندي كمية كبيرة في الحضانة.
حسام رد عليها
عندك في الحضانة؟
ريهام ضحكت وقالت
أيوه يا حبيبي عندي منه كتير. أصل العيال هناك لما بيصدعوا دماغي، بنبقى محتاجين نسكّتهم شوية.
التسجيل وقف.
فضلت باصة لشاشة الموبايل السودا وأنا مش قادرة أتحرك.
ريهام كان عندها حضانة أطفال.
حضانة فيها أكتر من عشرين طفل.
وأنا لأول مرة بدأت أفهم إن سارة
ممكن ما تكونش أول طفلة يحصل معاها كده.
يمكن تكون واحدة من أطفال كتير.
لكن اللي اكتشفته بعد كده جوه الحضانة
خلاني أفهم إن اللي حصل لبنتي ما كانش غير أول الخيط.
واللي كان مستخبي ورا باب الحضانة كان أخطر بكتير مما كنت أتخيل
جوزي كان كل مرة ياخد بنتنا اللي عندها 4 سنين ويخرج بيها، ترجعلي نايمة نوم تقيل بشكل يخض لدرجة إني ساعات كنت بهزها ومبتصحاش.
فضلت قاعدة قدام الموبايل يمكن عشر دقايق، مش قادرة حتى أرمش.
كل شوية أرجع التسجيل من الأول.
وأسمع نفس الجملة
عندي كمية كبيرة في الحضانة.
كنت عايزة أصدق إن ريهام لوحدها هي اللي عملت كده.
كنت عايزة أقول إن حسام كان غبي واتورط معاها.
لكن التسجيل كان واضح.
هو كان عارف.
هو اللي أجبر سارة تشرب.
وهو اللي كان بياخدها عند أخته كل مرة.
وفجأة افتكرت حاجة.
من حوالي شهر، سارة كانت بتتكلم وهي نايمة.
فتحت عينيها وقتها وقالت
ماما ما تديهمش العصير.
أنا وقتها ضحكت وقلت إنها بتحلم.
لكن دلوقتي
ما كانش حلم.
فتحت التسجيل تاني.
وقبل ما أقفل الفيديو، لقيت حاجة غريبة جدًا.
في آخر ثواني، الكاميرا كانت بتصور باب صغير جنب المطبخ.
والباب ده كان مكتوب عليه بخط صغير
مخزن.
وقفت الفيديو.
كبّرت الصورة.
وكان واضح إن ريهام دخلت منه قبل ما تدي سارة العصير.
قلت لنفسي
إيه اللي مخبياه جوه؟
تاني يوم، حسام خرج بدري.
وأول ما قفل الباب وراه، لبست ونزلت.
ما رحتش أواجه ريهام.
ولا حتى رحت الحضانة.
روحت على صيدلية أعرف صاحبها من زمان، ووريته صورة علبة الدوا اللي ظهرت في الفيديو.
بص عليها، واتغيرت ملامحه.
إنتِ عايزة تعرفي إيه بالظبط؟
قلت
اسم الدوا واستخدامه وهل ينفع طفل أربع سنين ياخده؟
سكت شوية، وبعدين قال
لأ.
قلبي وقع.
يعني إيه لأ؟
يعني الدوا ده مش حاجة طفل ياخدها من نفسه. والجرعة الغلط ممكن تعمل مشاكل خطېرة، خصوصًا للأطفال.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
سألته
ولو حد أخد منه كمية أكبر؟
بصلي بجدية.
ساعتها الموضوع مش هزار.
رجعت البيت وأنا مش عارفة أعمل إيه.
كنت مړعوپة.
لكن في نفس الوقت، كان عندي إحساس إن المواجهة دلوقتي هتضيع كل حاجة.
لو رحت لريهام وصړخت فيها، هتنكر.
ولو