جوزي

جوزي كان كل مرة ياخد بنتنا اللي عندها 4 سنين ويخرج بيها، ترجعلي نايمة نوم تقيل بشكل يخض لدرجة إني ساعات كنت بهزها ومبتصحاش.
ولما سألته، كان بيرد عليا بمنتهى البرود
هي بس تعبانة بطلي بقى تتخيلي حاجات مش موجودة.
أنا ما اتخانقتش معاه.
بس حطيت كاميرا صغيرة جوه الدبدوب اللي بنتي بتحبه.
والفيديو اللي صورته الكاميرا عصر اليوم ده كشفلي حاجة عمري ما كنت أتخيل إني هعرفها عن أبو بنتي بنفسه
الجزء الأول
كفاية بقى يا ندى، إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ سارة بس نايمة. لو فضلتي تدوري على مشاكل في كل حاجة، هتتعبي نفسك على الفاضي.
حسام قالها بمنتهى الهدوء، من غير حتى ما يبص على بنتنا.
سارة، بنتنا اللي عندها أربع سنين، كانت مرمية على الكنبة في بيتنا في مدينة نصر، خدها غاطس في المخدة، ونَفَسها تقيل بشكل خلاني أحس بقشعريرة في جسمي.
كانت لسه راجعة من عند أخت حسام، أختُه ريهام.
ودي كانت رابع مرة في أقل من شهر ترجعلي بنفس الشكل.
سارة بطبيعتها كانت بتصحى من أقل صوت.
مرة كنت في المطبخ ووقعت مني معلقة على الأرض، صحيت من مكانها وهي بتقول
ماما، إيه اللي وقع؟
لكن اليوم ده، حطيت إيدي على كتفها وهزيتها كذا مرة
ولا حتى فتحت عينيها.
قربت منها وقلبي بدأ يدق بسرعة.
ده مش نوم عادي يا حسام.
بصلي بضيق.
أمال إيه يعني؟
كل مرة تروح عند ريهام بترجع كده. سارة لو لعبت ساعتين في النادي، بتنام ساعة وتصحي عادي. لكن كل ما ترجع من عندها تبقى مش حاسة بالدنيا.
حسام اتنهد، ومد إيده حك ودنه من الناحية اليمين.
وقتها عيني وقعت على إيده.
الحركة دي أنا حافظاها كويس.
حسام كان بيعملها كل مرة بيكدب عليا.
عملها يوم ما اكتشفت إنه مدي فلوس لواحد صاحبه من غير ما يقولي.
وعملها يوم ما خبى عليا موضوع الديون اللي كانت عليه.
وحتى يوم ما لقيت رسايل بينه وبين واحدة كان يعرفها قبل الجواز.
كل مرة كان يحط إيده على ودنه بنفس الطريقة.
إنتِ بقيتي موسوسة يا ندى.
قالها وهو بيحاول يبان متضايق مني.
ريهام بتعملك خدمة وبتقعد مع البنت بدل ما تفضلي طول اليوم وراها وإنتِ في الآخر شاكّة فيها؟
سكت.
وبصيت له وقلت بهدوء
يمكن عندك حق.
أول ما قلت الجملة دي، ملامحه ارتاحت.
حسيت إنه اطمّن.
لكن أنا ما كنتش مقتنعة.
الليلة دي، استنيت لحد ما حسام نام.
وبعدين دخلت أوضة سارة، وفتحت الدبدوب الصغير اللي ريهام كانت جايباهولها من كام أسبوع.
الدبدوب كان بيتعلق في شنطتها وبتحبه جدًا.
حطيت جواه كاميرا صغيرة كنت شاريّاها من فترة احتياطي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بعمل كده.
وكنت بدعي من قلبي إني أكون غلطانة.
كنت أتمنى الفيديو يطلع مفيهوش أي حاجة.
أتمنى أكتشف إني فعلًا بقيت بشك في كل حاجة زي ما حسام بيقول.
تاني يوم، حسام أخد سارة وراح بيها عند ريهام.
فضلت مستنياه.
ولما رجع، كانت سارة نايمة على كتفه.
نفس النوم التقيل.
نفس الوش الشاحب.
نفس الهدوء الغريب.
دخلت بنتي أوضتها، غطيتها كويس، وقعدت قدام الكاميرا.
لكن مقدرتش أشوف التسجيل في الصالة.
دخلت الحمام وقفلت الباب ورايا.
وصلت الكاميرا بالموبايل، وبدأت أشوف اللي حصل.
في الأول، ظهرلي جزء من صالة بيت ريهام.
حسام كان قاعد على الكنبة، ماسك الموبايل وبيحاول يلعب.
ريهام كانت واقفة عند ترابيزة صغيرة.
فتحت درج
وطلعت علبة دوا بنية اللون.
فضلت ثواني بتبص حواليها.
وبعدين طلعت قرص أبيض.
قسمته نصين.
وحطت نص القرص على معلقة، وبدأت تطحنه لحد ما بقى بودرة.
أنا وقتها حسيت إن نفسي اتقطع.
سمعت صوت حسام
إنتِ متأكدة إن ده مش هيأذيها؟
ريهام ردت بمنتهى العادية
يا ابني ما أنا باخده لما مبعرفش

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *