وانا بحمي بنتي الصغنونه
الكلمة.. مهما حصل ومهما قيل.. أنتِ اللي ربيتك وحبيتك وعشتلك.. وما فيش قوة في الدنيا تغير ده..
دموع فريدة نزلت ببطء
يعني أنا بنتك؟
أنتِ بنتي.. وأنا بحبك.. وسامحيني لأنني خليتك تشكي في ده ولو للحظة واحدة.. هتسامحيني؟
ترددت ثم مدت إيدها الصغيرة ببطء.. مسكت إيده.. في تلك اللحظة، بكى تامر بكاءً مرًا، وحضنها بكل رفق وكأنها أغلى ما يملك في الوجود..
بعد أيام، بدأنا نواجه الواقع الجديد معًا.. قابلنا المحامي، وجمعنا الأدلة ضد الشخص اللي كان يهددنا، واتضح إنه ما لوش أي حق قانوني ولا شرعي في حياة فريدة.. تم إبلاغه بوقف أي محاولة للتواصل أو الاقتراب، واتخذنا كل الإجراءات اللازمة لحمايتنا..
جلسنا مع فريدة وشرحنا لها ببساطة وبما يتناسب مع سنها
كان في حد عايز يفرق بيننا.. بس محدش يقدر يفرق بين العيلة اللي بتحب بعض.. أنا ماما.. وهو بابا.. وأنتِ بنتنا الحلوة.. وده مش هيتغير أبدًا.
بدأت تتعافى تدريجيًا.. عادت ضحكتها، وعادت تنام بسلام، وبدأت تطلب مني أسيب الباب مفتوحًا عشان تروح تجلس جنب تامر في الصالة..
الجزء السادس النهاية
مرت السنين ببطء وهدوء.. لم تمحِ السنين الألم تمامًا، لكنها حولته لشيء مختلف.. لدرس تعلمناه جميعًا بثمن غالٍ..
فريدة كبرت واتفوقت في دراستها، وكانت دائمًا تقول عندما أكبر، عايزة أساعد الأطفال اللي بيخافوا يتكلموا.. وتامر أصبح أبًا مختلفًا.. لم يكن يمر يوم دون أن يعبر عن حبه وامتنانه، ولم يعد يخفي شيئًا.. صار صريحًا معنا ومع نفسه، وكل ما مرّ بنا جعله أكثر إنسانية ورحمة..
وذات مساء، كنا نجلس نحن الثلاثة في الشرفة، ننظر للنجوم.. مسكت فريدة إيدينا معًا وقالت بابتسامة هادئة
أحلى حاجة في الدنيا إننا مع بعض..
عانقناها معًا.. وفي تلك اللحظة، أدركت أن الچروح قد تلتئمت، وأن الحب أقوى من كل سر وكل خوف وكل كڈب..
كتبت في دفتري تلك الليلة
الخۏف يدفعنا للكذب..
والكذب يبني جدرانًا بيننا وبين من نحبهم..
حتى لو كان الهدف حمايتهم..
فالصدق وحده يبني بيوتًا لا تهتز..
لا تخافي من الحقيقة..
فهي التي تُحرركِ وتُحرر من تحبين..
وأجمل علاقة لا تُبنى على الكمال..
بل على القدرة على الاعتراف بالخطأ والبدء من جديد بصدق.
وكانت النهاية.. قصة بدأت بۏجع وخوف وسر، مرّت پصدمة واعتراف وندم، وانتهت بصدق وحب وتعافي
الحقيقة قد تؤلم في البداية.. لكنها وحدها التي تُبقي الروح حية.
والحب الحقيقي لا يخفي ولا ېخاف.. بل يواجه ويصحح ويبقى.
وأبقى درس نعيش به.. أن لا شيء يستحق أن نكذب على من نحبهم من أجله.. فالثقة التي تُفقد بالكذب لا تُستعاد إلا بصدق يُدفع ثمنه غاليًا، ويستحق كل قرش يُدفع منه.
تمت بحمد الله وتوفيقه