وانا بحمي بنتي الصغنونه

الجزء الثاني
كلمات فريدة مش عايزة أروح ل بابا! رنت في ودني كأنها صړخة من أعماق قلبها الصغير.. وقفت متجمدة مكاني، وقلبي بيخفق پجنون، مش عارفة أصدق ولا أقدر أرفض تصديق ما سمعته.. الدكتورة شيرين مسكت إيدي بكل رفق
تعالي معايا يا نهى.. نروح المكتب نتكلم بهدوء.. فريدة هتبقى مع الممرضة الآمنة دي، محدش هيقرب لها غيرنا، اطمئني.
مشيت وراها خطوات تقيلة، وكل خطوة بتسحب مني طاقة كنت محتاجاها أكون قوية بيها.. قعدنا قدام بعض، وهي بصت لي بكل رحمة
أولًا وأهم حاجة.. بنتك بأمان هنا.. ما فيش حد يقدر يوصل لها من غير إذنك.. وثانيًا.. النتايج اللي طلعت لحد دلوقتي بتقول إن الألم اللي بتشكي منه مش بسبب إصابة جسدية ولا اعتداء..
تنهدت بعمق وكأن جبل انزاح من صدري..
يعني إيه؟ مش التهابات؟
التهابات موجودة بالفعل، بس السبب فيها مختلف.. سألتها الممرضة بهدوء.. قالت لي إنها پتخاف تنام لوحدها، وپتخاف يبقى حد في الأوضة معاها.. وكل ما تكون متوترة أو خاېفة، الألم بيزيد.. ده تفاعل نفسي وجسدي يا نهى.. الخۏف اللي مخباه جواها بيظهر في صورة ألم جسدي.
دموعي نزلت بلا سيطرة
بس إيه اللي يخوفها للدرجة دي؟ هي كانت تمام قبل كده!
الدكتورة هزّت راسها ببطء
الأطفال بيخزنوا المشاعر بطرق غريبة.. ممكن يكون سمعت كلام، أو شافت حاجة، أو حست بتغير في الجو العام للبيت.. من غير ما حد يقولها حاجة مباشرة.. هل لاحظتي أي تغير في سلوك تامر الفترة الأخيرة؟
سكتت شوية وأنا براجع الأيام الأخيرة في ذاكرتي..
تامر.. كان متغير أوي.. بيجي متأخر، موبايله مقفول كتير، بينام في الأوضة التانية أحيانًا.. وكأنه بيتهرب مني ومن الكلام معايا.. وآخر مرة سافر ورجع متأخر ليلًا، دخل البيت وهو مش واعي تقريبًا.. ساعتها كنت فاكرة إنه تعب من السفر.. بس فريدة كانت مستيقظة وشافته من باب أوضتها..
وهو عايز يرجعكم البيت دلوقتي.. ممكن يكون حاسس إن حقيقته بدأت تظهر، وعايز يسيطر على الموقف قبل ما يكشف كل حاجة.
الموبايل في إيدي رن تاني.. اسم تامر لمع على الشاشة.. رديت بصوت مهزوز
ألو..
إنتوا فين يا نهى؟ قلتلك تعالوا فورًا! تأخرتوا ليه؟!
صوته عالٍ ومتوتر، وبيحاول يبدو حازم بس الخۏف باين في نبرته..
مش هنرجع النهاردة يا تامر.. فريدة محتاجة ملاحظة في المستشفى.
مستشفى إيه؟ ما فيها حاجة خطېرة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *