طمع الحماه ج٣ منال علي
البيت اللي اتبنى على استغلالي مكنش بيت من الأصل.. ده كان مصيدة. وأنا عيالي أربيهم على عزة النفس، مش هربيهم يشوفوا أبوهم بياكل شقا أمهم ويهينها عشان يرضي طمع عيلته.
المحامي بتاعي خطى خطوة لقدام وفتح الملف
أستاذ رامي، قدامك حل من اتنين
إما توقع حالا على وثيقة الطلاق على الإبراء، والتنازل الكامل عن حضانة الأطفال بدون شوشرة، والالتزام بنفقة شهرية ثابتة ليهم تقتطع من شغلك مباشرة، مع كتابة إقرار بالسداد لكل مليم سحبته مروة لتجهيز أختك..
أو، مدام مروة هتضمك للبلاغ بصفتك شريك في استغلال مرتبها وفي التستر على معاملات والدتك البنكية غير المشروعة، والوصلات اللي إنت مضيت عليها بيدك كفيلة تحطك في الزنزانة اللي جنب أمك.
رامي بص للمحامي، وبص في عيوني يدور على نقطة ضعف أو أثر للست الطيبة اللي كانت بتسكت وتتحمل.. ملقاش غير جدار عازل من القوة والجمود.
مسك القلم بإيد بتترعش.. ومضى على التنازل.. ومضى على ورقة الطلاق.
بعد تلات شهور..
حماتي اتحكم عليها بسنتين حبس مع الشغل والنفاذ بتهمة النصب وتزوير محررات عرفية.
ورامي اتنقل لفرع بعيد في شركته بمرتب أقل بعد ما نص مرتبه بقى بيتحول لحساب عياله بحكم محكمة، وعايش في أوضة متواضعة بالإيجار بعد ما خسر كل حاجة كانت بتستره.
أما أنا..
فركبت عربيتي مع ولادي التلاتة، خارجين نتفسح في يوم الجمعة والشمس منورة طريقنا.
عيالي كانوا بيضحكوا في الكرسي اللي ورا، مبسوطين ومرتاحين في شقتنا الهادية اللي مفهاش صراخ ولا حسد ولا عيون باصة في رزقنا.
بصيت على نفسي في مراية العربية وابتسمت..
ساعتها بس فهمت الست اللي بتشتغل وبتشقى مش عيب إنها تسند جوزها.. لكن العيب والجريمة إنها ترضى تتهان وتتحول لمجرد فيزا كارد لناس ميعرفوش ربنا.
الفلوس بتروح وتيجي، بس الكرامة لما بتروح.. مفيش بنك في الدنيا يقدر يعوضها!
تمت
حكايات_منال_علي