طمع الحماه ج٣ منال علي

ج3
الظابط دخل الصالة، وعينه جت على حماتي مباشرة.
رامي كان واقف ورا الباب رجليه مش شايلاه، والرجالة التلاتة أصحاب وصل الأمانة رجعوا خطوتين لورا لما شافوا القوة اللي داخلة.. لكن الصدمة اللي شلت لسان حماتي بالكامل كانت لما الظابط طلع الكلبشات وبص في بطاقتها وقال بنبرة حاسمة
المدعوة سعاد عبد الرحمن؟ مطلوب القبض عليكي بتهمة التزوير واستعمال محررات رسمية وعرفية، والاستيلاء على أموال الغير والنصب.
حماتي وشها بقى زي الكفن، وصرخت بصوت مبحوح
تزوير إيه يا بيه؟! أنا ست غلبانة ومربّية يتامى! انتوا داخلين بيت محترم غلط أكيد!
الظابط شاور لأمين الشرطة بكلبشتها فوراً، وبص لرامي اللي كان باصص لأمه ومبرق زي المجنون
غلبانة؟! الست الوالدة سارقة بطاقة مراتك مدام مروة من تلات شهور، وعاملة مفردات مرتب مزورة باسم شركتها، وأخدت قروض بأسماء ناس تانية ووقّعت باسم مراتك على إنها الضامن المالي الأول بدون علمها! ومروة لما راجعت ال IScore والائتمان بتاعها في البنك كشفت الكارثة، وبلاغها للنائب العام هو اللي جابنا لحد هنا!
رامي حس إن سقف الأوضة بيقع فوق دماغه. حكايات_منال_علي
المرتب اللي كانت بتاخده مكنش بس للجمعيات والديون.. أمه كانت بتلعب بقمار المعاملات والتوظيف الوهمي، ولما اتزنقت، مفكرتش غير إنها تدمر مروة وتلبسها قروض بنكية بمئات الآلاف، وتستغل مرتبها وسمعتها الوظيفية عشان تنقذ رقبتها!
رامي صرخ في أمه وهو بيمسك دماغه بإيديه الاتنين
عملتي كده يا أمي؟! عملتي كده في بيتي وعيالي؟! ده أنا كنت باخد اللقمة من بؤ ولادي وأديهالك.. كنت بدوس على مراتي وأقول أمي ومكسرش بخاطرها، تقومي تضيعينا كلنا بالشكل ده؟!

حماتي وهي بتتسحب بره الشقة مقالتش كلمة ندم واحدة، بالعكس، بصتله بغل وصرخت
ما هي اللي كانت عايشة في خير، وإنت راجل خايب ماشي وراها! بدل ما تلومني، روح لمراتك خليها تتنازل عن المحضر بدل ما أتسجن يا عاق!
في نفس الليلة، كل الأقنعة سقطت.
الرجالة أصحاب الوصل سحبوا عفش الشقة كله وسابوا رامي قاعد على البلاط لوحده، ممعوش جنيه، ومطرود من شقته الإيجار، وتليفونه مقفول من كل أصحابه اللي عرفوا بفضيحة أمه.
تاني يوم الصبح في سرايا النيابة..
كنت واقفة بكامل أناقتي وثباتي، لافة طرحتي ورافعة راسي، وجنبي المحامي بتاعي.
رامي دخل الممر وهو متبهدل، هدومه مكسرة، عيونه حمرا من قلة النوم والعياط، وشكله مكسور لدرجة تصعب على أي حد إلا اللي داق طعم الغدر في بيته. أول ما شافني، جري عليا ووقع على ركبه قدام الناس كلها ومسك في إيدي
مروة.. أبوس رجلك يا مروة، بلاش السواد ده.. أمي ست كبيرة ومش هتستحمل الحبس، والعيال ملهمش ذنب يتفضحوا بين الناس! أنا غلطت، والله العظيم غلطت لما قولتلك اعتبريني متجوزك عشان مرتبك.. أنا كنت أعمى ومغيب ومكنتش عارف اللي هي بتعمله في الدرى!
سحبت إيدي منه بمنتهى البرود، وبصيتله من فوق لتحت وقلتله بصوت واطي لكنه هز كيانه
إنت مكنتش مغيب يا رامي.. إنت كنت مبسوط بالدور. كنت مبسوط إن عندك بنك بيدفع الإيجار ومصاريف العيال ومسؤوليات الراجل، وإنت متفرغ ترضي غرورك وبر أمك على حساب شقايا. إنت مصحيتش غير لما الحبل اتلف حوالين رقبتك إنت شخصياً.
رامي عيط بانهيار
طب والعيال يا مروة؟ هتكسري بيت ولادك؟
ابتسمت وقولتله

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *