حماتي شافت الى في شنطتي ج٢ منال علي

​الخط قطع فجأة.. توت.. توت.. توت..

​أنا التليفون وقع من إيدي على السجادة.

جسمي كله كان بينفض برعب حقيقي.

شقتنا هتولع؟! ومين الراجل ده؟! وأحمد ماله بالموضوع؟!

كلام داليا رجع يرن في ودني: “عشان اللي شافته في إيدك.. الحاجة اللي كانت جوا واحدة من الشنط!”

يعني داليا ما شفتش العباية.. داليا شافت طرف الكيس الكحلي وعرفت إنه كوليه أمها اللي كان تايه! ولما راحت قالت لحماتي، حماتي ما هاجمتنيش بالسرقة علنًا.. هاجمتني بالفلوس والتبذير عشان تستدرجني أو تضغط عليا؟! ولا في لعبة تانية بتتلعب ورا ضهري؟

​وفوسط ما أفكاري بتضرب في بعضها زي العاصفة، سمعت صوت مفتاح بيتحط في كالون باب الشقة!

​أحمد رجع! والساعة لسه سبعة المغرب! وهو المفروض ما يرجعش قبل تسعة!

​جريت في ثانية، لميت الدهب والمفتاح والورقة، حشرتهم في الكيس الكحلي، وحطيت الكيس جوه علبة الشاي في المطبخ وقفلتها

بسرعة.

​الباب اتفتح.

دخل أحمد.. بس مش أحمد بتاع كل يوم.

هدومه كانت متبهدلة، وشه كان شاحب كأنه ميت، وعينيه تايهة وبتلف في الصالة بجنون. أول ما شافني واقفة على باب المطبخ، قرب مني بسرعة ومسك دراعي بقوة وجعّتني.

​قال بصوت مبحوح ومكتوم وهو بينهج:

— “سما.. أنتي لما نزلتي السوق النهاردة.. حد خبط فيكي؟ حد كلمك؟ حد حط حاجة في الشنط بتاعتك؟”

​بصيت في عينيه.. وشفت فيهم رعب أنا عمري ما شفته في عيون جوزي قبل كده.

​بلعت ريقي بصعوبة وسألته:

— “حاجة زي إيه يا أحمد؟”

​أحمد ساب دراعي، ومسك دماغه بإيديه الاتنين وقعد على أقرب كرسي كأنه هينهار، وقال بهمس كأنه بيكلم نفسه:

— “لو الحكاية اتكشفت إحنا كلنا هنروح في داهية.. أمي مش هتسكت.. والناس دول مش هيرحمونا!”

​وقبل ما ألحق أنطق بكلمة واحدة..

سمعنا صوت صريخ عالي جاي من تحت.. من شقة حماتي!#حكايات_منــال_عـلـي

صوت الحاجة سعاد وهي بتولول وبتقول بأعلى صوتها على السلم:

— “إلحقووووني! بيتي بيخرب! الحقني يا أحمد

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *