اهانه على السفره ج٣ منال علي

ما يلزموش وجودي.
إنتِ هتقولي لأمي؟ ده كان كل اللي همه.. أمه! خوفه من فضيحته قدام أهله كان أكبر من أي حاجة تانية.
ضحكت بصوت واطي، ضحكة خفيفة كدة فيها كل المعاني
أقول لأمك؟ لا.. أنا مش هقول لأمك، ولا هقول لأمي. أنا أكبر من إني أروح أشتكي زي العيال. الأجندة دي، والأوراق اللي معاها، والتسجيلات اللي على كارت الميكرو اللي إنت كنت بتسجل فيه مكالماتك مع صاحبك وإنت بتقوله أنا هطفشها من غير ما أدفع جنيه.. كل ده نسخته عندي.
سكت شوية عشان أخليه يستوعب، وبعدين كملت
قدامك خيارين يا ابن خالتي.. وما فيش تالت.
بلع ريقه بصوبة وقال إيه هما؟
الأولاني.. إننا نتطلق بالمعروف.. هتروح لأبويا، وتقعد معاه زي الرجالة، وتقوله إننا ما اتفقناش، وهتديني كل حقوقي المؤخر، والمؤخر مكتوب فيه 100 ألف جنيه، والعفش بتاعي يرجع زي ما دخل، ومن غير ما تفتح بقك بكلمة واحدة تمس كرامتي أو تمس أنوثتي قدام أي حد.. وتقول إن القصور كان منك إنت.
والخيار الثاني؟ سأل وهو حاسس بالخناق بيضيق على رقبته.
الخيار الثاني.. إن الحفلة دي كلها هتبقى على جروبات العيلة على الواتساب.. الأجندة دي بصورتها، وصوتك الحلو وهو بيشتم فيا وبيقول هي فاكرة نفسها ست وبيحسب المية وخمسين جنيه بتاعة السمك.. هتوصل لخالتي، ولعمامك، ولأبويا.. وهخلي اللي ما يشتري يتفرج على الراجل اللي بيعمل مؤ مؤامرة على بنت خالته عشان يهرب من حق ربنا.
أحمد اتسمر في مكانه.. كان شايف قدامه ست ثانية خالص غير البنت الساكتة المکسورة اللي كانت پتبكي من أسبوع عشان قالها إنتِ فاكرة نفسك ست.
إنتِ بقيتي قاسېة أوي كده إزاي؟ قالها بنبرة مکسورة.
أنا ما بقيتش قاسېة يا أحمد.. أنا بس عرفت مقامي صح. إنت اللي عملت مني كدة لما افتكرت إن الطيبة ضعف، وإن الأدب قلة حيلة. إنت اللي علمتني إن السكوت مش دايماً صبر.. ساعات السكوت بيبقى ترتيب أوراق.
قعد على الكرسي وحط إيده على وشه.. الراجل اللي كان فاكر نفسه بيلعب بيا، لقى نفسه محاصر في مصيدة هو اللي حفرها بنفسه.
مرت ثلاثة أيام.. أصعب ثلاثة أيام عدوا في البيت ده.
كان عايش زي الغريب.. يدخل ويخرج وهو بيبص لي پخوف وحذر. بطل يفتح بقه بكلمة إهانة، بطل يقول نسيت الفلوس، بقى يدخل البيت شايل الطلبات من غير ما أطلب، وبقى يبص لي بأسلوب فيه رهبة ما شفتهاش منه قبل كده. حكايات منال علي
وفين وفين.. وفي ليلة الجمعة، لقيته داخل الأوضة ومسك كيس أسود حطه على التسريحة.
إيه ده؟ سألته وأنا بالعب في تليفوني.
ده.. ده طقم دهب خفيف كدة.. كنت جايبهولك.. وحق السمك والمصاريف كلها حطيتها في الدرج.
بصيت للدهب، وبعدين بصيت له، وابتسمت نفس الابتسامة الهادية
شيله يا أحمد.. الدهب ما بيمسحش الكلام.. والفرق اللي بيني وبينك

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *