سديم بنت الحاره

سديم كانت بنت من حارة شعبية في شبرا، أبوها متوفي وأمها ست بسيطة بتخيط عبايات للناس، عايشين في أوضة وصالة فوق سطح عمارة قديمة، بس سديم كان عندها حلم كبير وعزة نفس تخلي أي حد يحترمها غصب عنه، كانت بتشتغل في مكتبة كبيرة في الزمالك بعد ما خلصت آداب، وهناك قابلت نوح.

نوح ابن عيلة غنية جدا، عيلة عندها مصانع وشركات وعايشين في فيلا في زايد، بس هو كان مختلف عنهم، شاب بسيط بيحب القراية وبيكره المظاهر الكدابة، وكان بيجي المكتبة كل يوم تقريبا يقعد بالساعات، أول مرة شاف سديم وهي بتزعق لزبون بيحاول يلمس ايديها، من ساعتها وهو احترمها وحب قوتها.

العلاقة بينهم بدأت بصداقة، وبعدين حب كبير، نوح كان بيشوف في سديم كل حاجة ناقصاه، الحنية والجدعنة والأصل، وسديم شافت فيه الراجل اللي هيحميها بجد، قعدوا سنتين بيحبوا بعض في السر، نوح كان نفسه يتقدم لها بس كان عارف رد فعل أهله.

أهل نوح، مامته لورين ست متكبرة جدا وشايفة نفسها هانم، وباباه كنان راجل أعمال كل همه الفلوس والسمعة، وأخوه الصغير ليث شاب مستهتر بتاع بنات وسهر، لما نوح قالهم إنه بيحب سديم وإنه عاوز يتجوزها الدنيا اتقلبت، لورين قالت له انت اتجننت عاوز تتجوز بنت خياطة ساكنة فوق السطوح، وكنان قاله لو اتجوزتها هحرمك من الميراث وهطردك من الشركة، بس نوح كان مصمم.

لورين وكنان فكروا في خطة شيطانية، وقرروا يستخدموا أقرب واحد لنوح، صاحبه الأنتيخ ميلا، ميلا كان صاحب نوح من حضانة، بس كان فقير وبيغير من نوح جدا، وبيحلم يبقى غني زيه، لورين عرضت عليه فلوس كتير وشغل في شركة كنان لو ساعدها تخلص من سديم.

الخطة كانت قذرة، اتفقوا إن ميلا يعزم سديم على عشا في مطعم شيك على أساس إنه عاوز يساعدها تقنع أهل نوح، وفي نفس الوقت نوح هيكون موجود بالصدفة ويشوفها في وضع مخل، جابوا بنت من بنات الليل واتفقوا معاها، وطلبوا من ميلا يحط منوم لسديم في العصير، ولما تنام يلبسها قميص نوم ويصورها معاه في أوضة فوق المطعم.

سديم الطيبة صدقت، راحت المطعم لابسة أحلى فستان عندها، فستان بسيط بس شيك، كانت فاكرة إنها هتقابل ميلا عشان يساعدها، ميلا قعد يمثل عليها إنه متعاطف معاها، وطلب لها عصير مانجا، سديم شربت العصير وحست بدوخة فظيعة، الدنيا بقت تلف بيها، ميلا سندها وطلعها الأوضة اللي فوق، وهناك كانت الكارثة مستنياها.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *