ابويا ضربني

الإصابات.
وبعدها؟
هنثبت إن الفيديو اتصور من غير تعديل.
وبعدها؟
بصلي بثبات.
هنبدأ إجراءات قانونية ضد أبوكي وأخوكي.
سكت.
لكن أمي مسكت إيدي.
مريم أنا خاېفة عليكي.
بصيتلها.
أنا كمان كنت خاېفة.
وبعدين بصيت للباب.
بس أنا طول عمري كنت فاكرة إن خۏفي هو المشكلة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
طلعت الحقيقة هي اللي كانت مستخبية.
في نفس اللحظة
تليفون المحامي رن.
رد.
سكت ثواني.
وبعدين قال
أيوه.
وبصلي.
وشه اتغير.
إيه؟
سألته
في إيه؟
قفل المكالمة.
وقال
الشرطة راحت بيت أبوكي.
قلبي دق.
ليه؟
لأن حد بلغ عن الفيديو.
سكت.
لكن فيه خبر تاني.
إيه؟
قال
أخوكي كريم اختفى.
اتجمدت.
اختفى؟
أيوه.
هرب؟
المحامي هز راسه.
مش عارفين.
وبعدين أضاف
لكن قبل ما يختفي، دخل البيت لوحده.
وسألته
عمل إيه؟
المحامي بص لأمي.
وقال
فتح الحيطة اللي ورا دولاب أوضة أمك.
أمي شهقت.
لأ
بصيتلها.
إنتِ عارفة المكان ده؟
ما ردتش.
قربت منها.
ماما إيه اللي ورا الحيطة؟
بدأت تبكي.
وبصوت متقطع قالت
الحاجة الوحيدة اللي أبوكي كان خاېف تظهر أكتر من موضوع ضربه ليا.
سكتت.
وبعدين قالت
دليل إن أختك ما ماتتش.
اتجمدت.
أختي؟
أمي هزت راسها.
أيوه يا مريم.
أنا معنديش أخت.
بصتلي في عيني.
وقالت
كان عندك.
وبعدين فتحت شنطتها
وطلعت صورة قديمة لطفلة صغيرة.
على ضهر الصورة كان مكتوب تاريخ
وتحت التاريخ جملة بخط أبويا
البنت دي لازم تختفي قبل ما تكبر.
ماعرفتش أتكلم.
وفي اللحظة دي
وصلتني رسالة على موبايلي من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت عبارة عن صورة واحدة فقط.
صورة لبيت قديم.
وقدام البيت
كان واقف كريم.
لكن الصورة ماكانتاش جديدة.
كانت متصورة من كام ساعة.
وتحتها رسالة قصيرة
لو عايزة تعرفي أختك فين تعالي لوحدك.
بصيت لأمي.
وبعدين للدكتور.
ولأول مرة من بداية الليلة
ماخفتش.
لأني فهمت إن اللي حصل قدامي في الساعات اللي فاتت
ماكانش نهاية الحكاية.
كان أول باب بس
للحقيقة اللي أبويا قضى عمر كامل وهو بيحاول يدفنها.
مسكت الموبايل وأنا ببص للرسالة.
لو عايزة تعرفي أختك فين تعالي لوحدك.
أمي خطفت الموبايل من إيدي.
لأ.
بصيتلها.
يعني إيه لأ؟
مش هتروحي.
دي أختي يا ماما!
وأنا عارفة.
صوتها اتكسر.
وعارفة كمان إن أبوكي قضى سبعة وعشرين سنة بيخبي الحقيقة دي.
سكت.
الدكتور قال
محدش هيروح لوحده. لو الرسالة حقيقية، الشرطة لازم تعرف.
وبالفعل، خلال دقائق، اتبلغت الشرطة بكل حاجة.
لكن المفاجأة إن الرسالة ما كانتش من كريم.
الشرطة قدرت تحدد مكان إرسالها.
وكان المكان
مخزن قديم تابع لأبويا في أطراف طنطا.
المكان اللي عمري ما سمعته عنه قبل كده.
بعد أقل من ساعة، الشرطة وصلت هناك.
وأنا وأمي كنا في عربية تانية وراهم.
الباب الحديد اتفتح.
دخلوا.
وبعد دقائق
خرج ظابط وهو ماسك صندوق معدني قديم.
قال
الصندوق ده كان مستخبي جوه الحيطة.
أمي أول ما شافته
اڼهارت.
ده هو.
فتحه الظابط.
جواه كانت صور.
أوراق.
شهادات ميلاد.
وتقارير طبية.
لكن كان فيه ملف واحد عليه اسمي.
فتحته بإيد مرتعشة.
وأول ورقة كانت شهادة ميلاد لطفلة.
اسم الأم سناء محمود عبدالسلام.
اسم الأب محمود عبدالسلام.
الاسم
ملك محمود عبدالسلام.
أختي.
اللي قالولي طول عمري إنها ماكانتش موجودة أصلًا.
قلبت الورقة.
لقيت صورة لطفلة عندها حوالي أربع سنين.
وبجانب الصورة ورقة مكتوب فيها
تم تسليم الطفلة إلى دار رعاية مؤقتًا بناءً على طلب الأب.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتي عارفة؟
هزت راسها وهي بټعيط.
كنت عارفة إنه أخدها.
وسبتها؟
حاولت أرجعها.
حاولتي؟
أبوكي هددني.
سكتت.
ولما حاولت أبلغ، قال لي إنك هتختفي بعدها.
بصيت للأوراق.
كان فيه عنوان دار رعاية.
لكن الملف فيه ملاحظة بتاريخ بعدها بشهر
الطفلة لم تصل إلى الدار.
يعني
ملك ما دخلتش الدار أصلًا.
سألت الظابط
أمال راحت فين؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت عربية بتقف قدام المخزن.
نزل منها كريم.
وكان معاه بنت صغيرة في أواخر العشرينات.
البنت أول ما شافت أمي
وقفت مكانها.
أمي شهقت.
ملك
البنت بدأت ټعيط.
ماما؟
أمي جريت عليها.
حضنتها.
وأنا فضلت واقفة مش قادرة أتحرك.
أختي كانت قدامي.
بعد سبع وعشرين سنة.
كريم وقف بعيد.
بصلي وقال
أنا آسف.
بصيتله.
إنت كنت عارف؟
سكت.
كنت عارف إنها أختي؟
هز راسه.
من

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *