حكايات بسمه ج٢

فضلت في الأوضة، والهدوء اللي بره كان تقيل وزي الخناق. كنت سامعة صوت خطواته الرايحة والجاية في الصالة، صوت واحد محبوس في جحور أفكاره، مش عارف يهرب فين ولا يعمل إيه. الموقف اتقلب تماماً؛ بدل ما كنت أنا اللي بطلب وبتحايل عشان حقي يفضل معايا، بقى هو اللي محطوط تحت الضغط وبيقارن بين كبريائه المزيف وبين خسارة كل حاجة في لحظة.

الساعة جابت 2 بعد نص الليل. الباب اتخبط خبطات خفيفة ومترددة.
ما ردتش، فضلت قاعدة بقرأ في كتاب تحت إضاءة الأباجورة الخافتة. الخبط اتكرر، وبعدها صوت مفتاح بيدور في الباب بالراحة. خالد فتح الباب ودخل، وشة مسحوب، وتحت عينيه هالات سوداء من التفكير.
قعد على طرف الكرسي اللي قدام السرير، وبص لي بنظرة ما شوفتهاش منه قبل كده.. نظرة خالية تماماً من العظمة والسيطرة اللي كان بيمارسها عليا.
قال بصوت واطي ومجهد:
—سارة.. أنا مانمتش من ساعة ما دخلتي. أفكاري كلها تشوشت. أنا مش قادر أستوعب إننا وصلنا للمرحلة دي.
قلبت الصفحة في الكتاب وقلت من غير ما أرفع عيني:
—إحنا ما وصلناش فجأة يا خالد. إحنا مشينا في الطريق ده من زمان، بس أنت كنت غمضت عينك فاكر إن الطريق مش هيخلص.
قرب شوية وركع تقريباً على الركبة جنب السرير، وحط إيده على إيدي بالراحة:
—أنا عارف إني غلطت.. عارف إن طريقة كلامي عن التلاجة كانت مستفزة، وعارف إن أمي دايماً بتتدخل بأسلوب يضايقك. بس والله العظيم أنا ما كنتش ألمح إن إحنا بنسرقك أو بنستغلك. أنا اتربيت على إن الأخ يشيل أخته، وما فكرتش في مشاعرك ولا في تعبك.
سحبت إيدي بهدوء وقلت له:
—وتخلي أخوك يشيل أخته من جيب مراته؟ من تحويشة عمرها؟ من الشغل الإضافي اللي كنت برجع منه جسمي بيتكسر عشان نجيب حاجة نعيش بيها كريمين؟ الأخ الجدع بيشيل من شقاه هو، مش بيبني أجدعنته على قفا مراته ويطلب منها تتنازل وتستحمل.
سكت ووطى رأسه، وبعدين قال بصوت مكسور:
—طب وموضوع الشقة؟ أنتِ بجد هبيعيها للمشتري اللي جاي بكرة؟ هتهدي البيت اللي تعبنا فيه؟
بصيت له بثبات وقلت:
—أنت اللي هديته يوم ما كتبت تعبي باسمك عشان “المنظرقدام أهلك”. أنت حسستني إن وجودي في البيت ده رهين برضاك ورضا أهلك، وإن ماليش أمان معاك. الشقة دي اتدفعت من فلوسي، والأوراق اللي مع الأستاذ محمود بتثبت المعاملات البنكية وحركات التحويل اللي أثبتت إن الفلوس خرجت من حسابي الشخصي لحساب صاحب العمارة القديم. يعني القانون شايف الحقيقة، وأنا مش هعيش في ضل حقيقة مزيفة تاني.
قام وقف وهو بيمسح على وشه بإيده، ورجع يروح ويجي في الأوضة:
—طيب.. لو أنا عايز أصلح؟ لو مش عايز البيع ده يتم؟ هتمضي لي على تنازل عن القضية والأوراق اللي مع المحامي؟
ابتسمت بسخرية:
—أنا مش هتنازل عن حاجة يا خالد، ولا هبيع بكرة.. بشرط واحد.
وقف مكانًا وبص لي بلهفة:
—شرط إيه؟ أنا مستعد أعمل أي حاجة بس الفضيحة دي ما تتطورش والمشتري ما يجيش بكرة.
وقفت وحطيت إيدي في وسطي وقلت بلهجة حاسمة:
—أولاً: المشتري بكرة مش هيجي معاينة، هيجي يسلمك التنازل المكتوب من المحامي بشرط إنك توقع بكرة الصبح الساعة 8 في الشهر العقاري على إعادة تسجيل الشقة باسمي رسمياً بدون أي شروط.
ثانياً: أختك وأمك يتعرفوا إن الشقة دي ملكي، وإن كلمة “استحملي” و”عيشي من غيرها” مش مسموح تتأقال لي تاني في بيتي.
ثالثاً وده الأهم: أي قرش بيكسبه كل واحد فينا يفضل لنفسه، والبيت له مصاريف ثابتة بالنص، ومش هتدفعي من مرتي أي جنيه في حاجة تخص أهلك إلا بإرادتها الكاملة وبطبيعة هديّة مش حق مكتسب.
خالد كان بيسمع الشروط ووشه بيلون. كانت شروط صعبة على كبريائه وعلى صورته قدام أمه اللي تربى على إنه السيّد والآمر الناهي.
قال بصوت متوتر:
—أمي لو عرفت إن الشقة بقت باسمك رسمياً هتقوم الدنيا ومش هتهدّى. هتقول عليا ماليش كلمة ومراتي هي اللي ممشياك!
قلت له وأنا بتجه للسرير وبطفي الأباجورة:
—يبقى اختار يا خالد.. يا إما تعيش راجل صاحب حق وبيحمي بيته ومراته حتى لو أهله زعلوا، يا إما تفضل ابن أمك اللي بيسمع الكلام، وتسيبني أبيع الشقة بكرة وتشوف لك مكان تاني تقعد فيه. قدامك 6 ساعات تفكر، والساعة 8 الصبح المحامي هيستنانا قدام الشهر العقاري.. يا إما المشتري هيستناني هنا الساعة 10.
سيبته في الضلمة، وغمضت عيني وأنا حاسة لأول مرة إن الطاقة اتعكست تماماً، وإن القرار المرة دي مش في إيده ولا في إيد أمه.. القرار في إيدي أنا بس.
الشمس بدأت تطلع، ونور الصباح المتسلل من شباك الأوضة كان عامل خطوط ضوء على الأرض. ما نمتش غير ساعات قليلة، بس صحيت بمنتهى القوة والنشاط. قمت لبست هدومي، جهزت شنطتي والورق المهم، وطلعت الصالة الساعة 7:30 بالضبط.
خالد كان قاعد على الكنبة بنفس الهدوم، ما نامش طول الليل. سجارة ورا سجارة، والطفايات مليانة على الترابيزة. شكله كان متبهدل، وعينيه أحمرت من كثرة التفكير والضغط النفسي.
أول ما شافني طالعة ولابسة، قام وقسوة الليل كلها اختفت من وشه، حل محلها الخوف والحيرة.
بصيت في ساعتي وقلت بهدوء:
—الساعة 7:30. قدامنا نص ساعة والمحامي هيكون مستنينا قدام مكتب الشهر العقاري. ها.. قولت إيه يا خالد؟ هنركب العربية مع بعض وننهي الموضوع بالقانون، ولا أقعد أستنى المشتري اللي جاي الساعة 10 بالفلوس والعربون؟
خالد قرب مني ببطء، مسك إيدي بقلة حيلة وقال بصوت واطي ومكسور:
—سارة.. أنتِ بجد هتهوني عليكي السنين دي كلها؟ هتروحي تسجلي الشقة باسمك وتصغريني قدام نفسي وقدام أهلي؟ طب افرضي أمي عرفت؟ أقولها إيه لما تسألني عن الشقة؟
سحبت إيدي منه بثبات وقلت له:
—أنت اللي صغّرت نفسك يوم ما قبلت تاخد شقايا وتكتبه باسمك عشان “المنظر”. أمك لو سألتك، قولها الحقيقة.. قولها إن الشقة بتاعة سارة بفلوسها وشقاها، وإن القانون رجّغ الحق لأصحابه. ولو خايف على منظرك قدامها، يبقى أنت لسه ما تعلمتش الدرس. المنظر مش بالكدب والاستقواء على مراتك، المنظر بالعدل والمستحقة.
خالد حط إيده على دماغه، وقعد يلف في الصالة زي المكتوف، وبعدين بص لي بعيون مليانة مرارة وقال:
—ماشي يا سارة. نمشي للشهر العقاري. هتنازل لك عن الشقة وأكتبها باسمك زي ما أنتِ عايزة.. بس افتكري إنك بدأتِ مرحلة جديدة بيننا، مرحلة ما فيهاش ثقة ولا أمان.
ابتسمت بسخرية وقلت له وأنا بفتح باب الشقة:
—الثقة أنت اللي هدمتها يوم ما اعتبرتني مجرد بنك بتسحب منه وتوزع على أهلك. الثقة بتتبني بالعدل يا خالد، مش بالسيطرة. يلا بينا عشان الميعاد.
نزلنا مع بعض في صمت رهيب. طول الطريق في العربية، ما فيش حد فينا نطق كلمة. هو كان بيسوق وعينيه على الطريق بشرود وغضب مكتوم، وأنا كنت باصة من الشبوك وشايفة نفسي لأول مرة ست قوية، مش مجرد واحدة بتنفذ الأوامر وتتنازل عشان تعيش.
وصلنا الشهر العقاري، ولقينا الأستاذ محمود المحامي مستنينا بره وفي إيده الملفات. أول ما شافنا، سلم علينا وقال بنبرة مهنية:
—صباح الخير يا سارة هانم. الأوراق كلها جاهزة، والتنازل مكتوب وباقي بس توقيع أستاذ خالد وإثبات الشخصية عشان التوثيق الرسمي.
خالد بص للمحامي بغيظ، بس ما قدرش ينطق بكلمة. دخلنا المكاتب، وخلصنا الإجراءات خطوة بخطوة. ولما جه وقت التوقيع، مسك خالد القلم وإيده كانت بتترعش، بص لي بصلة أخيرة كأنه بيترجاني أغير رأيي في آخر لحظة. بس نظرتي كانت حاسمة وزي الصخر.
وقع خالد على العقد الرسمي والتنازل الكامل عن الشقة لصالحي. الموظف ختم الأوراق بالختم الرسمي، والأستاذ محمود أخد النُسخة الموثقة وسلمها لي في إيدي وهو بيقول:
—مبارك يا سارة هانم، الشقة بكرة الصبح ملكك قانوناً وبشكل القاطع وما حدش يقدر ينازعك فيها ولا بجنيه واحد.
أخدت الورق وحطيته في شنطتي بثبات، وبصيت لخالد وقلت له:
—كده الشرط الأول أتحقق.. والمشتري مش هييجي البيت النهاردة.
خالد اتنفس بصعوبة وقال بصوت مليان غضب ومحاولة لاسترداد جزء من كبريائه:
—جميل جداً.. أديكي أخدتي اللي أنتِ عايزاه ولويتي دراعي وسجلتي الشقة باسمك. ترجعي البيت بقى ولمي الليلة دي عشان أمي وأختي جايين الضهر يتكلموا في موضوع التلاجة، ومش عايز كلمة واحدة تطلع منك تفضحنا!
وقفت قدام باب الشهر العقاري، وبصيت له بابتسامة غيرت ملامح وشه تماماً وقلت:
—تلاجة إيه اللي يتكلموا فيها؟ أمك وأختك جايين بيتي أنا، والموضوع مش بس تلاجة يا خالد.. أنا اتصلت بوالدي وإخواتي، وهم كمان جايين الضهر على الشقة، وعاملة لهم عزومة حلوة عشان نفتح كل الأوراق القديمة والجديدة قدام الكبار.. وبحضور أمك وأختك!
خالد صرخ بصوت مكتوم وهجم خطوة ناحيتي:
—أنتِ اتجننتي؟! جايبة أهلك ليه؟ عايزة تفضحينا بجد وتعملي قاعدة عرب في بيتنا؟!
رديت بمنتهى الهدوء وأنا بركب عربية تاكسي:
—ده مش بيتك يا خالد.. ده بيتي أنا. والظلم اللي حصل في الخفاء، لازم يتصلح قدام الكل وعلى عينك يا تاكس. استناني الضهر.. العزومة هتبدأ!
ركبت التاكسي وسبته واقف في الشارع مشدوه، عيونه بتمطر غضب وحيرة. أسلوب “استفرادي بيكي جوه البيت” و”اسكتي وماتفضحيناش” انتهى للأبد. المرة دي اللعب هيبقى على المكشوف، وقدام الكل.
وصلت البيت قبلهم، بدأت أجهز المكان. فتحت الشبابيك ودخلت الشمس، غيرت مفرش الترابيزة، وعملت غدا يليق بقعدة كبار. كنت هادية جداً، الهدوء اللي بيسبق العاصفة، لكنه ههدوء شخص صاحب حق وواثق في خطواته.
الساعة جابت 12:30 الظهر. الباب اتفتح وخالد دخل، ووراه حماتي وأخته. حماتي كانت داخلة ورأسها مرفوعة وراسمة على وشها ابتسامة النصر والتعالي، فاكرة إنها جاية تستلم التلاجة أو تفرض شروط جديدة بعد ما ابنها حكى لها الجزء اللي يعجبهم.
أول ما دخلت الصالة، بصت لي وقالت بنبرة تهكمية:
—أهو جينا يا سارة عشان نخلص موضوع التلاجة، ونشوف هتنقلوها لإخت جوزك إمتى. ويا رب تكوني عقلتي وعرفتِ إن الست مالهاش غير بيت جوزها وكلمة راجلها.
ابتسمت لها بهدوء وقلت:
—اتفضلوا ارتاحوا يا طنط.. الضيوف على وصول.
حماتي حواجبها اتعقدت وبصت لابنها بغضب:
—ضيوف مين؟ خالد قال لي إننا جايين نتكلم في بيت ابننا وفي وسط عيلتنا! مين جاي تاني؟
قبل ما خالد يلحق يرد أو يبرر، جرس الباب رن. قمت فتحت، وكان بابا وإخواتي الاثنين الرجالة. دخلوا بالهيبة والوقار، وبابا سلم على خالد ونظراته كانت تحذيرية ومكتومة، لأنه كان عارف أطراف المشكلة من المكالمة اللي عملتها معاه الصبح.
أول ما حماتي شافت بابا وإخواتي دخلوا وقعدوا في الصالة، وشه أصفر والابتسامة اختفت تماماً. بصت لخالد بنظرة غيظ وكأنها بتقول له: “إيه اللي أنت عملته ده؟”.
بابا قعد على الكرسي الرئيسي، وبص لخالد وحماتي وقال بصوت هادي وتقيل:
—مساء الخير يا جماعة. سارة بنتي اتصلت بي الصبح وحكت لي على حاجات ما كُنتش أحب أسمعها عن بيت بنتي وعشرة السنين اللي بينكم.
حماتي حاولت تتدارك الموقف بسرعة، وقالت وهي بتبتعد عن التوتر:
—يا أستاذ أحمد، الموضوع بسيط وما يستاهلش نجيب حضرتك وإخواتها. كل القصة إن أخته محتاجة تلاجة، وخالد حبيبه قلبه أخته وقال يبيع تلاجة سارة الجديدة ويجيب لها واحدة.. والتلاجة مش هتطير، سارة هتبقى تجيب غيرها بعدين. يعني كرم أخلاق مش أكتر!
أخويا الكبير قاطعها بصوت حاد وحاسم:
—كرم أخلاق من جيب مين يا طنط؟ من جيب سارة وشقاها وسهرها بالليل في شغلها الإضافي؟ ولا من جيب خالد اللي أخد فلوسها زمان وكتب الشقة باسمه؟
أخت جوزي اتململت في مكانها وقالت بضيق:
—أنا ماليش دعوة يا جماعة، أنا أبيه هو اللي قال لي هجيب لك التلاجة!
هنا وقفت من مكاني، وطلعت ملف الأوراق الموثقة من الشنطة وحطيته بثبات على الترابيزة في نص الصالة قدام بابا وحماتي وخالد.
قلت بصوت واضح يسمعه الكل:
—عشان نكون على بينة، ومحدش يقول كلام ما حصلش.. الملف ده فيه عقد ملكية الشقة دي. الشقة دي انكتبت الصبح باسمي رسمي في الشهر العقاري، بعقد تنازل توثق من خالد، بعد ما قدمنا المستندات البنكية اللي بتثبت إن كل قرش اندفع في البيت ده كان من حسابي الشخصي ومن تحويشة عمري.
حماتي وقفت مرة واحدة وصرخت وهي بتبص لخالد بصدمة ورعب:
—أنت عملت إيه يا خالد؟! كتبت الشقة باسمها؟! أنت اتجننت يا ابن بطني؟ تنازلت عن بيتك للست دي؟!
خالد كان قاعد نكس رأسه في الأرض، مش قادر يرفع عينيه في أمه ولا في بابا. قال بصوت مبحوح ومكتوم:
—يا أمي.. الفلوس كانت فلوسها أصلًا، والمحامي كان هيبيع الشقة للغريب لو ما وقعتش!
بابا حط إيده على الملف، وبص لحماتي وقال بكل كبرياء:
—بنتي ما أخدتش حاجة مش حقها يا أم خالد. بنتي صانت ابنك وسكتت سنين على إن حقها مأكول عشان “منظره قدامكم”. لكن لما الاستهانة توصل لدرجة إنكم عايزين تبيعوا أجهزتها الشخصية وتوزعوا شقاها على قرايبه وكأنه مال سايب، كان لازم يقف عند حده. الشقة دي ملك سارة بقطع القول، والتلاجة دي بفلوس سارة ومش هتحرك من هنا إلا بإرادتها.
حماتي بصت لي بعيون مليانة كره وغل، وقالت وهي بتلم شنطتها وجاكتها:
—بقى كده يا خالد؟ الست دي ضحكت عليك ولوت دراعك وخليتك تفرط في ملكك؟ والله ما أنا قاعدة في البيت ده دقيقة واحدة.. ويلا معايا يا أختك!
وقفت وقبل ما تخرج من الباب، بصيت لها بابتسامة ثبات وقلت لها:
—ده بيتي يا طنط.. وأهلاً بيكي في أي وقت تيجي فيه ضيفة محترمة، لكن كلمة “استحملي” و”عيشي من غيرها” انتهت من القاموس.
خرجت حماتي وأخت جوزي وهما بيحسوا بمرارة الهزيمة، والباب اترزع وراهم. الصالة رجعت هادية، وبابا وإخواتي بصوا لخالد اللي كان قاعد زي الفراخ المبلولة.
بابا وقف وسند على عصايته وقال لخالد:
—الشقة ورجعت لأصحابها يا خالد.. لكن كرامة بنتي وعزتها مش ورق بيتمضي في الشهر العقاري. لو عايز كمل حياتك مع سارة، هتعيشوا أنداد، بالاحترام والأصول.. غير كده، المأذون موجود وزي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف.
بص خالد لبابا، وبعدين بص لي ونظراته كان فيها خليط عجيب من الانكسار، الغيظ، وإدراك إن سارة القديمة المطيعة ماتت، وتولدت مكانها ست جديدة خالص مش هتعرف تتكسر تاني.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *