لو حرقتي
مش لازم تقول الباقي.
حسن لف لها.
لأ.
ثم قال
دلوقتي لازم تقوليه.
نجلاء سكتت.
حسن قرب منها.
إنتِ كنتِ تعرفي إنها ماتت؟
ما ردتش.
كنتِ تعرفي؟
نجلاء قالت
آه.
آدم بص لها بصدمة.
طب ليه كنتي بتقولي إن ماما سابتني؟
نجلاء ردت
عشان أبوك ما كانش عايزك تعرف.
حسن قال
ومين كان بيبعت رسائل لسارة بعد موتها؟
نجلاء اتجمدت.
محمود بص لها.
إنتِ؟
نجلاء ما ردتش.
حسن أخرج الموبايل القديم.
التسجيلات دي مش كلها صوت سارة.
وضغط ملفًا آخر.
ظهر صوت نجلاء.
لو رجعتي هنا، هتخسري ابنك.
ثم صوت سارة
إنتِ بتهدديني؟
ثم نجلاء
أنا بحذرك.
حسن رفع عينه.
إنتِ هددتيها.
نجلاء قالت بسرعة
كنت بخوفها بس!
محمود وقف.
إنتِ عملتي إيه تاني؟
نجلاء بدأت تتراجع.
ولا حاجة.
آدم قال
لأ.
كلهم بصوا له.
فيه تسجيل تاني.
وشغل الملف.
صوت نجلاء
لو عايزة ابنك يعيش مع أبوه، هتختفي من حياته.
ثم صوت سارة
آدم مش ملكك.
وبعدها صوت باب بيتقفل بعنف.
التسجيل انتهى.
محمود جلس.
يا نهار أسود
حسن اتصل بالشرطة.
نجلاء صرخت
استنى!
لكن حسن ما ردش.
بعد ساعات، ظهرت مفاجأة أكبر.
الشرطة اكتشفت أن حادث سارة لم يكن مجرد حادث طريق عادي.
لم تكن نجلاء هي التي قتلتها.
لكنها كانت قد أخفت عن محمود شيئًا مهمًا.
في الليلة التي سبقت الحادث
سارة كانت قد أرسلت رسالة لشخص آخر.
رسالة تقول
لو حصل لي حاجة، آدم لازم يعرف إن أبوه مش السبب الوحيد.
حسن قرأ الرسالة.
مين الشخص ده؟
محمود هز راسه.
معرفش.
لكن آدم قال
أنا أعرف.
الكل بص له.
مين؟
خالي سامح.
سامح كان أخو سارة.
اتصلوا به.
وبعد أقل من ساعة، وصل.
أول ما شاف آدم، حضنه بقوة.
وبعدين قال لحسن
أختي كانت بتشك إن حد بيتابعها.
محمود سأله
مين؟
سامح أخرج ظرفًا.
ما عرفناش.
فتح الظرف.
كان فيه صور.
صور لسارة قبل وفاتها.
وصورة لرجل يقف بعيدًا عنها.
حسن ركز في الصورة.
ثم بص لمحمود.
تعرفه؟
محمود اتغير لونه.
آه.
مين؟
واحد كنت مدي له فلوس.
سكت.
عشان يعمل إيه؟
محمود ما قدرش يرد.
سامح صرخ
قول!
محمود قال
عشان يراقب سارة.
آدم بص لأبوه.
ليه؟
محمود انهار.
كنت فاكر إنها هتاخدك وتهرب.
حسن قال
وهل الرجل ده تسبب في الحادث؟
معرفش.
وهنا توقفت القضية عند الحقيقة التي لم يستطيعوا إثباتها.
الرجل اختفى.
لكن الشرطة أعادت فتح التحقيق بناءً على الأدلة الجديدة.
أما نجلاء
فتم التحقيق معها في تهديد سارة والتلاعب بمستندات وأموال، وكشفت التحقيقات أنها أخفت بالفعل رسائل كانت ستصل إلى آدم.
وبعد أيام
ظهر دليل آخر.
كاميرا قديمة من محطة وقود قريبة من مكان الحادث.
ظهر فيها الرجل نفسه.
كان يتبع سيارة سارة.
والفيديو لم يكن واضحًا بما يكفي لإثبات أنه تسبب في الحادث.
لكن كان كافيًا لفتح التحقيق من جديد.
بعد شهرين
حسن أخذ آدم يعيش معاه.
محمود لم يعترض.
بل وقف أمام ابنه وقال
أنا ضيعتك.
آدم بص له.
آه.
محمود دموعه نزلت.
ومش هطلب منك تسامحني.
آدم سكت.
بس هفضل أحاول أصلح اللي عملته.
آدم قال
أنا مش عايز وعود.
عايز إيه؟
الحقيقة.
محمود هز رأسه.
هديهالك كلها.
ومن يومها
بدأ يقول له كل شيء.
بدون كذب.
بدون أعذار.
أما نجلاء، فانتهت علاقتها بمحمود، وبدأت الإجراءات القانونية ضدها.
وملك، بنت نجلاء، انتقلت للعيش مع خالتها لفترة، بعيدًا عن الصراع.
أما حسن
فكان كل يوم الصبح يقعد مع آدم على الفطار.
وكان يحط قدامه أول طبق.
مش آخر طبق.
وفي ليلة باردة، بعد شهور من كل اللي حصل
آدم وقف عند باب البيت.
بص للشارع.
ثم ابتسم.
حسن سأله
بتبص على إيه؟
قال
كنت فاكر زمان إن الوقوف برّه البيت معناه إن مفيش حد مستنيني.
حسن قرب منه.
ودلوقتي؟
آدم ابتسم.
دلوقتي عارف إن البيت مش الحيطان.
وسكت لحظة.
البيت هو المكان اللي محدش فيه يخليك تخاف من إنك تطلب المساعدة.
حسن حضنه.
وفي نفس اللحظة
وصلت رسالة على موبايل آدم.
رقم مجهول.
فتحها.
كانت جملة واحدة
أنا عارف إنك بدأت تدور في اللي حصل لأمك ولسه فيه حاجة واحدة أبوك ما قالهالكش.
آدم رفع عينه لحسن.
لكن قبل ما يقول أي كلمة
وصلت رسالة تانية.
صورة قديمة لسارة.
وفي خلفية الصورة
كان ظاهر شخص يقف بجوارها.
آدم قرب الصورة من عينه.
وبص للشخص.
ثم قال بصوت مرتعش
جدو
أيوه؟
الراجل ده
سكت.
ده مش الغريب اللي كان بيراقب ماما.
حسن قرب منه.
آدم أشار إلى الصورة.
ده عمي سامح.
وانتهت الحكاية لكن الحقيقة الكاملة عن ليلة موت سارة لم تكن قد انتهت بعد.