قصه مريم
موقع أيام نيوز
أستاذ شريف؟ العقد اللي بعتّهولي الصبح… وقف التوقيع عليه.
سكت يسمع.
وبعدين قال
أيوه، حالًا. فيه بند محتاج مراجعة.
قفل المكالمة.
وبصلي.
عندك نسخة من أبحاثك؟
قلت
على اللابتوب.
ممكن أشوفها؟
لأ.
اتغيرت ملامحه.
لأ؟
قلت
حضرتك طلبت مني أشرح نقطة في ورقة تخص شركتك، وأنا شرحتها. إنما أبحاثي وملفاتي الجامعية حاجة خاصة بيا.
لأول مرة ابتسم.
وقال
عندك حق.
نادين اتدخلت
حسام، إحنا هنفضل قاعدين لحد إمتى؟
حسام بص لها.
إحنا هنمشي.
قامت وهي متضايقة.
لكن قبل ما تتحرك، بصتلي وقالت
شكلك كنتِ مستنية الفرصة دي من الأول.
بصيت لها وقلت
لا.
سكتُّ لحظة.
أنا بس ما حبيتش أسمح لحد يهيني من غير سبب.
قالت
إنتِ فاكرة إنك لما اتكلمتي كلمتين في القانون بقيتي حاجة كبيرة؟
رديت بهدوء
لأ. أنا عارفة إني لسه بتعلم.
وبعدين بصيت لها مباشرة.
بس كمان عارفة إني مش جاهلة.
سكتت.
حسام أخذ الملف ومشى.
وقبل ما يخرج، وقف عند الباب وقال
مريم.
بصيت له.
شكرًا.
قلت
العفو.
ومشي.
رجعت للمطبخ أكمل شغلي.
واللي حصل بعدها بقى حديث العاملين في المطعم طول الليل.
واحد يقول
إنتِ كنتِ عارفة العقد؟
والتاني
إنتِ بجد بتدرسي حقوق؟
والتالت
طب إيه اللي مخليكي تشتغلي هنا؟
وأنا كنت برد على كل واحد بنفس الجملة
عشان عندي مصاريف.
لأني ما كنتش شايفة في شغلي عيب.
العيب الحقيقي كان إني أصدق كلام حد وأقيس قيمتي بالمكان اللي واقفة فيه.
رجعت البيت الساعة واحدة ونص تقريبًا.
أمي كانت مستنياني.
أول ما دخلت، قالت
اتأخرتي ليه يا مريم؟
قلتلها وأنا بحط شنطتي
حصل موقف في الشغل.
خير؟
ضحكت.
مش عارفة لسه.
عملت لنفسي كوب شاي، وقعدت جنبها.
حكيت لها اللي حصل.
فضلت تسمعني لحد الآخر.
وبعدين قالت
وإنتِ زعلانة من كلام الست دي؟
سكت.
قالت
بصيلي.
بصيت لها.
الناس يا بنتي بتشوف اللي قدامها بس. واحدة شافتك بالمريلة، قالت جرسونة. لو شافتك في الجامعة كانت هتقول طالبة. ولو شافتك في المحكمة كانت هتقول باحثة. لكن كل ده إنتِ.
ابتسمت.
يعني المريلة ما لغتش اللي أنا بعمله؟
ضحكت.
ولا البدلة خلتها أعقل.
ضحكت أنا كمان.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن اللي حصل في المطعم ما كانش نهاية الموضوع.
كان مجرد بدايته.
تاني يوم الصبح، وأنا في الجامعة، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.
ألو؟
الأستاذة مريم عبدالسلام؟
أيوه.
مع حضرتك مكتب الأستاذ حسام الشامي.
سكت.
خير؟
الأستاذ حسام عايز يقابلك بخصوص موضوع العقد.
أنا مش محامية الشركة.
هو عارف.
طب عايز مني إيه؟
مقابلة بسيطة.
رفضت في البداية.
لكن بعدها بيومين، وافقت.
مش عشان الفلوس.
ولا عشان اسمه.
لكن عشان كنت حابة أفهم إزاي حد بالحجم ده كان ممكن يقع في خطأ واضح بالشكل ده.
قابلته في مكتبه.
المكتب كان كبير جدًا، والزجاج بيغطي جانب كامل من الحائط، ومنه باين جزء كبير من القاهرة.
قعد قدامي وقال
أنا سألت عنك.
قلت
ليه؟
عرفت إنك فعلًا باحثة ماجستير، وإن بحثك قريب من المجال اللي العقد بيتكلم عنه.
وبعدين؟
أنا مش عايزك تشتغلي عندي جرسونة.
ضحكت.
وأنا مش