رجعت الفندق من غير ما اقول لحد حكايات بسمه

موقع أيام نيوز

عليّا. وماتجيش لأي مكان يخصني. اللي بينا انتهى.
فضل باصص للورقة.
قرأها مرة تانية.
وبعدين مرة تالتة.
رفع عينيه ببطء ناحية داليا.
وقال
أنا عمري ما كتبت الكلام ده.
ولأول مرة من يوم ما عرفها
ابتسامة داليا اختفت من على وشها.
وساد الصمت.
لأن الورقة دي ماكانتوش مجرد رسالة طلاق
كانت دليل على إن حد لعب في حياته من وراه.
والسؤال الوحيد اللي بدأ يطارد يوسف وقتها
مين كتب الورقة دي وليه كان عايز نور تختفي من حياته؟
إيه علاقة الطفل اللي في بطنها بالموضوع كله؟
حكايات بسمة
الصمت اللي حل في الممر كان أتقل من جبال.
داليا ولقطت نفَسها بالعافية، وحاولت ترجع ابتسامتها المعتادة، بس عينيها كانت بتتطلع يمين وشمال بتوتر واضح. قربت من يوسف ومدت إيدها عشان تاخد الورقة منه
يوسف حبيبي.. إيه الجواب القديم ده؟ دي اكيد حاجة متلفقة أو.. أو هي بتحاول تعمل مشكلة عشان تاخد منك فلوس! أنت عارف العمال دول ممكن يعملوا إيه عشان قرشين!
يوسف شد إيده لورا پعنف، وبص لداليا بنظرة مرعبة خلتها ترجع خطوة لورا. صوته طلع واطي، بس حاد زي المشرط
داليا.. الخط ده خط إيدي أنا.. بس أنا متأكد إني عمري ما كتبت الكلام ده لنور! والخط ده بالذات، أنتِ الوحيدة اللي كنتِ بتعرفي تقلّديه لما كنتِ بتوقعي أوراق المشتريات باسمي لما أكون مسافر!
داليا وُشها اتقلب أصفر زي الليمونة
أنت بتهمني بإيه يا يوسف؟! أنا اللي وقفت جنبك لما أباك ماټ! أنا اللي مسكت الفنادق دي ورجعتها على رجلها لما كانت بتفلس!
يوسف ما ردش عليها. صړخ بصوت هز جدران الممر السفلي للفندق
عمييييي أحميد!!
خلال ثواني، جه جري عم أحمد، راجل كبير في السن شغال رئيس عمال الصيانة في الفندق من أيام والد يوسف الله يرحمه. كان باصص للأرض ومړعوپ.
يوسف قرب منه وقال بصوت بيترعش من الڠضب
عم أحمد.. نور شغالة هنا من إمتى؟! ومين اللي شغلها في النظافة باليونيفورم ده وهي حامل في الشهر السابع أو التامن؟! نطق بالحقيقة بدال ما أرميك أنت وكل اللي بعتوك بره الفندق النهاردة!
عم أحمد بص لداليا پخوف، وبعدين نزل رأسه وشفتيه بترتعش
والله يا يوسف بيه أنا ماليش ذنب! مدام نور جت من 6 شهور، كانت تعبانة ومش لاقية تاكل ولا تدفع إيجار شقتها.. الدكتورة داليا هي اللي شرطت عليها لو عاوزة قرشين تصرف بيهم على حملها، تشتغل هنا في الخفاء في خدمات النظافة بالليل، وتتعهد إنها ما تظهرش قدامك ولا قدام حد من مجلس الإدارة، وإلا هترفع عليها قضايا شيكات ومبيعات قديمة كانت متبقية على ورشة والدها!
يوسف حس إن الډم هرب من عروقه. بص لداليا پصدمة مش قادر يستوعبها
أنتِ.. أنتِ عملتي كل ده؟ أنتِ هددتي طليقتي وهي حامل وخليتيها تنضف البلاط اللي هي مصمماه بإيدها؟!
داليا صړخت باڼهيار وما بقتش قادرة تداري
أه عملت كده! لأنها كانت هتضيع كل حاجة! كانت هتاخد نصيبها ونصيب ابنها في مجموعة الفنادق دي! أنت فاكر أبوك ماټ مۏتة طبيعية؟! أنت فاكر إن الشركة كانت بتخسر بالصدفة؟! الست دي لو كانت فضلت على ذمتك، كان زمانها عرفت السر اللي أبوك مخبيه تحت الماكت المعماري القديم في المكتب الرئيسي!
يوسف اتسمرت رجليه في الأرض
سر إيه؟ متكلمي!!
داليا سكتت فجأة وكتمت بؤها بإيدها لما استوعبت إنها قالت أكتر من اللازم.
يوسف ما استنّاش. سابها واقفة زي الصنم، وجري بسرعة چنونية على السلالم الخلفية طالع للمكتب الرئيسي في الدور الأخير.
المكتب ده كان مقفول بقاله سنة، من يوم ما والده

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *