مرات المدير
مرات المدير التنفيذي قالتلي أدخل من باب الخدمه
اللي ماكنتش تعرفه إني المالكة ل من الشركة… وقبل ما النهار يطلع، كنت أنا اللي هقرر إذا كان جوزها هيكمل في منصبه ولا لأ.
لو سمحتي… إنتِ من فريق الضيافة؟
قالتها بابتسامة مصطنعة، لكن الاحتقار اللي في صوتها كان واضح جدًا. بصتلي من فوق لتحت كأني حد دخل مكان مش من حقه يدخله.
لفّيت وبصيت… لقيتها قدامي.
رانيا السيوفي… مرات الدكتور كريم السيوفي، الرئيس التنفيذي للشركة.
ثانية واحدة وعدّت في دماغي فكرة يمكن تكون سمعت غلط.
قاعة الاحتفال في واحد من أفخم فنادق القاهرة كانت مليانة رجال أعمال، ومديرين كبار، وصوت موسيقى هادية، وكاسات بتخبط في بعض، وضحكات ناس البونص السنوي
بتاعهم يجيب شقق كاملة.
لكن نظرتها أكدتلي إني سمعت كويس.
عينها نزلت على فستاني الأسود البسيط لحد الركبة، وجزمتي المريحة، وشعري المربوط، وإني مش لابسة دهب ولا ألماس.
وفي ثانية واحدة حطتني في الخانة اللي هي شايفاها.
ولا حاجة.
وقالت وهي بتشاور بإيديها ناحية باب بعيد
بصراحة يا أستاذة… الناس اللي شغالة في الضيافة بتدخل من باب الخدمة. بيبقى المنظر أشيك كده.
وراها كان فيه تلاتة من مديري الإدارة المالية بيتفرجوا.
واحد ابتسم بسخرية…
والتاني خبّى ضحكته ورا الكوباية…
والتالت حتى ما حاولش يداري شماتته.
جنبّي، بنتي الصغيرة ليان مسكت إيدي جامد.
كانت طول اليوم فرحانة بالفستان البينك الجديد، وكانت بتقولي إن القاعة شبه قصور الأميرات.
دلوقتي رفعت وشها الصغير وبصتلي بخوف.
وقالت بصوت واطي
يا ماما… إحنا عملنا حاجة غلط؟
الكلمات دي وجعتني أكتر من أي إهانة سمعتها.
ابتسمتلها وقلت بهدوء
لأ يا حبيبتي… إحنا معملناش أي حاجة.
وبعدين بصيت لرانيا وقلت
أنا مش من الضيافة.
وقفت تبصلي باستغراب، كأنها مش مستوعبة إن واحدة هي اعتبرتها أقل منها ترد عليها أصلًا.
ورفعت حاجبها وقالت
أمال إنتِ مين؟ الحفلة دي خاصة بقيادات الشركة… والدخول فيها بالدعوات بس.
ابتسمت وقلت
عارفة… أصل أنا اللي وافقت على قايمة المدعوين.
وشها اتغير للحظة.
واضح إنها ما فهمتش قصدي.
وقبل ما ترد…
سمعنا صوت جاي من وراها.
رانيا… حبيبتي، واضح إنك اتعرفتي على…
الصوت وقف فجأة.
الدكتور كريم السيوفي بنفسه كان واقف.
أول ما شافني…
اللون اتسحب من وشه.
لدرجة إني حسيت إنه هيقع.
وقال بتوتر
أ… أستاذة إليانور… ماكنتش أعرف إن حضرتك جاية الحفل السنة دي.
ليان استخبت ورايا أكتر، ومسكت رقبتي بإيديها الصغيرة.
قلت بهدوء
كنت بفكر ماجيش… بس حبيت بنتي تشوف احتفال الشركة.
رانيا بصتلي وبعدين بصت للبنت وقالت باستغراب
بنتك؟
وبعدين مدت إيديها وقالت بثقة
أنا رانيا السيوفي.
قلت وأنا ببصلها في عينها
أنا عارفاكي كويس.
القاعة كلها سكتت.
الناس اللي كانت بتضحك من دقيقة بقت عاملة نفسها مشغولة بالكاسات اللي في إيديها.
كريم حاول يضحك وقال
أكيد فيه سوء تفاهم… الأستاذة إليانور بتهزر…
قاطعته بهدوء
لا. .. إحنا ماشيين.
وشلت ليان على دراعي.
حضنتني وقالت بصوت كله براءة
لمحة نيوز