ابوس ايدك انا ست متجوزه

قصص سولي

بلعت ريقي وبدأت أسترجع ملامح عماد… فعلاً، نفس رسمة العيون، ونفس لون البشرة، بس عقلي كان لسه رافض يهدى:— ماشي، لنفترض إن الحكاية دي حقيقية، ده يفسر ليه شغلت نفسك دليفري وتوصل لبيتنا؟! ويفسر منين كلام المكالمة القذرة؟!

عماد قرب خطوة وطلع موبايله من جيبه وهو بيهز راسه بقلة حيلة:— أنا قعدت سنين بدور على آية، مش عشان ورث ولا عشان فلوس، أنا يتيم ومكنش ليا حد، كان نفسي بس يكون ليا ضهر وعيلة… ولما عرفت عنوانكم، اشتغلت في أقرب فرع دليفري لمنطقتكم عشان ألمحها بس.

ويوم ما روحت بالطلب عندكم، كنت قاصد أسيب كارت المطعم، وهي أول ما شافتني بصت في الوحمة اللي في رقبتي وشبهي مع أبوها، واتصدمت وعرفتني على طول. في الليلة دي آية كانت بتبكي عشان حمل السر اللي شايلاه كان تقيل عليها، بس المصيبة الكبيرة مكنتش بسببي أنا.

..— أومال كانت بسبب مين؟! اتكلم نشفت دمي!عماد فتح تسجيل صوتي على تليفونه وقال:— المكالمة اللي إنت سمعت نصها… آية مكنتش بتكلمني أنا، آية كانت بتكلم طليقها الأولاني، أو خطيبها القديم اللي كان كاتب كتابه عليها وسابها قبل ما تعرفك بسنين، راجل اسمه «طارق».

وداني طنت، وحسيت الأرض بتلف بيا. عماد داس تشغيل على التسجيل، وخرج صوت آية الحقيقي، بس مش متقطع زي ما سمعته، ده كان تسجيل كامل لمكالمة واضحة ونقية: صوت راجل خبيث بيقول: «فاكرة أيامنا يا قطة؟

فاكرة لما كنتي بتقوليلي حــ,,ـــــضنك ده أحلى من حــ,,ـــــضن أي حد في الدنيا، وفاكرة الرسايل والصور اللي بيننا؟ هبعتها لجوزك المحترم المغفل وأفضحك وأخرب بيتك، إلا لو دفعتي نص مليون جنيه، أو ترجعيلي في شقة مفروشة زي زمان. ..» وهنا جه صوت آية المنهار اللي سمعته بوداني في الصالة: «حرام عليك.

.. إنت عملت فيا إيه حرام عليك جننتني؟! جاي تفبرك وتقول حــ,,ـــــضنك ده أحلى من حــ,,ـــــضن جوزي؟! أبوس إيدك أنا ست متجوزة ومش عاوزة فضايح… عشان خاطري انساني، إحنا خلاص زي الإخوات، ده كان ماضي وانتهى. ..

بس أنا مستحيل أخون جوزي ولا أوسخ بيتي، بلاش تخرب عليا، ده هيمــ,,ـــــوتني لو سمع الهبل ده!» اتسمرت في مكاني. الدموع اتجمعت في عيني، والندم نزل عليا يكويني كوي. الكلمات اللي قطعتها ظنوني الوسخة وقلبتها لخيانة، كانت صرخات استغاثة من ست شريفة، بتدافع عن شرفي واسمي وبيتي وهي بتمــ,,ـــــوت من الرعب لوحدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *