ابوس ايدك انا ست متجوزه

قصص سولي

الضباط هناك اتعاملوا باحترافية شديدة، وعملنا كمين محكم. خلينا عماد يرد عليه كأنه وسيط من طرفها هيسلم له جزء من الفلوس عشان يمسح الداتا ويسلم الفلاشة اللي عليها الحاجة. تاني يوم العصر، في كافيه هادي على أطراف القاهرة، طارق قعد مستني بابتسامة نصر وغرور، فاكر إنه كسر ست وأكل لحم بيت مستور.

عماد دخل وقعد قصاده، وحط الظرف على الترابيزة. طارق مد إيده وهو بيضحك بسخرية:— كان من الأول… قول للست الهانم جوزها المغفل مش هيدري بحاجة. وقبل ما صوابعه تلمس الظرف، كانت الكلبشات اتقفلت في إيده الاتنين، ورجال الشرطة محاوطينه من كل اتجاه، وطلعت أنا من ورا الستارة، وقفت قصاده مباشرة.

قربت منه، وبصيت في عينه بصوت هادي يرعب أكتر من الصراخ:— المغفل ده هو اللي هيقفل عليك الزنزانة دي ومش هتخرج منها إلا وإنت عاجز. .. والشرف اللي حاولت تدوسه برقبتك يا نجس. اتسحب طارق وهو بيصرخ وبيتوسل، والقضية اتقفلت بتهم ابتزاز إلكتروني وتزوير وتهديد، ومع السجلات اللي عليه، مصيره سنين طويلة ورا القضبان.

في نفس اليوم بالليل، اتحركت بالعربية وجمبي عماد، وروحنا على بيت حماتي. دخلت البيت، حماتي كانت قاعدة قلقانة، شاورتلي على أوضة آية. فتحت الباب بهدوء… كانت قاعدة على السر,,ـــــير، ضامة رجليها لصدـ,,ـــرها، باصة للسقف بعيون مطفية، وشها شاحب وجسمها كأنه خيال من كتر الحزن والأدوية.

قربت منها براحة، وقعدت على ركبي في الأرض قدامها. مسكت إيديها التلج اللي كانت بترتعش، ودفــ,,ـــــنت راسي في حــ,,ـــــضنها، وبكيت. .. بكيت زي طفل صغير:— حقك عليا يا آية… سامحيني إني سبتك لوحدك تشيلي الجبل ده، سامحيني إني شكيت للحظة واحدة في طهارتك.

أنا عرفت كل حاجة، والكلب خلاص مباحث الإنترنت حبسته، ومش هيشوف الشمس تاني أبداً. آية بصتلي بذهول، عيونها وسعت، ودموعها نزلت شلالات، صوتها اللي كان محبوس رجع في صرخة مكتومة وهي بتترمي في حــ,,ـــــضني:— والله العظيم ما خنتك.

.. والله العظيم بمــ,,ـــــوت من خوفي عليك، كنت خايفة تخسرني أو تصدق إني مش كويسة! — إنتي أشرف وأطهر واحدة في الدنيا، ومفيش سر هيدخل بينا تاني أبداً. مسحت دموعها بإيديا، ووقفت، وشاورت ناحية الباب:— وفيه حد برا مستنيكي…

حد وصاكي عليه أبوكي، وجه الوقت عشان يدخل بيتنا ويكون في وسطينا في النور. عماد دخل الأوضة وهو منزل راسه ومبتسم بدموع. آية أول ما شافته، قامت من على السر,,ـــــير وجريت عليه، ارتمت في حــ,,ـــــضنه وهي بتعيط بصوت عالي:— أخويا… يا عماد!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *