بنت سلفي ج٢ منى السيد

دخلت الأوضة، وقفلت الباب ورايا. قعدت جنب ابني وهو نايم في سريره، حطيت إيدي على شعره الصغير وبصيت للسما من شباك الأوضة.

الشنطة اللي جبتها لملك مكنتش مجرد جيلي وعصاير، كانت اختبار كبير كشف كل المعادن الصدية اللي حواليا. نادية خدت جزاء نيتها وغلها اللي فضحها قدام الكل، وأم ملك اتعلمت درس إنها متسمعش بودان غيرها، وأحمد عرف إن السكوت والطيبة مش ضعف، وإن الصبر له حدود لو اتعدت، محدش هيعرف يرجّع اللي راح.

حطيت راسي على المخدة، ولأول مرة من يومين، أحس بهدوء حقيقي في قلبي. الظلم وحش وناره بتحرق، بس يقيني في إن ربنا مبيضيعش حق حد، كان هو البرد والسلام اللي طفّى النار دي كلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *