اتخبيت في الدولاب

بريئة؟
نهى ردت
أنا كنت مضطرة.
مضطرة لإيه؟
نهى بصت لي.
وقالت
لأن أحمد كان بيهددني بنفس الطريقة اللي بېهدد بيها أمك.
أنا قربت منها.
إيه السر؟
نهى سكتت.
ثم قالت
أخويا كان شريك أحمد في شركة قديمة.
أحمد حاول يقاطعها.
لكنها كملت
الشركة كانت بتغسل فلوس من خلال عقود عقارات.
صوت شهقة طلع من أكتر من شخص.
نهى قالت
وأبوكي اكتشف الموضوع.
أنا حسيت إني مش قادرة أستوعب.
وبعدين؟
نهى بصت لأحمد.
أحمد سرق المستندات اللي كانت تثبت كل حاجة.
ثم قالت
وأخويا حاول يواجهه.
أحمد صړخ
كفاية!
نهى قالت
أخويا ماټ بعدها بأسبوع.
سكتت.
وأبوكي ماټ بعدها بأيام.
أنا رجعت خطوة.
كل حاجة في حياتي بدأت تاخد معنى مختلف.
جوازي.
اهتمام أحمد بأمي.
الشقة.
التوكيل.
حتى ظهوره في حياتي من البداية.
قلت بصوت مرتعش
إنت اتجوزتني عشان الشقة؟
أحمد ما ردش.
وده كان الرد.
لكن قبل ما أقدر أقول أي حاجة
محمود دخل الصالة بسرعة.
وشه كان مړعوپ.
في مصېبة.
بصيت له.
إيه؟
قال
الشرطة وصلت.
أحمد ابتسم لأول مرة من وقت ما اتكشف.
ابتسامة غريبة.
واثقة.
وقال
أخيرًا.
بصيت له باستغراب.
إنت مستني الشرطة؟
قال
أيوه.
وبعدين بص لي وقال
لأنك لسه مش فاهمة الحقيقة كلها.
اتجمدت.
يعني إيه؟
مد إيده في جيبه.
وطلع مفتاح صغير.
حطه على الترابيزة.
وقال
أبوكي ما سابلكيش الشقة دي بس.
سكت.
سابلك حاجة جوه الشقة.
بصيت للمفتاح.
إيه؟
ابتسم.
الحاجة اللي خلتني أتجوزك من خمس سنين.
وفي اللحظة دي
سمعنا خبط عڼيف على باب الشقة.
شرطة! افتحوا الباب!
أحمد بص لي وقال
لو دخلوا دلوقتي مش أنا اللي هتسجن.
ثم بص لأمي.
هي اللي هتروح.
أنا بصيت لأمي.
وبعدين للمفتاح.
ولأول مرة من بداية الليلة، حسيت إن موضوع الشقة نفسه
كان مجرد طُعم.
وإن اللعبة الحقيقية كانت مستخبية في مكان أنا عشت فيه سنين
من غير ما أعرف إن أبويا خبّى فيه سر قادر يدمّر حياة أكتر من شخص.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *