اتخبيت في الدولاب
الورقة.
اسم أمي.
ومش بس اسمها.
التوقيع كان موجود.
وقفت مكاني.
لأن أمي عمرها ما وقعت الورقة دي.
وأنا متأكدة.
رجعت الورقة مكانها.
وبدأت أفكر.
إزاي توقيع أمي موجود؟
مين وقّع بدلها؟
وليه أحمد محتاج توكيل منها أصلاً؟
أنا كنت صاحبة الشقة.
مش أمي.
يبقى هما مش بيحاولوا يبيعوا شقتي بس.
هما بيحاولوا يستخدموا اسم أمي في حاجة أنا لسه مش فاهمها.
خرجت من المطبخ وأنا بضحك.
بعد دقائق، أحمد وقف وسط الناس وخبط على الكوباية.
يا جماعة، عايز أقول كلمتين لماما سعاد.
الكل سكت.
أمي ابتسمت.
وأنا قعدت.
أحمد بدأ يتكلم
أنا عارف إن سعاد تعبت كتير عشان البيت ده، وعارف إن ذكرياته غالية عليها
ثم بص لي.
وعشان كده أنا وفكرنا إن الأفضل نبيع الشقة ونأمن لها مكان أريح.
قرايب أمي بدأوا يهزوا راسهم.
واحد قال
والله كلام معقول.
وأحمد كمل
بس طبعًا القرار في إيد بنتها.
كل العيون اتوجهت لي.
أنا ابتسمت.
وقلت
عندك حق.
أحمد اتنفس براحة.
يعني موافقة؟
قلت
موافقة بس قبل ما نبيع، عندي طلب صغير.
إيه؟
نراجع أوراق الشقة كلها.
وشه اتغير.
ليه؟
عشان نبقى مطمنين.
نهى بصت له.
وأنا شفت النظرة.
النظرة اللي بتقول
هي عرفت؟
أحمد ضحك.
أكيد.
قلت
ونراجع كمان التوكيل ده.
طلعت الورقة من شنطتي.
وحطيتها قدامه.
البيت كله سكت.
أحمد بص للورقة.
وبعدين بص لي.
إنتِ جبتيها منين؟
ابتسمت.
من المكان اللي حطيتها فيه.
بدأ يتوتر.
أمي أخدت الورقة.
وبصت لتوقيعها.
وسألت
هو أنا مضيت ده؟
أحمد رد بسرعة
أكيد يا ماما من فترة.
أمي هزت راسها.
لا.
الصالة كلها سكتت.
أحمد بلع ريقه.
يمكن نسيتي.
أمي قالت
أنا عمري ما أمضي حاجة من غير ما أقرأها.
هنا تدخلت نهى لأول مرة.
سعاد، ممكن فعلًا تكوني نسيتي
بصيت لها.
حضرتك مين؟
سكتت.
أحمد قال
دي مستشارة عقارية.
ضحكت.
مستشارة عقارية؟
وبعدين بصيت لأحمد
غريبة.
إيه الغريب؟
قلت
لأنها نفس الست اللي كنت بتكلم معاها يوم الخميس.
وشه فقد لونه.
الصالة كلها اتجمدت.
نهى بصت لي.
وأحمد قال
إنتِ كنتِ فين يوم الخميس؟
ابتسمت.
في دولاب مكتبي.
صمت.
ثانيتين.
ثلاثة.
وبعدين قلت
وسمعت كل حاجة.
أحمد قام واقف.
إنتِ بتسجليني؟
قلت
أيوه.
طلعت موبايلي.
وضغطت تشغيل.
صوته ملأ الصالة
أول ما الشقة تتباع، مش هبقى مضطر أكمل التمثيلية دي معاها.
أمي حطت إيدها على صدرها.
واحد من قرايبنا قال
يا نهار أسود!
أحمد بدأ يزعق
التسجيل ده متفبرك!
ضحكت.
عارف إنك هتقول كده.
وبعدين فتحت فيديو تاني.
الفيديو كان لنهى وهي داخلة مكتب أحمد قبل الحفلة.
لكن المفاجأة إن الفيديو ماكانش من كاميرا بيتي.
كان من كاميرا المكتب.
محمود هو اللي بعتها لي.
ظهر أحمد وهو بيدي نهى ظرف بني.
نهى فتحته.
وطلعت منه صورة قديمة.
صورة لأبويا.
أحمد.
ونهى.
وتلاتة أشخاص تانيين.
أمي أول ما شافت الصورة، قامت واقفة.
وشها اتغير تمامًا.
قالت
الصورة دي
بصيت لها.
تعرفيها؟
أمي ما ردتش.
قربت من الصورة.
إيديها بدأت تترعش.
وبصوت منخفض قالت
الشخص اللي واقف جنب أبوكي ده
سكتت.
ده أخو نهى.
بصيت لأحمد.
وبعدين لنهى.
وإيه علاقة أخوها بأبويا؟
نهى بدأت ټعيط.
وأحمد قال
سعاد، الموضوع قديم ومش زي ما إنتِ فاكرة.
أمي صړخت
كداب!
أول مرة أشوف أمي بالشكل ده.
اتجهت ناحية أحمد.
أبوها ماټ بسببك!
الصالة كلها سكتت.
أنا حسيت الأرض بتتحرك من تحتي.
أمي إيه اللي بتقوليه؟
أمي بصت لي.
وعينيها مليانة دموع.
أبوكي قبل ما ېموت كان بيحقق في عملية ڼصب كبيرة.
أحمد قال
كفاية!
لكن أمي كملت
وكان الشخص اللي بيحقق معاه هو أخو نهى.
نهى غطت وشها بإيديها.
أنا بصيت لأحمد.
يعني إيه؟
أمي قالت
أبوكي ماكانش بېموت طبيعي زي ما قالوا لنا.
الهواء نفسه وقف.
أمال ماټ إزاي؟
أمي بصت لأحمد.
وقالت
قبل ۏفاته بأسبوع، أبوكي قال لي إنه اكتشف إن فيه حد قريب منه بيحاول ياخد الشقة والأرض وكل فلوسه.
بصيت لأحمد.
مين؟
أمي ما ردتش.
لكن نهى هي اللي قالت
أحمد.
أحمد اندفع ناحيتها
اخرسي!
نهى رجعت لورا.
أنا سكت سنين.
وبعدين بصت لي
بس كفاية.
أحمد بدأ ېصرخ
إنتِ فاكرة إنك لو فضحتيني هتطلعي