خدت دهب مراتي عشان اودي امى الحج
الجزء السادس: الابتزاز القاتل
طلعت من التربة مرعوب والتراب مالي وشي. مسكت تليفوني لقيت رسايل كتير من ندى: “تيمور تعالى بسرعة، عادل جاب شركة التأمين وجاب البواب عشان يضغط عليه يعترف مين مسح الفيديو”. أسرعت للبيت، وهناك كانت الكارثة.. البواب، الراجل الغلبان، اعترف لعادل إني أنا اللي مسحت التسجيل! عادل مسكني من هدومي قدام ندى: “إنت اللي سرقت دهب أختي يا واطي؟ عشان مين؟ بتصرفه على مين؟”. ندى كانت بتبصلي بكسرة خلتني أستحقر نفسي.. اعترفت: “أنا خدته علشان أطلع أمي الحج!”. ندى صرخت في وشي: “أمك؟! أمك اللي كانت هنا النهاردة الصبح وطلبت مني ورقة تنازل عن شقتنا علشان تسدد ديونك الوهمية؟!”.
اتصلت بـ “أمي” أو الست اللي مسمية نفسها أمي، مردتش، بس بعتتلي رسالة على الواتساب: “لو عايز تعرف أمك الحقيقية عايشة فين ومدفونة بالحيا عند مين، تطلع معايا رحلة الحج وتنفذ كل اللي هقولك عليه بالحرف.. البوليس لو عرف، ندى هتترمل في نفس الليلة”.
الجزء السابع: الرحلة إلى المجهول
الست دي مكانتش مجرد نصابة، دي شبكة كاملة. اضطريت استلف من طوب الأرض وكتبت شيكات بدون رصيد عشان أرجع دهب ندى وأسكت أخوها مؤقتًا وميرفعش عليا قضية، وندى طلبت الطلاق وراحت بيت أهلها وهي كارهاني. جه معاد السفر، وفي مطار القاهرة قابلت الست دي، كانت لابسة لبس الإحرام الأبيض ووشها ملائكي يخدع الدنيا كلها، ماسكة سبحتها وبتسبح. بصتلي وابتسمت ابتسامة باردة وهمست في ودني: “الشنطة الهاندباج اللي معاك دي، متتفتحش ولا تبعد عن إيدك ثانية واحدة لحد ما نوصل الفندق في مكة.. فيها كفن أمك الحقيقية”. ركبنا الطيارة وأنا مرعوب، كل حركة منها محسوبة بدقة.
لما وصلنا جدة وخلصنا الجوازات، ركبنا تاكسي مخصوص مش تبع شركة السياحة. السواق مكنش سعودي، كان مصري ملامحه شريرة، وأول ما ركبنا قالها: “البضاعة جاهزة يا حاجة؟ الباشا مستني في عمارة العزيزية”.
الجزء الثامن: الحقيقة في قاع الحقيبة
الفندق مكنش في مكة ولا حاجة، نزلنا في منطقة مهجورة على أطراف مكة، عمارة قديمة تحت الإنشاء. الست دخلت بكل ثقة، وأنا قلبي هيقف من الخوف، ماسك الشنطة اللي قالتلي فيها كفن أمي. لما دخلنا شقة في الدور الأرضي، لقيت راجل عجوز قاعد على كرسي متحرك، وشه مشوه بحروق قديمة، وأول ما شافني دموعه نزلت وصرخ بصوت مخنوق: “تيمور؟ إنت كبرت كدة يا ابني؟”. اتلخبطت.. مين ده؟ الست ضحكت بصوت عالي وقالتلي: “أعرفك، ده أبوك الحقيقي اللي قولتلك إنه مات في حرب الخليج!”. أبويا؟! طب والشنطة؟ شديت سوستة الشنطة بكل قوتي وفتحتها غصب عنها..