جوزي حجزلي

موقع أيام نيوز

المستثمرين الجدد يدخلوا الشركة، الفلوس هترجع تاني.
الراجل الغريب اللي كان شايل الشنطة الجلدية اتكلم لأول مرة
أنا جبت مسودة الضمان، وبيانات الضرائب، والاستمارات اللي طلبتها مني. الإمضا اللي اتعمل باسمها مش مطابق مية في المية، لكن في مرحلة المراجعة الأولية ممكن يعدّي.
سكت لحظة، وبعدين قال
إحنا بنتكلم عن تسهيل ائتماني بحوالي مليون ومتين وخمسين ألف دولار.
حسيت إن نفسي اتقطع.
مليون ومتين وخمسين ألف دولار؟
وكانوا بيتكلموا عن بيتي وفلوسي كأنها حاجة موجودة قدامهم على الترابيزة!
سمعت رامي يطلع نفس طويل براحة.
كده أنقذنا شركة نِبرا.
وبعدين صوت إيهاب جه واضح جدًا
وأول ما ليلى تنزل مطار شارل ديجول، هوقف الحسابات المشتركة وأقول إن البنك عمل تجميد أمني. يوم الاتنين هبدأ إجراءات الطلاق. ولو اعترضت، نقول للمحكمة إنها كانت بتحول فلوس من ورا ضهرنا، وإنها سافرت أوروبا من غير ما تبلغ حد.
حماتي ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة وقالت
بعد كل اللي العيلة دي عملته عشانها، مش ھتموت لو اتعلمت تشاركنا شوية.
إيدي بدأت ترتعش.
لكن عقلي، اللي اتعود طول السنين يدور على الأخطاء والمخاطر، اشتغل فجأة بأقصى سرعة.
طلعت موبايلي من جيبي.
فتحت تطبيق تسجيل الصوت.
وضغطت على تسجيل.
ماكنتش بعيط.
ماكنتش هخرج أواجههم.
وماكنتش حتى قادرة أصدق اللي بسمعه.
كل اللي عملته إني فضلت ساكتة وبسجل كل كلمة.
لكن بعدها، رامي سأل سؤال خلاني أحس إن اللي اكتشفته لحد اللحظة دي كان مجرد جزء صغير من الحقيقة.
قال
طيب ونعمل إيه في ال ألف دولار اللي اتسحبوا أصلًا من حساباتها التانية خلال السنتين اللي فاتوا؟
ساد الصمت.
صمت طويل بشكل مخيف.
واللي حصل بعد السؤال ده كان أسوأ بكتير من أي إجابة كنت متوقعة أسمعها…
ساد الصمت.
صمت طويل لدرجة إني سمعت صوت عقرب الثواني اللي في ساعة الممر.
رامي هو اللي كسره في الآخر.
مافيش داعي نتكلم عن ال ألف قدام الراجل ده.
الراجل الغريب رد بهدوء
أنا مش فارق معايا الفلوس اتسحبت إزاي. أنا فارق معايا إن البنك يلاقي مستندات تثبت إن ليلى وافقت على الضمان.
إيهاب قال بسرعة
وده هيحصل.
إزاي؟
لأنها مضت قبل كده على ورق كتير. هنركب التوقيع على المستندات المطلوبة، ونخلي المحامي يقدمها كإقرار منها.
حسيت ببرودة في أطرافي.
أنا طول عمري براجع مستندات مالية.
وعارفة كويس إن التوقيع المزور مش مجرد ورقة تتلف وتترمي.
دي چريمة.
لكن اللي خلاني أرتعب أكتر إنهم كانوا بيتكلموا كأن الخطة متحضرة من شهور.
سارة سألت
بس ال ألف؟ لو حد سأل راحوا فين؟
رامي ضحك.
هتظهر في حساب شركة استثمارية في ديلاوير. وبعدها تتحول لشركة تانية. وفي الآخر ترجع لنا على شكل أرباح.
حماتي قالت
وإيهاب قال إن ليلى مش هتشك في حاجة.
إيهاب سكت ثانيتين.
وبعدين قال
ليلى؟ دي أكتر واحدة ممكن تشك في أي حاجة بس المشكلة إنها واثقة فيا.
الجملة دي وجعتني أكتر من كل اللي سمعته.
لأني فعلًا كنت واثقة فيه.
عشر سنين.
عشر سنين وأنا فاكرة إن الراجل اللي بينام جنبي هو أكتر شخص في الدنيا مستحيل يضرني.
مديت إيدي للموبايل، وبصيت على التسجيل.
الدقيقة كانت بتعدي.
وفجأة سمعت صوت مفتاح بيتحط على الترابيزة.
إيهاب قال
هاتولي الملف الأزرق.
سارة قالت
اللي فيه أوراق جدتها؟
قلبي دق پعنف.
أوراق جدتي؟
سمعت رامي يقول
أيوه. لأننا لو قدرنا نثبت إن البيت كان جزء من أصول عائلية مشتركة، هنقدر نفتح باب تاني خالص.
اتجمدت.
البيت اللي عشت فيه.
البيت اللي كنت متأكدة إنه ملكي بالكامل.
إزاي ممكن يثبتوا إنه مش ملكي؟
لكن نادية كانت قالت جملة قبل ما أدخل البيت
هما فاكرين إنك نسيتي.
وفجأة فهمت.
يمكن أنا فعلًا كنت ناسية حاجة.
أو بالأصح
يمكن حد كان متعمد يخليني

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *