جوزي حجزلي

أنسى.
سمعت سارة تقول
أنا مش فاهمة حاجة. الورقة دي معناها إيه؟
الراجل الغريب رد
معناها إن فيه وصية قديمة.
وصية لمين؟
سكت.
ثم قال
لشخص اسمه محمود عبدالسلام.
إيدي اتجمدت فوق الموبايل.
الاسم ده
أنا عمري ما سمعته.
لكن إيهاب رد بسرعة بشكل غريب
إحنا مش محتاجين نجيب سيرته.
الراجل قال
بالعكس. إحنا محتاجين نعرف هو فين.
رامي سأل
ليه؟
لأن الوصية الأصلية مش موجودة في الملف.
سكتوا كلهم.
ثم أضاف
ولو ظهرت، الخطة كلها هتنهار.
حسيت إن نفسي انقطع.
أنا ماكنتش فاهمة مين محمود عبدالسلام.
لكن لأول مرة من ساعة ما دخلت الحمام، حسيت إن فيه حاجة أكبر من سړقة فلوسي.
كان فيه سر متعلق بجدتي.
وسر إيهاب يعرفه.
وسر عيلته بتحاول تدفنه.
فجأة سمعت صوت خطوات بتتحرك ناحية الحمام.
تجمدت.
الخطوات قربت.
واحد.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين وقفت قدام الباب.
إيهاب.
صوته جه من الناحية التانية
ليلى؟
قلبي كان هيقف.
بصيت للموبايل.
التسجيل شغال.
حاولت حتى ما أتنفسش.
ليلى؟
سكت.
مقبض الباب اتحرك.
مرة.
واتنين.
وبعدين سمعت حماتي من بعيد
سيبها يا إيهاب. هي في المطار.
إيهاب رد
أنا عارف.
سكت ثواني.
ثم قال بصوت منخفض
بس أنا عايز أتأكد.
مقبض الباب اتحرك تاني.
أنا حطيت إيدي على بقي عشان أمنع نفسي من إصدار أي صوت.
وفجأة
سمعت صوت جرس الباب الرئيسي.
إيهاب بعد عن الحمام بسرعة.
مين؟
صوت جه من تحت
شرطة.
الكل سكت.
إيهاب قال
شرطة؟
الصوت رد
أيوه. فيه بلاغ بخصوص محاولة استخدام مستندات مزورة باسم مالكة العقار.
حسيت إن جسمي كله ارتخى.
لكن بعد ثانيتين فهمت إن ده مش ممكن يكون صدفة.
مين بلغ الشرطة؟
أنا ماعملتش بلاغ.
ونادية كانت بره.
لكن قبل ما أستوعب، سمعت صوت نادية من تحت.
أنا اللي بلغت.
إيهاب اڼفجر
إنتِ؟!
نادية ردت بهدوء
كنت مستنية أشوف هتعملوا إيه.
صوت خطوات الشرطة دخل البيت.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت إن نادية ماطلعتش لوحدها.
كان معاها محامي كبير في السن.
وأول ما الراجل شافه، سمعته بيقول
ده هو.
المحامي سأل
هو مين؟
نادية أشارت ناحية الرجل الغريب اللي كان شايل الشنطة.
ده نفس الراجل اللي شوفته داخل البيت من أسبوعين.
إيهاب حاول يقاطعها
ده مستشار مالي للشركة!
المحامي بص له وقال
غريب.
وبعدين طلع ورقة من ملفه.
لأن اسمه الحقيقي مش الاسم اللي مكتوب في أوراق شركتك.
سكت إيهاب.
المحامي كمل
اسمه محمود عبدالسلام.
وقتها حسيت إن الحمام نفسه بيلف بيا.
محمود عبدالسلام.
نفس الاسم اللي كانوا بيتكلموا عنه.
نفس الاسم اللي قالوا إنهم مش عايزين يجيبوا سيرته.
لكن لو كان هو محمود عبدالسلام
ليه كان واقف معاهم؟
خرجت من الحمام.
كلهم لفوا ناحيتي.
إيهاب وشه فقد لونه.
ليلى
رفعت موبايلي قدامه.
كمل.
ماحدش اتكلم.
قربت منه خطوة.
كنت عايزة أعرف بس إنت ناوي تسرقني قد إيه؟
قال
إنتِ فاهمة غلط.
ضحكت.
أول مرة أضحك من ساعة ما رجعت البيت.
غلط؟ أنا سمعت التسجيل كله.
وبعدين بصيت لمحمود.
بس فيه حاجة واحدة مش فاهمها.
محمود ما ردش.
قلت
إنت مين بالضبط؟ وليه اسمك موجود في وصية جدتي؟
وش محمود اتغير.
بص لإيهاب.
ثم بص لنادية.
وبعدها قال جملة خلت كل حاجة أعرفها عن عيلتي تتحطم
لأن جدتك ماكتبتش البيت ليكي.
سكت.
هي كتبته لأمك.
أنا بصيت له.
وأمي ماټت من عشرين سنة.
هز راسه.
عارف.
يبقى البيت بتاعي.
قال
مش بالضبط.
ثم فتح الشنطة الجلدية.
وطلع ظرف بني قديم.
حطه على الترابيزة.
دي النسخة الأصلية من الوصية.
إيهاب حاول ياخدها.
لكن الشرطي وقفه.
أنا قربت من الترابيزة.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.
طلعت ورقة صفراء قديمة.
في أول سطر كان مكتوب اسم جدتي.
وفي آخر الصفحة
كان فيه توقيعها.
لكن اللي خلاني أتجمد مكاني مش اسم أمي.
ولا البيت.
كان فيه شرط مكتوب بخط واضح
لا تنتقل ملكية العقار إلى ليلى إلا بعد بلوغها سن الثالثة والأربعين، بشرط ألا تكون متزوجة من رجل شارك في إدارة أو التصرف في أموال العقار.
رفعت عيني ببطء ناحية إيهاب.
أنا كان عندي 42

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *