حماتى طلبت العشا على حسابي ج١
منى السيد
سكت ومواجهتش حسام، واستنيت. بعد يومين لقيت الحاجة آمال عندنا ولابسة الغويشة اللي دايماً بتتباهى إنها من ريحة المرحوم جوزها، بس لما ركزت فيها لقيت الفص فيه شرخ مكنش موجود قبل كده.. كانت بديل فالصو.
بالليل فتحت دولاب الأوراق؛ لقيت كشوفات حساب بنكية ناقصة، وصورة من بطاقتي الشخصية مش موجودة! دخلت على أبليكيشن البنك بتاعه وفتشت في التحويلات، لقيت مبالغ بتخرج شهرياً بقالها حداشر شهر تحت مسميات وهمية.. أرقام تعدي تمن عشا المطعم بمراحل.
حطيت الأرقام قدامه أول ما رجع: — إنت بتدفع الفلوس دي لمين؟ وشه جاب ألوان وتمتم: — بطة.. اسمعيني بس.. — عشان أمك، صح؟
مردش، وده كان كافي جداً. أخدت مفاتيح عربيتي وطرت على شقة حماتي. كنت فاكراها لوحدها، بس أول ما دخلت لقيت الصالة مقلوبة كراتين وصناديق دهب مفتوحة وورق متفرط على السفرة، وسلفتي ليلى قاعدة بتسجل في لستة.
— إيه اللي بيحصل هنا؟ محدش نطق.
عيني وقعت على كرتونة كبيرة ملزوق عليها تيكت مكتوب عليه اسمي أنا: «فاطمة». قربت وفتحتها وحماتي بتحاول تشدها مني: — متمديش إيدك على حاجة متخصكيش!
فتحتها غصب.. مكنش فيها دهب؛ كان فيها صور إيصالات أمانة، وحصر تركات، وصورة واضحة جداً لعمارة أهلي في المنصورة، ومكتوب فوقيها بالقلم الجاف رقم خيالي يمثل تقييم تمنها وسعر بيعها النهاردة!
بصيت ورايا لقيت حسام لسه داخل وقفل الباب وراه وشه في الأرض، وحماتي نطقت بالجملة اللي خلت خناقة المطعم دي جنبها لعب عيال: — عشان حسام أكدلنا إن العمارة دي مسيرها هتبقى بتاعتكم وبيتكوا في الآخر.. ومن حقنا نأمن نفسنا!
الجزء التاني: الحقيقة الكاملة
الدم غلي في عروقي وبصيت لحسام وأنا مش مصدقة اللي بسمعه: — بتسعروا بيت أبويا وأمي وهما لسه عايشين؟! وبتاخد صورة بطاقتي عشان إيه؟ حسام حاول يقرب مني ويهديني: — بطة افهمي.. أمي اتورطت في جمعيات وقروض من ورا إخواتي عشان تخلّص أقساط شقتها وماتتحبسش، والناس كانت هتحجز على دهبها، فكنت بفك الرهن شوية بشوية.
حماتي قاطعته بمنتهى الجحود ومن غير ما يرمش لها جفن: — وطي صوتك يا بت إنتي، البيت ده كده كده هيورثه حسام مع باقي إخواتك، وحسام شايل طوبة أمي ومسدّد ديوني.. إنتي غريبة عننا ومعندكيش ولد يورث، لو جرالك حاجة ولا اطلقتوا كل ده هيروح للغريب، إحنا بنعمل حساب بكرة وبنضمن حق ابننا اللي حيلته ضاعت عليكي!