هو وامه خططوا ياخدو شقتي احمد عمار

كنت قاعدة مع خطيبي على بلكونة شقتي، بنتكلم عن ترتيبات الجواز، وفجأة قال وهو مبتسم
بعد الجواز هنعيش في شقتك، ونأجر شقتي… والإيجار هيسدد قسط عربية أمي.
في الأول افتكرت إنه بيهزر.
لكن لما بصيت في عينيه فهمت إنه بيتكلم بجد.
قلت له وإيه اللي هستفيده أنا؟
استغرب السؤال.
فشرحت له بهدوء
أنا هدفع قسط الشقة، والفواتير، والمصاريف، والأكل… وإنت هتاخد إيجار شقتك وتسدد بيه التزامات والدتك؟
ابتسامته اهتزت.
وقال إحنا هنبقى متجوزين… كله هيبقى واحد.
الغريب إنه قبلها بكام شهر لما اقترحت نعمل حساب طوارئ مشترك بعد الجواز، رفض وقال إن كل واحد لازم يحتفظ باستقلاله المالي.
وقبل ما أرد عليه، موبايله نور برسالة.
ولثواني شفت محتواها قبل ما يخطفه من قدامي
وافقت؟ اتأكد إنها تضيف اسمك على الشقة بعد الجواز… بس متقولهاش دلوقتي.
الرسالة كانت من والدته.
في اللحظة دي فهمت كل حاجة.
لكن بدل ما أواجهه…
ابتسمت.
وقلت
بصراحة… اقتراحك عاجبني.
وشه كله نور.
وقال بجد؟
قلت آه… بس عندي اقتراح أحسن. بكرة بالليل تعالى أنت ومامتك عندي.
خرج من عندي وهو مقتنع إنه كسب.
لكن الحقيقة إنه كان داخل على أكبر صدمة في حياته.
تاني يوم جه هو ووالدته.
وكانوا جايبين معاهم زجاجة عصير فخم كأنهم رايحين يحتفلوا بالنصر.
قعدنا على السفرة.
وقبل ما حد يتكلم، طلعت ملفين وحطيتهم قدامهم.
قال باستغراب
إيه ده؟
قلت
ده اقتراحي المقابل.
فتح الملف الأول.
وكان عبارة عن اتفاق قبل الجواز.
شقتي تفضل ملكي.
وشقته تفضل ملكه.
وأي دخل يجي من أملاك خاصة يفضل لصاحبها.
وأي ديون تخص أهل أي طرف يتحملها صاحبها.
وأي إضافة على ملكية أي عقار لازم تكون بموافقة قانونية مستقلة ومقابل عادل.
كان بيقرأ والصدمة بتكبر في عينيه.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
قلت
وبما إنك مهتم بالإيجار، يبقى نعملها صح.
سكت.
فكملت
إحنا هنعيش في شقتك.
اتجمد مكانه.
وأنا هأجر شقتي.
قال بسرعة
بس شقتي أصغر.
قلت
وماله؟ مناسبة لزوجين.
ضړبت والدته السفرة بعصبية
دي إهانة! ابني بيبني أسرة معاكي.
ابتسمت.
وقلت
لا… ابنك بيبني خطة لسداد ديونه.
وسحبت الملف التاني.
أوراق بنكية.
تقارير ائتمانية.
قروض.
رهن عقاري.
رسوم متأخرة.
وأقساط متراكمة.
لون وشه اتغير.
وقال
إنتِ جبتي الحاجات دي منين؟
قلت
من الأوراق اللي بنفسك سلمتها لما كنا بنفكر نشتري بيت بعد الجواز.
وقتها اكتشف إنه ارتكب أكبر غلطة.
نسي إني شغلي كله قائم على مراجعة الأرقام وكشف الحقائق.
ورقة ورا ورقة بدأت أقرأ الحقيقة.
شقة عليها التزامات ضخمة.
قرض شخصي مخفي.
عربية والدته كلها باسمه.
ومديونية تجاوزت سبعة وأربعين ألف دولار.
قلت
أنت ماكنتش بتعرض عليّ خطة جواز… كنت بتعرض عليّ خطة إنقاذ مالي.
وقف بعصبية.
وقال
إنتِ حققتي معايا؟
قلت
لا… راجعت الأرقام اللي كنت عايزني أبني عليها حياتي.
ساعتها ضحكت والدته وقالت
بعد الجواز كل ده مش مهم. الأزواج بيساعدوا بعض.
هنا بصيت له وقلت
قول لها.
سكت.
ففتحت هاتفي.
وشغلت تسجيلًا صوتيًا.
صوت والدته خرج واضح
بعد الجواز خليه يضيف اسمه على الشقة… وبعدها اعملوا إعادة تمويل. لما يبقى فيه أطفال مش هتعرف تسيبك.
ثم جاء صوته
اطمني… هي پتكره المشاكل. وفي الآخر هتوافق.
اختفت الابتسامات فورًا.
والدته اتجمدت.
وهو بقى يبصلي كأنه أول مرة يعرفني.
قلت بهدوء
الفرق بيني وبينكم إنكم كنتم شايفين الشقة… وأنا كنت

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *