مشروع الدوناتس ج2 منى السيد

سلمنا، وقعدنا. طارق قعد جنب أبوه، وأنا قعدت قدامهم ماسكة شنطتي كأني درع حماية

ليا.
حمايا اتنحنح وقال بصوت تعبان:

ـ أهلاً يا نورهان يا بنتي… خير؟ إيه الكلام الكبير اللي كنتِ بتقوليه في التليفون ده؟ شروق دي أخت جوزك، ومهما حصل دي في حسبة بنتي.

قبل ما حمايا يكمل كلامه، بصيت لشروق ولقيتها بتبص لي بنظرة تحدي وخ الخبث مستخبية وراء دموعها. هنا مقدرتش أمسك نفسي أكتر من كده، وقعدت أتكلم بصوت هادي بس كان حارق:

ـ يا عمي، مع احترامي ليك ولكل كلامك، إنت سمعت رواية واحدة بس، رواية شروق اللي صورت نفسها فيها الضحية المظلومة اللي إنتو دايماً مطبطبين عليها. بس معذرةً، محكيتش ليك هي عملت إيه بالظبط؟

شروق نطت بسرعة وقالت بصوت مأوس:

ـ عملت إيه يعني؟! هو عشان كنت بحاول أساعدك في شغلك وبقولك تعباني تبقي تتهمني إني سرقتك وتخللي أخويا يطردني؟!

بصيت

لها بابتسامة سخرية وقلتلها:

لمحة نيوز
ـ تساعديني؟! هي سرقة زبايني وتغيير أرقام الصفحة في البايو بتاعها وبتاعتي تعتبريها مساعدة يا شروق؟ ولا إنك تكتبي للناس على الواتساب وتعرفيهم إني عيانة ومش هشتغل تاني عشان تاخدي الأوردرات لنفسك دي أمانة الأخوة؟!

حمايا وسع عينيه وبص لشروق بدهشة وقال:

ـ كلام إيه ده يا شروق؟! سرقة إيه وعيانة إيه؟!

شروق ارتبكت ولونها خطف، وقالت بصوت بيترعش:

ـ ده… ده كذب! دي هي اللي متبلية عليا عشان مش عايزاني أشتغل ولا يبقى لي مصدر رزق!

هنا بقى طارق متمالكش أعصابه، وطلع تليفونه من جيبه وفتحه ورزع السكرين شوتس والرسايل قدام أبوه على الترابيزة وقال بصوت جاف وغاضب:

ـ مش كذب يا بابا! دي الإثباتات قدامك. شروق عملت كده، ودخلت على الصفحة وسرقت داتا العملاء وبعتت لهم من رقمها. أنا بنفسي مسكتها وهي بتعمل كده وشفت كل حاجة بعينيا.

الكل سكت في الصالة. حماتي بصت لبنتها بذهول، وحمايا مسك التليفون وفضل يقلب في الشاشة وهو مش مصدق

اللي عينه شايفاه.
شروق لما لقت نفسها اتكشفت وانقفل عليها الحصار، سابت العياط التمثيل، وفجاه اتحولت لطاقة غل صريحة، وضربت بأديها على الترابيزة وقالت بصوت عالي:

ـ أيوه عملت كده! وفعلًا كنت عايزة آخد الصفحة! أومال إنتو فاكرين إيه؟ هفضل طول عمري خدامة تحت إيديها وهي ماشية تتباهى بشغلها وفلوسها وأنا قاعدة أتفرج؟! أنا مش أقل منها في حاجة! طارق ده أخويا، يعني تعبها ده أصله من خير أخويا ومجهوده، ومش عيب إن أخته تاخد حقها منه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *