جوزي ومراته السريه ج1 منال علي
جـوزي قـالي إنه في شـغل برّه القـاهرة… وفجـأة واحدة بعتـتلي: «جـوزك عنـدي، تعـالي لو عندك شجـاعة.»
روحت الفندق، ولما الباب اتفتح وشوفت مين واقف قدامي… حسيت إن الأرض اتهزت تحت رجلي.
بـس اللي شـوفته جـوّه الأوضـة كان الـسر اللي جوزي مخبيه عني بقاله سنين… 🔥
الساعة كانت ٣ الفجر.
كنت قاعدة على كرسي بلاستيك جنب سرير ابني في مستشفى حكومي في الجيزة، ماسكة إيده الصغيرة وببص على شاشة المحلول كل شوية.
يوسف، ابني الوحيد، كان عنده أربع سنين.
ومن بعد المغرب وهو سخن.
في الأول افتكرت إنها نزلة برد عادية، خصوصًا إن الجو كان متقلب اليومين دول.
لكن الساعة ١١ بالليل حرارته عدت الـ٣٩.
وبعدها بدأ يتنفس بسرعة ويقول:
— ماما… أنا بردان.
رغم إن جسمه كان مولع.
جوزي شريف كان مسافر، أو ده اللي أنا كنت فاكرة.
قبل ما يمشي بيوم، وقف قدامي وهو بيقفل شنطته وقال:
— عندي شغل مهم في إسكندرية. يومين تلاتة وأرجع.
قلت له وأنا ببص على يوسف:
— طب استنى عليه بس، تعبان من الصبح.
رد بمنتهى البرود:
— يا منى، هو مجرد برد. وأنا لو ما روحتش الاجتماع ده ممكن أخسر صفقة بالملايين.
صدقته.
طبعًا صدقته.
أنا كنت مراته.
مين هيشك في جوزها؟
ساعدته يحط هدومه في الشنطة، وحطيتله الدوا بتاع معدته، والشاحن، وحتى القميص الأبيض اللي بيحبه.
قبل ما ينزل، بصيت له وقلت:
— كلمني لما توصل.
ابتسم وقال:
— حاضر.
دي كانت آخر مرة شفت فيها وشه.
أو على الأقل…
كنت فاكرة إنها آخر مرة.
من الساعة ٨ بالليل وأنا باتصل بيه.
مرة.
اتنين.
خمسة.
عشرة.
ولا رد.
في الأول كنت قلقة.
بعد نص الليل، بقيت متضايقة.
لكن لما يوسف دخل المستشفى، كل حاجة تخص شريف اختفت من دماغي.
لحد الساعة ٣:٠٧.
الموبايل اهتز في إيدي. #حكايات_منــال_عـلـي
رقم غريب.
فتحت الرسالة.
“جوزك عندي.”
فضلت باصة للكلمتين من غير ما أتحرك.
وبعدها وصلت صورة.
شريف.
قاعد على سرير في أوضة فندق.
لابس تيشيرت أسود، وساعته في إيده.
الساعة اللي أنا جبتها له في عيد جوازنا الخامس.
وفي الصورة كانت فيه ست قاعدة جنبه.
وشها مش واضح.
لكن إيدها كانت على كتفه.
تحت الصورة كتبت:
“بقاله يومين عندي، ومش ناوي يرجعلك الليلة.”
حسيت إني مش عارفة آخد نفسي.
فتحت محادثة شريف.
آخر رسالة منه كانت:
“وصلت إسكندرية، متقلقيش.”