باب اوضتي حكايات توتا
الساعة 1203 بعد نص الليل، سمعت 3 خبطات صغيرة على باب أوضتي، جوه قصر متأمن كأنه حصن محدش يقدر يقرب منه.
في عالمي، أي حد يظهر بعد نص الليل معناه غالبًا خيانة، دم، أو موت…
بس لما فتحت الباب، لقيت بنت صغيرة عندها 3 سنين، حافية، وحاضنة أرنب لعبة قديم ومبهدل.
رفعت عينيها ليا وهمست بصوت بيرتعش
يا مستر آسر… الراجل الوحش لاقانا.
أنا اسمي آسر المنشاوي.
عندي 39 سنة، وبنيت لنفسي سمعة في عالم رجال الأعمال في القاهرة تخلي رجالة كبار يخفضوا صوتهم أول ما أدخل أي مكان.
ومع ذلك، ليلى بنت صغيرة واقفة قدام باب أوضتي بتترعش، ورافضة تمشي.
همست
أنا محتاجة مساعدتك.
كانت لابسة قميص نوم عليه ورد، واقع ومتلخبط حوالين ركبتها، وخطوط الدموع الناشفة كانت باينة على خدودها تحت شعرها المتشابك.
بصيت لها وسألت
ليلى، إنتي طلعتي هنا إزاي؟
قالت بصوت مكسور
ماما مش راضية تصحى.
في اللحظة دي، كل الأسئلة اختفت من دماغي.
هي فين؟
ليلى سكتت شوية، ورفعت رقبتها تبص لطولي.
إنت طويل أوي… مش بعرف أكلمك وإنت واقف فوق كده.
وعملت حاجة عمر أي حد بيخاف مني ماكانش يتخيل إني ممكن أعملها.
نزلت على ركبتي على أرض الرخام.
كده أحسن؟
هزت راسها، وحضنت الأرنب اللعبة أكتر.
وبدأت تحكيلي إن مامتها رجعت البيت وهي بتشتكي من صداع، وبعد شوية سمعت صوت حاجة وقعت، ولما راحت تشوف، لقتها ممددة على الأرض.
همست ليلى
هزيتها… وفضلت أقول ماما كتير. عملت صوت غريب… بس ما فتحتش عينيها.
حسيت بالخوف بيشد صدري، وبدأت أقوم.
لكن فجأة، ليلى مسكت صباعين من إيدي بإيديها الاتنين.
استنى… في حاجة تانية.
عينيها راحت ناحية الطرقة الضلمة اللي وراها.
وقالت
الراجل الوحش لاقانا.
جسمي كله اتجمد.
مين الراجل الوحش ده؟
قالت
اللي ماما قالتلي عمري ما أروح معاه.
اسمه إيه؟
اترددت.
مفروض ما أقولش.
بصيت لها بجدية وقلت
الليلة دي تقدري تقولي.
قربت مني كأن حتى الحيطان ممكن تكون بتسمعنا.
وهمست
فارس الجابري.
لثانية واحدة، نسيت آخد نفسي.
من 3 أيام بس، كان فارس الجابري قاعد قصادي في قاعة اجتماعات في وسط القاهرة، وكان بيكدب في وشي من غير حتى ما يرمش.
قلت لها فورًا
وريني مامتك.
مسكت إيدي وبدأت تمشيني في الجناح الشرقي الهادي، ناحية شقق العاملين.
قصري كان مقام على مساحة ضخمة في ضواحي القاهرة، ومحاط ببوابات حديد، وكاميرات، وحساسات حركة، وحراسة مسلحة.
وبعد الساعة عشرة بالليل، محدش بيدخل الجناح الخاص بيا إلا لو البيت بيولع… أو حد بيموت.
واضح إن ليلى كانت حالة استثنائية.
بصيت