مركز تعلبمي اماني السيد
كان عريان تماماً قدام حقيقته الرخيصة.كملت وأنا بثبت عيني في عينيه: «أنا سمعتك بوداني يا أبو ولادي، سمعت الراجل اللي شيلته فوق كتافي سنين وهو بيخطط إزاي يدفن راسي في الطين. المركز اتفتح، والفلوس اللي كنت عايز تذلني بيها طلعت من كرم ربنا ومن جدعنة زمايلي مش منك، والمركز شغال ومكسر الدنيا ومش هيقف.. إنما البيت؟ البيت ده كان قايم على واحدة مغفلة كانت فاكرة إن ليها ضهر، والمغفلة دي فاقت خلاص».
انا مدرسه انجليزي وليه اسم وبشتغل دروس وربنا كرمنى واشتريت شقه جمب شقتى وفتحتها مركز صغير مكنش بيفرق معايا فلوس جوزى او شغله وكنت شايله البيت من كل حاجه وانا جايه من المدرسة كنت اجيب الطلبات الل…
سكت ثانية وأنا شايفة شفايفه بترتعش، وقولتله الجملة اللي قطعت كل حبل كان فاضل يربطنا: «من هنا ورايح، مصاريف ولادك هتدفعها مليم ينطح مليم، وإيجار الشقة وفواتيرها عليك كلك، لا هطبخلك لقمة ولا هغسلك هدوم ولا هتشوف مني غير المعاملة اللي تليق بواحد كان ناوي يغدر بيا في ضهري.. مش عاجبك؟ الباب يفوت جمل، بس اعرف كويس إن هناء اللي كنت فاكر إنك تقدر تكسرها، هتدوس على أي حد يحاول يقف في طريقها.
. حتى لو كان إنت».فضل واقف مكانه زي الصنم، مفيش في وشه نقطة دم واحدة، وإيديه بتفرك في بعضها من غير وعي. كان بيبص في الأرض، مش قادر يرفع عينه في عيني، ولأول مرة من سنين أشوف “جمال” قليل وصغير بالشكل ده، مفيش أثر للراجل اللي كان بيتكلم بنبرة استعلاء من شهر فات بس.حاول يقرب خطوة ويدخل في دور المظلوم، صوته كان طالع مخنوق وبداية ترجي رخيصة: «يا هناء افهمي.. دي كانت فضفضة، كلام بيتقال في ساعة غضب بين صحاب، طارق هو اللي وزني وسخن دماغي، إنتِ عارفة إني بحبك وبحب ولادنا وعمري ما اتمنالك الأذى.
. الشيطان دخل بينا».بصيت له بقرف حقيقي، ومسكت دوسيه الحسابات من على المكتب وضميته لصدري وأنا بهز راسي ببطء: «الشيطان مدخلش بينا يا جمال، الشيطان كان متغطي بس بكرمي وسكوتي، ولما رفعت الغطا بان على حقيقته. وبعدين متلزقهاش في طارق، طارق مكنش هو اللي متجوزني، طارق مكنش هو اللي بياكل من خيري ونازل طالع على قفايا.. إنت اللي نيتك كانت سودة من نحيتي، وكنت مستني تنهيني عشان تحس برجولتك على حساب تعبي».