بيت الحماه ج3 منال علي
الرسالة اتعلم عليها علامة «تمت الرؤية» في نفس اللحظة!
رد كريم بسرعة وبحروف باين فيها الغضب: «إحنا في الطريق وجايبين معانا النجدة، عشر دقايق وهنكون عندك، متفتحيش بؤك ولا تعملي أي حركة لحد ما نوصل!»
أماني قفلت اللاب وخبته تاني وسط الكراتين، وقعدت على السرير وهي بتعد الثواني.
برة
في الصالة، كان صوت أحمد وأمه بيعلى، وكانوا بيتكلموا في تفاصيل تانية أماني مكنتش تتخيلها!
نادية كانت بتقول: «أول ما الفجر يأذن، هتنزل تاخد توكيل منها بالعافية بالفلوس اللي حطاها في البنك، وبعدها نطلقها ونرميها لأهلها بهدومها اللي عليها ومتاخدش مليم!»
أحمد رد: «تمام يا ماما… أهم حاجة نقفل الديون ونسدد للناس اللي بيهددوني بالحبس.»
أماني عضت على شفايفها من الصدمة… الفخ مكنش بس دهبها، دول كانوا ناويين ينهبوها تماماً!
وبعد تسع دقايق بالظبط…
صوت خبط ورزع مرعب هز باب الشقة وكأن الباب هيتخلع من مكانه!
صوت رجالي خشن بيهتف من برة: «افتحي يا نادية! افتح يا أحمد بدل ما نكسر الباب فوق دماغكم! الحكومة على الباب!»
نادية اتخضت وصرخت: «مين دول؟! مين اللي عرف؟!»
أحمد وشه اتقلب أصفر زي الليمونة، وبص لأوضة أماني برعب: «هي… مستحيل! دي تليفونها مكسور!»
الخبط زاد، وصوت ظابط الشرطة رن من ورا الباب: «افتح يا أستاذ وإلا الباب هيتكسر بموجب بلاغ رسمي باحتجاز مواطنة وسرقة بالإكراه!»
نادية من الرعب جريت طلعت المفتاح وفتحت الباب بإيد بترتعش، وفي ثانية، الباب اتزق بقوة، ودخل كريم ومعاه والد أماني واتنين من أمناء الشرطة والظابط!
كريم هجم على أحمد من رقبته وزقه في الحيطة وهو بيصرخ: «فين أختي يا واطي؟!»
الظابط
فصل بينهم بسرعة وحزم: «اهدوا هنا! فين المدام؟»
أماني فتحت باب الأوضة وخرجت، وشها باين عليه التعب لكن في عينيها قوة خلت أحمد يرتجف:
«أنا هنا يا حضرة الظابط… والاتنين دول حبسوني وسرقوا دهبي من غير علمي وهددوني، ومفيش مصيف ولا حاجة، دول كانوا بيخططوا ينهبوا بقية فلوسي!»
نادية حاولت تعمل دور الضحية وتلطم على وشها: «يا بيه دي كدابة ومتبلية على ابني، ده خلاف عائلي وإحنا عيلة واحدة!»
أماني طلعت اللاب توب من ورا ضهرها، وقالت بصوت ثابت:
«أنا معايا تسجيل صوتي بالكاميرا بتاعة اللاب توب اللي كانت شغالة من ساعة ما دخلت… صوتهم وهم بيعترفوا ببيع الدهب وحبسي ونيتهم في تزوير التوكيل!»