جوزي رماني انا وبناتي ج1 منال علي

الجزء الاول

جوزي رماني أنا وبنتي في الشارع في عز برد الشتا… وهو فاكر إني ماليش حتة أروحها… بس نسي حاجة واحدة بس… إن أبويا خلاه يمضي على ورق يوم كتب الكتاب، ورق عمره ما قراه.”
لما وصلت بيت أبويا…
كنت خلاص مش حاسة بإيديا من كتر البرد.
هدومي كانت مبلولة على الآخر…
وجزمتي غرقانة مية. حكايات منــال عـلـي
أما بنتي “مريم”…
فكانت مستخبية في حضني، جسمها كله متلج، وبتترعش وهي نايمة من التعب.
أكياس الزبالة السودة اللي حماتي حشت فيها هدومي وهدوم مريم…

متوفره على روايات واقتباسات
كانت مرمية ورايا على السلم.
طلعت الدور بالعافية…
وخبطت خبطة واحدة بس.
وقبل ما إيدي تنزل..

.
لقيت الباب اتفتح.
أبويا كان واقف قدامي.
لا سألني:
“إيه اللي حصل؟”
ولا قال:
“إيه اللي جابك في الوقت ده؟”
ولا حتى استغرب من منظري.
كل اللي عمله…
إنه أخد مريم من حضني بالراحة. حكايات منــال عـلـي
ولفها في الجاكيت الصوف بتاعه…
ودخل بيها على الصالة.
قعدها جنب الدفاية…
وقال وهو بيبصلي:
“خلينا ندفّي البنت الأول…
والباقي كله مقدور عليه.”
دي كانت طبيعته.
راجل هادي…
مش بتاع كلام كتير.
بس أول ما تقع في ضيقة…
تعرف إن ضهرك مسنود بجد.
الناس كلها كانت فاكرة إن أبويا مجرد راجل على المعاش…
يقعد قدام البيت يشرب الشاي…
ويخلي باله من الزرع بتاعه…
ومالوش دعوة بحد.
لكن الحقيقة…
إنهم ماكانوش يعرفوا عنه أي حاجة.
بعد ما مريم نامت…
جابلي كوباية شاي سخنة.
وحطها قدامي.
وقاللي بهدوء:
“احكيلي من الأول خالص.”
أول ما اتجوزنا…
أحمد كان كويس.
وبعدين واحدة واحدة…
بقى هو اللي ماسك كل القرشين.
كل ما أقوله عايزه أعرف المصروف بيروح فين…
يقولي:
“أنا الراجل… وسيبي الموضوع ده عليا.”
وبقى يرجع البيت متأخر.
والموبايل في إيده ٢٤ ساعة.
ولو سألته بتتكلم مع مين…
يقوم قالبها خناقة.
وليلة النهاردة…
فتح باب الشقة…
ودخل ومعاه واحدة ست.
واقف بكل برود…
وقاللي:
“من النهاردة دي هتعيش هنا.”
كأنه بيكلمني عن حاجة جابها معاه وهو راجع من السوبرماركت!
بصيتله…
وافتكرته بيهزر.
لكن حماتي دخلت على طول.
وبقت تلم في هدومي…
وهدوم مريم. ..
والبطاطين…
ولعبها…
وتحدفهم في أكياس سودة.
وأحمد؟
ولا اتحرك من مكانه.
واقف بيتفرج وخلاص.
قلتله وأنا حاسة بقهوة تموت:
“وبنتك؟
هتنام فين دلوقتي؟”
رد بكل جلودية:
“أنا أخدت قراري خلاص.”
ولا حتى أخدها في حضنه.
ولا خرج وراها.
ولا قال استنوا حتى.
فضل واقف…
لحد ما أمه زقتنا بره…
وقفلت الباب بالمفتاح.
وسابتني أنا وبنته…
في عز البرد ووسط الشارع.
لما خلصت كلام…
أبويا فضل ساكت شوية.
وبص على مريم…
وهي نايمة جنب الدفاية.
وبعدين بصلي وقال:
“قوليلي كلمة واحدة بس…
انتِ لسه عايزة تعيشي معاه؟”
بصيت في الأرض…
وهزيت راسي.
وقلت:
“لأ…
خلاص.”
قام من مكانه…
وطبطب على كتفي.
وقال بثقة:
“حلو.”
” يبقى من بكرة. ..
هنرجعلك حقك…
وحق بنتك.”
وقتها…
ولأول مرة من ساعة ما اتطردت…
حسيت إن ضهري متغطي وإني مش لوحدي.
ووو يتبع..

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *