اكبر عدو للشيخ

الحقيقة هي اللي كسبت.
جوناثان ضحك.
فاكر إن ده هيخلي كل حاجة تتصلح؟
فيصل بص له.
لأ.
يبقى فاهم.
فيصل قال
بس على الأقل، من النهارده محدش هيضطر يعيش مستخبي.
جوناثان سكت.
وقبل ما فيصل يخرج، قال
ليلى كانت أقوى مما توقعت.
فيصل وقف.
لأ.
بص له.
إنت اللي كنت أضعف مما توقعت.
وخرج.
مرت شهور.
ليلى أخيرًا رجعت تستخدم اسمها الحقيقي.
بدأت حياتها من جديد.
يوسف كمان رجع يعيش معاها.
لكن أصعب حاجة كانت علاقتها بذكرياتها.
كانت بتحاول تتعلم إزاي تعيش من غير خوف.
إزاي تمشي في مكان عام من غير ما تبص وراها.
إزاي تسمع صوت عالي من غير ما جسمها يتجمد.
وفي يوم، رجعت للبار القديم.
نفس المكان اللي اتعرضت فيه للإهانة.
وقفت قدام الرخامة.
افتكرت جوناثان وهو بيلطخ وشها بالكريمة.
وافتكرت كل الناس اللي ضحكت.
لكن المرة دي…
ابتسمت.
واحد من العاملين قال لها
إنتي كويسة؟
قالت
أيوه.
وبصت لنفسها في المراية.
أخيرًا.
في المساء، كانت واقفة في حديقة القصر.
فيصل قرب منها.
بتفكري في إيه؟
في اللي حصل.
ندمانة؟
ليلى هزت راسها.
لأ.
حتى كل السنين اللي ضاعت؟
مش هقدر أرجعها.
سكتت.
بس أقدر أعيش اللي جاي.
فيصل ابتسم.
وده أهم.
ليلى بصت له.
تعرف إيه أكتر حاجة غريبة؟
إيه؟
أول مرة شوفتك، كنت فاكرة إنك أخطر شخص في المكان.
ضحك.
وطلعت؟
طلعت فعلًا أخطر شخص في المكان.
ضحكوا الاتنين.
لكن ليلى كملت
بس مش بالطريقة اللي كنت متخيلاها.
فيصل بص لها.
وإنتي؟
أنا إيه؟
أول مرة شوفتك كنت فاكر إنك بنت خايفة ومستخبية.
ابتسم.
وبعدها اكتشفت إنك أقوى واحدة في القصر كله.
ليلى ضحكت.
بعد كل اللي حصل، لسه شايفني قوية؟
فيصل رد
اللي يقدر يتعرض لكل ده ويفضل واقف على رجله… ده مش مجرد قوي.
سكت.
ده شخص نجا.
بعد فترة، تم إغلاق كل الملفات المتعلقة بالقضية القديمة بعد صدور الأحكام، وبدأت أسماء الأشخاص المتورطين تظهر واحدة وراء التانية.
لكن كان فيه شيء واحد فضل مجهول.
مين الشخص اللي ساعد جوناثان في البداية؟
ومين اللي كان بيحرك الشبكة من بعيد؟
التحقيقات استمرت.
لكن بالنسبة لليلى…
كانت خلاص بدأت صفحة جديدة.
وفي ليلة هادية، كانت قاعدة مع يوسف وفيصل في الحديقة.
يوسف قال
فاكرة أول يوم شوفنا بعض بعد عشر سنين؟
ليلى ابتسمت.
مستحيل أنساه.
كنتي مصدقة إني ميت.
وإنت كنت مصدق إني مت.
يوسف ضحك.
العيلة دي شكلها مبتعرفش تعيش من غير أسرار.
ليلى بصت لفيصل.
يمكن السر خلص.
فيصل رد
لأ.
ليلى استغربت.
ليه؟
قال
السر خلص… لكن الحياة لسه بدأت.
ابتسمت.
ولأول مرة من عشر سنين، ليلى حسّت إن الكلمة دي ممكن تكون حقيقة فعلًا.
إن حياتها مش لازم تفضل مرتبطة بالهروب.
ولا بالخوف.
ولا باسم مزيف.
ولا بماضي دفنته سنين.
هي ليلى النجار.
بنت عادل النجار.
وأخت يوسف.
والبنت اللي وقفت قدام أكبر عدو لعيلتها من غير ما تنحني.
أما الشيخ فيصل…
ففضل فاكر أول لحظة شافها فيها.
بنت واقفة في بار فاخر، وشها مليان كريمة، وكل الناس مستنية تشوفها تنهار.
لكنها مسحت وشها بكل هدوء وقالت
إنت بس وريّت كل الناس بالظبط إنت شخصيتك إيه.
وقتها…
مكنش يعرف إنها مش مجرد بنت شغالة في بار.
مكنش يعرف إنها مفتاح سر مدفون من عشر سنين.
ومكنش يعرف إن دفاعه عنها هيغير حياته هو كمان.
لكن يمكن…
أجمل حاجة في الحكاية كلها…
إن ليلى ما كانتش محتاجة حد ينقذها.
هي كانت محتاجة بس فرصة ترجع تكون نفسها.
وأخيرًا…
أخدتها.
تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *