شقه عمتى ج١ اماني

معتز فاكر إني عشان جاية من المنصورة ووالدي كان عنده أرض وبيت في القرية، إني مقضية حياتي ورا “الجاموسة” زي ما قال.. ما يعرفش إن أبويا الله يرحمه كان أستاذ لغة عربية، وغرس فيّ حب العلم من صغري. ما يعرفش إني خريجة كلية ألسن بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وبتكلم لغتين بأجنبية بطلاقة، ومقدمة على تمويل لرسالة الماجستير بتاعتي في القاهرة، وده السبب الحقيقي اللي خلاني أوافق أجي هنا، مش عشان أتجوز الباشمهندس!

مسحت الأوراق بصباعي، وابتسمت بشرارة تحدي: – ماشي يا معتز.. المظاهر هي كل حاجة عندك؟ هوريك المظاهر بتبقى إزاي. على الساعة أربعة العصر، كان معتز واقف في الصالة بيلبس ساعته وبيظبط لياقة قميصه أمام المراية بكل غرور. خرجت أنا من الأوضة.. بس المرة دي ما كنتش فرح بتاعت إمبارح. كنت لابسة فستان أسود أنيق جداً وبسيط، عليه كارديجان باللون الزيتي الهادي، وطرحة ملفوفة بتناسق راقي أظهر جمال بشرتي القمحية وعيوني.

كنت راجعة البيت عمي، وقفت عند الباب، همدي إيدي على المفتاح… بس وقفت ، صوته كان واضح جدًا من جوّه، بيكلم ماما سعاد مرات عمي……. = أتجوز مين يا ماما؟ دي جاهلة! = أنا مش ناقص أتشرف بو…

. المظاهر هي كل حاجة عندك؟ هوريك المظاهر بتبقى إزاي. على الساعة أربعة العصر، كان معتز واقف في الصالة بيلبس ساعته وبيظبط لياقة قميصه أمام المراية بكل غرور. خرجت أنا من الأوضة.. بس المرة دي ما كنتش فرح بتاعت إمبارح. كنت لابسة فستان أسود أنيق جداً وبسيط، عليه كارديجان باللون الزيتي الهادي، وطرحة ملفوفة بتناسق راقي أظهر جمال بشرتي القمحية وعيوني. كنت حاطة لمسات بسيطة جداً، وشايلة شنطة جلد سوداء وفي إيدي فولدر أوراق شيك. معتز أول ما شافني طالعة، إيده وقفت على لياقة القميص، وبصلي بذهول واضح في عيونه. عينيه اتسعت وهو بيبص لتفاصيلي، من الفستان للهدوء والرزانة اللي كنت ماشية بيها.

مرات عمي سعاد خرجت من المطبخ، وأول ما شافتني شهقت بابتسامة: – بسم الله ما شاء الله! إيه الحلاوة دي يا فرح؟ طالعة زي القمر يا حبيبتي! على فين العزم؟ ابتسمت لمرات عمي ورسيت نظرتي على معتز اللي كان لسه متنح: – نازلة عندي معينة ومقابلة مهمة يا بابا سعاد، في المركز الثقافي الألماني.. عندي العرض النهائي لمنحة الماجستير. الكلمة نزل علي معتز زي الصاعقة. حواجبة اتعقدت وبصلي كأنه مش فاهم اللغة اللي بتكلم بيها: – مركز إيه؟ وماجستير إيه؟ أنتِ بتتكلمي جد؟ رديت عليه بكل برود، وأنا بظبط الشنطة على كتفي وببص في ساعتي: – أيوه يا دكتور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *