خلفه صبيان اماني السيد

— يا نورة.. هاتي طشت ماية بملح، وتعالي انقعي رجلي واغسليهالي واعمليلي باديكير.

طريقتها مكنتش طلب مساعدة من ست لست، كانت نبرة أمر فيها إذلال يفرس الدم، كأنها بتتعمد تمرمغ كرامتي قدام حماتي وسلايفي. دمي غلي في عروقي وبصيتلها وقلت بقوة:

— لأ يا توحيدة، لحد هنا وكفاية.. أنا أطبخلك، أكنسلك ماشي، إنما أقعد على الأرض أغسل رجلك وأقص ضوافرك زي الخدم والشارع لأ، شوفي حد تاني يخدمك الخدمة دي.

سيبتها وطلعت، مفيش دقيقة ولقيت حامد داخل عليا الأوضة وعينه بتطق شرار، وتوحيدة وراه ماسكة منديل وبتمسح دموع التماسيح وصوتها طالع بالشهقة:

— شوفت يا حامد؟ شوفت مراتك بتعاملني إزاي؟ أنا كنت عايزة أتزوق عشان مشواري وهي غيرانة مني ومستكترة عليا أبان حلوة! كل ما أطلب منها حاجة تبصلي بحقد وتكسفني قدام الكل وتقولي لأ.. هي بتكرهني عشان إنت بتعزني! أنا طلبت منها تعملي باديكير في رجلي إيه المشكلة في كده؟ لقيتها شتمتني وزقتني وضربتني! إنت متخيل أنا اللي عمر ما حد رفضلي طلب نورة تزعقلي وتشتمني؟! إنت لازم تجيبلي حقي منها، أنا مقولتش لحد غيرك عشان عارفة إنك هتجيبلي حقي لحد عندي وتخليها تغسلي رجلي وتردلها القلم اللي ضربتهولي، يا حامد لو معملتش كده أنا هخاصمك!

حامد وشه اتقلب أسود وقرب مني وزعق بصوت رج البيت:

— إنتي بتستكبري على توحيدة يا نورة؟! بتغيري منها ومستكترة عليها العيشة؟! عليا النعمة لو ما نزلتي حالا قعدتي تحت رجليها عملتيلها اللي هي عايزاه ضافر ضافر، لتكوني طالق ومرمية برة البيت ده الليلة!

ولقيته كتفني بإيديه الاتنين وعصر دراعاتي ورا ضهري وقالها:

— تعالي اضربيها بدل القلم اللي ضربتهولك ده عشرة.. أنا ماسكهالك أهو!

وقفت مبرقة ومش مصدقة، حامد جوزي وسندي في الدنيا كتفني عشان يخلي الست هانم تضربني! بصيت في عينه وأنا الدموع محبوسة في عيني من القهرة، لقيته مش شايف قدامه، كأن توحيدة عامية بصيرته وسحباه وراها بحبل.

توحيدة أول ما سمعت كلامه، مسحت دموع التماسيح في ثانية وبانت على وشها ابتسامة نصر خبيثة وسم يشفي غليلها، وقربت مني بخطوات بطيئة وهي بتبصلي من فوق لتحت بقرف، وقالت بصوت واطي فحيحه زي الحية:

— عشان تعرفي مقامك يا نورة.. وتعرفي إن مفيش حد يقدر يكسرلي كلمة في البيت ده، وخصوصاً إنتي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *