طردها وهي حامل

موقع أيام نيوز

بالليل، تليفوني رن.
كان مروان.
أول ما رديت، قال
أحمد اقعد قبل ما أقولك.
قلبي اتقبض.
قول.
سكت ثواني.
وبعدين قال
نور دخلت مستشفى حكومي في الجيزة من حوالي 11 شهر.
قلت
دخلت ليه؟
صوته اتغير.
كانت حامل.
حسيت إن وداني بطلت تسمع.
حامل؟
أيوه.
سكت شوية وبعدين سألته
ومين كان معاها؟
قال
اسمك كان مسجل كزوجها وكجهة اتصال للطوارئ.
وقفت من على الكرسي.
إيه؟!
أيوه يا أحمد. وإنت المفروض كنت أول شخص المستشفى تكلمه.
قلت بعصبية
بس محدش اتصل بيا!
رد بهدوء
عارف.
وبعدها قال
عشان حد دفع فلوس عشان بيانات دخولها للمستشفى تختفي.
إيدي بدأت ترتعش.
مين؟
بعد ثواني، وصلتني رسالة على الموبايل.
فتحتها.
وكان فيها مستند رسمي.
والاسم الموجود في طلب حذف البيانات كان
سارة المنشاوي.
فضلت أبص للاسم.
مش قادر أستوعب.
خطيبتي.
الست اللي كنت ناوي أتجوزها.
الست اللي كنت شايفها ملاك.
قلت لمروان
كمّل.
قال
لسه فيه حاجات أسوأ.
الصور اللي كانت بتثبت إن نور كانت پتخوني
مزورة.
والراجل اللي شهد ضدها وقال إنه شافها بتقابل شخص غريب
كان واخد فلوس.
والفلوس اللي اتهمنا نور إنها سرقتها
اتحولت على أكتر من حساب تابع لشركات وهمية، وكل الخيوط كانت بتوصل في الآخر لأخو سارة.
لكن الصدمة الأكبر كانت عقد الألماس.
العقد اللي اتقال إن نور سرقته من بيت أمي.
مروان بعت لي فيديو من كاميرا مراقبة قديمة.
فتحته.
وشوفت واحد من رجال سارة بيدخل أوضة نور، ويفتح دولابها، ويحط العقد جوه درج هدومها.
فضلت ساكت.
الفيديو خلص.
شغلته تاني.
وبعدين تالت مرة.
لحد ما بدأت أحس إن نفسي مكتوم.
أنا ظلمت نور.
طردتها.
اتهمتها بالخېانة.
وسبتها تواجه الدنيا لوحدها.
وفي الوقت اللي أنا كنت ببدأ حياة جديدة مع سارة
نور كانت حامل في أولادي.
والأسوأ؟
إنها حاولت توصل لي.
كتير.
اتصلت بيا.
رقمها اتعمله حظر.
بعتت لي إيميلات.
اتمسحت قبل ما أشوفها.
بعتت جوابات على عنوان البيت.
ما وصلنيش ولا جواب.
حتى إنها حاولت تبعت واحدة من قرايبها تتكلم معايا، لكن الست دي اتعرضت لټهديد وخاڤت تكمل.
كل طريق كانت نور بتحاول تمشي فيه ناحيتي
كان بيتقفل قبل ما يوصل لي.
والشخص الوحيد اللي كان مستفيد من كل ده
كان سارة.
ساعتها فهمت إن اللي حصل مش مجرد محاولة لټدمير جوازي.
دي كانت خطة كاملة.
سارة ما كانتش عايزة تبعدني عن نور وبس.
دي كانت عايزة تمسح نور من حياتي تمامًا.
والأهم
كانت عايزة تمسح أولادي كمان.
في نفس الليلة، أخدت عربيتي وروحت للمكان اللي مروان قدر يوصله.
كان مأوى صغير في أطراف الجيزة، بتعيش فيه نور مع الطفلين.
لما دخلت، لقيتها قاعدة على دكة خشب قديمة، والتوأم نايمين في حضنها.
أول ما شافتني، قامت بسرعة.
لكنها ما قربتش مني.
ما قالتش أحمد.
ما سألتنيش أنا جيت ليه.
وقفت بس وهي بتبص لي بحذر.
كأني غريب.
والحقيقة إني استاهلت النظرة دي.
قربت منها خطوة.
وبعدين خطوة تانية.
وأول مرة شفت أولادي عن قرب.
واحد كان نايم، وإيده الصغيرة مقفولة على طرف هدوم أمه.
والتاني فتح عينه وبص لي.
أنا مقدرتش أتمالك نفسي.
ركعت قدامهم.
ودموعي نزلت لأول مرة من سنين.
همست
دول ولادي؟
نور ما ردتش.
عينيها كانت مليانة دموع.
بصيت لها وقلت
ليه ما قولتيليش؟
ضحكت ضحكة مکسورة، وقالت
قولتلك يا أحمد بس إنت ما سمعتنيش.
الجملة دي نزلت عليا كأنها ضړبة.
مديت إيدي ناحية الطفل، لكن نور رجعت خطوة لورا.
قالت بهدوء
متلمسهمش.
بصيت لها.
نور أنا أبوهم.
ردت
دلوقتي افتكرت؟
ما لقيتش رد.
كل اللي قدرت أقوله
أنا آسف.
وقبل ما تكمل كلامها، فجأة نور رفعت عينيها ناحية باب المكان.
وشها اتغير.
سمعت صوت عربيات برا.
نور همست
لا
بصيت لها.
مين؟
ما ردتش.
في اللحظة دي، نور عربية دفع رباعي سودا وقفت قدام المكان، ونزل منها اتنين محامين، وبعدهم نزلت سارة.
كانت لابسة بمنتهى الأناقة، ووشها هادي جدًا.
دخلت وهي بتبص لي.
وبعدين بصت لنور.
وبصت للتوأم.
وابتسمت.
ابتسامة خلت الډم يتجمد في عروقي.
لأن مروان كان قالي قبل ما أجيلها
أحمد، لو سارة عرفت إنك اكتشفت الحقيقة، خليك حذر لأن اللي عملته لحد دلوقتي مش أخطر حاجة في خطتها.
وساعتها بس فهمت
إن ټدمير جوازي كان مجرد البداية.
لكن السؤال اللي مكنتش أعرف إجابته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *