بعد ثلاث سنين جواز
رأسه.
أيوه.
عايز مني إيه؟
طلع فلاش ميموري من جيبه.
الحقيقة.
مد إيده ناحيتي.
لكن قبل ما آخده…
سمعنا صوت عربية وقفت برا.
وشريف اتغير لونه.
لازم تمشي دلوقتي.
ليه؟
لأنهم عرفوا إنك هنا.
وفجأة…
باب المخزن اتقفل من الخارج.
سمعت صوت مفتاح.
وشريف شدني ناحية باب جانبي.
بسرعة!
جرينا.
لكن قبل ما نخرج، سمعنا صوت أحمد من الناحية التانية
سلمى!
وقفت.
شريف همس
ما ترديش.
لكن أحمد صاح
عارف إنك هنا!
خرجنا من الباب الخلفي، وركبنا عربيتي.
وأول ما اتحركنا، فتحت الفلاش.
كان عليه ملف فيديو واحد.
ضغطت تشغيل.
ظهر أحمد.
لكن الفيديو كان من ثلاث سنين.
كان واقف قدام شخص لم يظهر وجهه.
وسمعته يقول
لو سلمى اكتشفت الموضوع، كل حاجة هتنهار.
الصوت الآخر رد
ما تقلقش.
ثم ظهرت نورهان في آخر الفيديو.
وقالت جملة خلتني أحس إن الدنيا وقفت
أنا هخليه يثق فيا… وبعدها هو بنفسه هيسلمنا كل حاجة.
الفيديو انتهى.
بصيت لشريف.
كانوا بيخططوا لإيه؟
سكت.
قلت بعصبية
قول!
قال
والد أحمد ما ماتش بسبب أزمة قلبية زي ما الناس فاكرة.
اتجمدت.
إيه؟
اټقتل.
شهقت.
مين قټله؟
شريف بصلي وقال
الشخص اللي كان أحمد بيحاول يحميه طول التلات سنين.
قلت
عماد الراوي؟
هز رأسه.
لأ.
وبعدين قال
أحمد نفسه.
رجعت البيت وأنا مش قادرة أستوعب.
لقيت أحمد مستنيني.
كان واقف في الضلمة.
أول ما دخلت، قال
قابلتي شريف؟
اتجمدت.
يعني كان عارف.
بصيتله.
أيوه.
قرب مني.
قالك إيه؟
قال الحقيقة.
أنهي حقيقة؟
إن أبوك ما ماتش مۏتة طبيعية.
وشه اتغير.
سلمى…
قاطعت كلامه
وقال إنك قټلت أبوك.
رجع خطوة.
سكت ثواني.
وبعدين قال بهدوء
كان لازم أفضل مخبيها.
قلت
ليه؟
رفع عينه ليا.
لأن أبويا هو اللي بدأ كل حاجة.
إزاي؟
قال
قبل ما ېموت، اكتشفت إنه كان بيحوّل فلوس من الشركة لحسابات سرية… وعماد الراوي كان شريكه.
وإنت؟
لما حاولت أواجهه، هددني.
وبعدين؟
صوته اتكسر
حصلت مواجهة بينا.
سكت.
وأنا كنت السبب في مۏته.
قربت منه.
حاډث؟
هز رأسه.
أيوه.
لكن قبل ما أتكلم، موبايلي رن.
كانت رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
صورة أحمد وهو خارج من مكتب عماد الراوي قبل شهرين.
وتحت الصورة
لو فاكرة إن أحمد هو أكبر كڈبة في حياتك… استني الصورة الجاية.
وصلت صورة ثانية.
كانت لنورهان.
لكنها لم تكن مع أحمد.
كانت واقفة بجانب أبي أنا.
وتحت الصورة تاريخ يعود إلى…
قبل زواجي من أحمد بأسبوعين.
اتسمرت.
رفعت عيني لأحمد.
هو شاف الصورة.
ولأول مرة منذ رجوعه…
الخۏف ظهر بوضوح في عينيه.
قلت
أبويا كان يعرف نورهان؟
أحمد ما ردش.
صړخت
أبويا كان يعرفها منين؟!
سكت طويلًا.
ثم قال
لأن نورهان…
ابتلع ريقه.
مش هي اللي بدأت اللعبة يا سلمى.
قرب مني وقال
أبوكي هو اللي ډخلها حياتنا.
وفجأة…
سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
الباب اتفتح.
ودخل أبي.
بص لأحمد.
ثم بصلي.
وقال بهدوء
شكلك عرفتي أخيرًا.
سكت الجميع.
وبعدين أبي حط ملف أسود على الترابيزة.
وقال
بس قبل ما تكرهي أحمد…
فتح الملف.
لازم تعرفي إن جوزك أنقذ حياتك من حاجة إنتِ ما كنتيش تعرفي إنها بتحصل.
رفعت الملف بإيد مرتعشة.
وأول ورقة فيه كانت…
شهادة ميلادي.
لكن الاسم الموجود في خانة الأب…
ما كانش اسم أبويا.
كان اسم رجل آخر.
رجل ماټ قبل ما أتولد بثمانية أشهر.
ورجل واحد فقط في البيت كان يعرف الحقيقة كاملة.
أحمد.
بصيتله.
إنت كنت عارف؟
غمض عيني.
وقال
من أول يوم اتجوزتك.
وفي اللحظة دي…
رن جرس الباب.
أبي اتجه ناحية الباب.
لكن قبل ما يفتحه، جاله اتصال.
رد.
وسمعناه يقول
أيوه… سلمى عرفت.
ثم سكت.
وبعد ثواني، وشه اصفر.
قفل المكالمة وبص لنا.
وقال
نورهان اختفت.
ثم أضاف بصوت مرتجف
وسابت رسالة واحدة بس…
الليلة دي، الحقيقة هتظهر كلها.
وفي نفس اللحظة…
وصلتني رسالة على موبايلي.
تعالي لوحدك للمكان اللي اتجوزتي فيه أحمد… وإلا هتعرفي الحقيقة من فيديو هيتبعت لكل الناس.
وتحتها عنوان الفندق.
الفندق نفسه اللي أحمد قال طول التلات سنين إنه ما دخلوش غير مرة واحدة…
لكن سجلاته كانت بتقول غير كده.
ولأول مرة…
بدأت أشك إن القضية كلها ما