بعد ثلاث سنين جواز

موقع أيام نيوز

يهديها، وكأنه هو اللي اتظلم.
ابتسمت بهدوء وقلت
خدها أوصلها أنا.
أحمد بصلي باستغراب.
إنتِ بتقولي إيه؟
بقولك خدها وروحوا… أنا مش هعمل مشكلة.
نورهان بصتلي پخوف، لكن في عينيها لمعة غريبة ما فهمتهاش وقتها.
أحمد مسك إيدها وقال
يلا.
وقبل ما يخرج، وقف عند الباب وبصلي
لو فاكرة إنك هتنتقمي مني بالطريقة دي، تبقي غلطانة.
ضحكت.
أنا مش بانتقم يا أحمد.
قرب مني.
أمال بتعملي إيه؟
بصيت في عينه وقلت
بستنى بس اللحظة المناسبة.
خرج وهو ماسك إيدها.
وأول ما الباب اتقفل، فتحت اللابتوب.
قدامي كان فيه مجلد واحد اسمه
ثلاث سنين.
جواه تحويلات بنكية، صور، تسجيلات، حجوزات، رسائل، وأسماء شركات.
لكن كان فيه ملف واحد ما كنتش فتحته غير مرة واحدة.
اسمه
نورهان السيد أخطر حاجة.
فتحته.
ظهرت قدامي صورة نورهان.
وتحتها اسم شخص آخر.
محمود السيد.
أخوها.
وبجانبه صورة لرجل أكبر سنًا.
اتجمدت.
الرجل ده كنت أعرفه.
مش معرفة عابرة.
ده كان عماد الراوي.
رجل أعمال كان شريك والد أحمد في شركة قديمة، والشخص الوحيد اللي خسر قضية ضخمة بسبب شهادة أحمد قبل سنين.
لكن اللي خلاني أحس إن الډم اتسحب من وشي…
كان سطر واحد تحت اسمه
الخطة بدأت من يوم سفر أحمد.
في نفس الليلة، رجع أحمد البيت لوحده.
دخل الصالة، لقى شنطتي جنب الباب.
ابتسم بسخرية.
إنتِ مسافرة؟
رديت من غير ما أبصله
لأ.
أمال الشنطة ليه؟
دي مش شنطتي.
قرب منها وفتحها.
جواه ملفات.
عقود.
صور.
وفوقهم ورقة واحدة.
قرأها.
وشه اتغير.
إيه ده؟
بصيتله.
دي أول حاجة هتظهر في المحكمة.
رفع عينه بسرعة.
إنتِ عملتي إيه؟
أنا؟ ولا إنت عايز تسأل أنا عرفت إيه؟
سكت.
قرب مني.
سلمى، إحنا ممكن نحل الموضوع بينا.
لأ.
أنا غلطت.
لأ.
أقدر أنهي علاقتي بيها.
ضحكت.
إنت لسه فاكر إن المشكلة نورهان؟
اتجمد.
قلتله
نورهان مش هي سبب طلاقنا يا أحمد.
وبعدين قربت منه وهمست
نورهان هي السبب اللي هيخليك تعرف إن حياتك كلها كانت مبنية على كڈبة.
اتراجع خطوة.
إنتِ عرفتي إيه؟
ما جاوبتش.
سيبته واقف وطلعت أوضتي.
لكن قبل ما أقفل الباب، سمعته بيتصل بحد.
لازم نتقابل دلوقتي.
وبعد ثواني قال
أيوه… سلمى عرفت.
وقتها عرفت إن شكوكي كانت في محلها.
تاني يوم الصبح، المحامي حسام قابلني.
حط قدامي ملف كبير وقال
إنتِ عارفة إن لو اللي عندنا ده صحيح، الموضوع مش مجرد خېانة زوجية؟
هزيت راسي.
عارفة.
وفيه حاجة أخطر.
فتحت الملف.
لقيت كشف تحويلات مالية.
حسام أشار لسطر معين.
شايفة الحساب ده؟
حساب نورهان.
لأ.
رفع عينه وقال
ده حساب شركة باسم نورهان.
يعني؟
يعني إن أحمد مش كان بيصرف عليها بس.
سكت لحظة.
كان بيموّل شركة.
سألته
شركة إيه؟
ناولني ورقة.
قرأتها.
شركة النور للاستيراد والتوريد.
قلت
وإيه علاقتها بأحمد؟
قال
الشركة اتأسست قبل رجوع أحمد بشهرين.
ومين الشريك؟
قلب الورقة.
أول اسم كان
أحمد عبدالسلام.
والاسم الثاني
محمود السيد.
حسيت بقلبي بيخبط.
قلت
أخو نورهان.
هز رأسه.
بالضبط.
لكن حسام ما خلصش.
طلع ورقة تانية.
وفي حاجة تانية.
ناولني مستندًا.
الشركة دي دخلت في مناقصات مع شركة والد أحمد القديمة.
بصيتله.
يعني؟
يعني إن أحمد كان بيستخدم اسم الشركة دي عشان يدخل في صفقات بعيد عن شركته الأصلية.
سكت.
ثم قلت
وعماد الراوي؟
المحامي رفع عينه بسرعة.
إنتِ عرفتي اسمه منين؟
ما جاوبتش.
قال
لو الاسم ده داخل في الموضوع، يبقى إحنا قدام حاجة أكبر بكتير.
في نفس اليوم، وأنا خارجة من مكتب المحامي، جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، روحي المخزن القديم في شارع النيل الساعة عشرة.
مين؟
شخص كان بيتابع أحمد قبلك.
وقفل.
بصيت للمحامي.
أروح؟
قال
لأ.
قلت
أنا هروح.
الساعة عشرة إلا خمس دقايق، كنت واقفة قدام المخزن.
الباب كان مفتوح.
دخلت.
المكان كان فاضي تمامًا.
وفجأة سمعت صوتًا من ورايا
سلمى؟
لفيت.
راجل في الخمسينات.
قال
أنا شريف… كنت محاسب في شركة والد أحمد.
سألته
إنت اللي اتصلت بيا؟
هز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *