بعد ثلاث سنين جواز
كانتش عن خېانة أحمد لنورهان.
يمكن…
نورهان كانت بتخون أحمد مع شخص آخر.
والشخص ده كان أقرب ليا مما أتخيل.
وصلت الفندق قبل الميعاد بعشر دقايق.
وقفت قدام باب القاعة اللي اتجوزنا فيها أنا وأحمد من سبع سنين.
المكان كان فاضي تقريبًا.
دخلت لوحدي.
وفجأة اشتغل جهاز عرض في آخر القاعة.
ظهرت صورة نورهان.
وقالت
لو إنتِ بتتفرجي على الفيديو ده، يبقى أنا اختفيت فعلًا وأحمد مش هو الشخص اللي لازم تخافي منه.
اتسمرت مكاني.
كملت
أنا دخلت حياة أحمد بأمر من والدك.
شهقت.
والدك كان بيحاول يلاقي دليل على شبكة سړقة وغسيل أموال كانت بتشتغل من خلال شركة والد أحمد. لكن قبل ما يوصل للدليل، اكتشف إن أبوكي نفسه كان متورط.
ظهر فيديو قديم لأبي.
كان بيتكلم مع نورهان.
المطلوب منك تقربي من أحمد، وتخليه يثق فيكي، وتجيبي كل المستندات.
نورهان ردت
وسلمى؟
أبي قال
سلمى لازم تفضل بعيدة عن الموضوع.
الفيديو انتهى.
ثم ظهرت نورهان مرة ثانية.
لكن اللي ماحدش كان يعرفه إن أحمد اكتشف الخطة.
ظهرت صورة أحمد.
ولما عرف، بدل ما يفضح نورهان اتفق معاها.
سكتت نورهان لحظة.
لأن أحمد اكتشف إن الشخص اللي كان بيمول الشبكة مش أبوه وحده.
ثم ظهرت صورة رجل آخر.
عماد الراوي.
عماد كان بيستخدم والد أحمد كواجهة، وكان أبوكي واحدًا من الأشخاص اللي ساعدوه في البداية. لكن لما أبوكي حاول ينسحب، عماد هدده.
ثم ظهرت صورة أبي وهو يدخل المستشفى.
أبوكي اتعرض لحاډث مدبر.
اتنفست بصعوبة.
لكن الصدمة الأكبر كانت بعدها.
ظهرت صورة لي أنا وأحمد يوم زفافنا.
وقالت نورهان
أحمد ما رجعش بعد تلات سنين عشان يخونك يا سلمى.
رجع لأنه عرف إنهم وصلوا ليكي.
توقفت الصورة.
وسمعت صوتًا خلفي
وكان لازم تعرفي الحقيقة مني.
لفيت.
أحمد كان واقف عند الباب.
قلت پغضب
ليه ما قلتليش من البداية؟
قرب مني.
لأن كل مرة كنت بحاول أقولك، كنت بخاف أخسرك.
خسرتني أصلًا!
عارف.
سكت.
ثم قال
لكن لو كنت عرفتِ الحقيقة وقتها، كانوا هيستخدموكي ضدي.
بصيتله بدموع
ونورهان؟
كانت بتشتغل معايا.
ووقوعها على الأرض؟
تنهد.
تمثيلية.
والخېانة؟
سكت.
ثم قال
كنت عايزك تكرهيني.
بصيتله پصدمة.
إيه؟
عايزك تطلبي الطلاق بنفسك، وتبعدي عني. كنت فاكر إن لو كرهتيني هتبقي في أمان.
ضحكت وسط دموعي.
يعني كل القرف اللي عشته كان عشان تحميني؟
هز رأسه.
وأنا غلطت.
في اللحظة دي، دخل حسام المحامي ومعاه رجال من الشرطة.
قال
خلاص.
بصيتله.
خلاص إيه؟
رفع ملفًا.
عماد الراوي اتقبض عليه من ساعة.
ثم بص لأحمد.
ونورهان سلّمت كل التسجيلات.
سألته
وأبويا؟
سكت حسام.
قبل ما يتكلم، ظهر أبي عند باب القاعة.
كان واقف لوحده.
قرب مني.
أنا آسف يا سلمى.
بصيتله طويلاً.
إنت خبيت عني كل ده؟
كنت بحاول أحميكي.
كل واحد فيكم كان بيحميني بطريقة وجعتني.
خفض رأسه.
عندك حق.
مرت أسابيع.
انكشفت القضية كلها.
اتثبت تورط عماد وشركائه في تحويلات واختلاسات ضخمة، وتمت تبرئة أحمد من التهم التي كانت موجهة له بعد ظهور التسجيلات كاملة.
أما أنا…
فطلبت الطلاق.
مش عشان أنتقم.
ولا عشان نورهان.
ولا عشان الفلوس.
لكن لأني اكتشفت إن الحب من غير ثقة بيتحول لسجن.
أحمد ما حاولش يمنعني.
وفي آخر جلسة، قبل ما أخرج، وقف قدامي وقال
هتفضلي تكرهيني؟
بصيتله.
لأ.
ابتسم بحزن.
يبقى لسه في أمل؟
هزيت رأسي.
في احترام.
سكت.
لكن الحب اللي كان بينا ماټ يوم ما قررت تخبي عني حياتي كلها.
خرجت من المحكمة.
بعد سنة، بدأت حياة جديدة.
اشتغلت في مشروع كنت مأجلاه سنين، واستقلت بنفسي تمامًا.
وفي يوم، وصلني ظرف من نورهان.
فتحت الرسالة.
كان مكتوب فيها
أنا آسفة على كل لحظة ۏجعتك فيها. بس لازم تعرفي حاجة أخيرة أحمد ما كانش بيحضنك من ضهرك لأنه اتعود على واحدة تانية.
ابتسمت رغمًا عني.
كملت
كان بيعمل كده لأنه كان بيحاول يطمن نفسه