بعد وفاه زوجي حكايات بسمه

الشمس كانت بتغرب، والجو هادي، وابني كان بيلعب قدامنا. بصيت للسماء، وكأن محمود شايفنا من فوق، ومبتسم.
خلاص انتهى قلت بصوت هادي
كريم مسك إيدي وقال
خلاص انتهى. وبقينا مع بعض.
حسام بص لي وقال بابتسامة هادية
محمود كان راضٍ دلوقتي.
الحاجة فاطمة رفعت إيديها للسماء وقالت
الحمد لله اللي كشف الحق وردّ لنا أهلنا.
بصيت للشارع، وللشقة اللي قصادنا اللي كانت فاضية من جديد، وفكرت في كل اللي مرّ بيننا الخۏف والسر والصدمة واللقاء. وعرفت إن الحقيقة مهما طال زمانها، لابد تطلع. وإن اللي بيعمل خير ما بيموتش محمود عاش في الأدلة اللي جمعها، وفي الحقيقة اللي سلمها ليا، وفي الأمانة اللي ردّها لصاحبه.
مش كل حاجة بتتصلح بسرعة، والچرح بياخد وقت يبرأ، لكن الحق بيظل حق مهما حاولوا يدفنوه. وده اللي علّمتني الأيام إن أقوى سلاح معانا مش المال ولا النفوذ، بل الحقيقة. وإننا لو بقينا مع بعض وما استسلمناش، مهما كانت الصعوبات كبيرة، هنخرج منها سالمين.
وبقيت أنا وابني نعيش في البيت ده، اللي ما عادش بيت الذكريات المؤلمة بس، لكن بيت الحق والعدالة واللقاء. وكل ما أشوف الشمس تطلع، أتذكر إن محمود دفع تمن كرامته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *