جوزي طلقني اماني السيد

شرودي، وقالت
مالك يا بنتي؟ شكلك شوفتي عفريت.
بصيت لها وقلت
شفت سامح.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
يعني إيه شوفتيه؟
حكيت لها كل اللي حصل من أول ما دخلت البيت لحد الملف الأزرق.
أول ما جبت سيرة ورثة أبوه، وش أمي اتغير.
بصيتلها باستغراب وقلت
هو إنتِ تعرفي حاجة؟
اترددت، وقعدت تبص في الأرض، وبعدها قامت ناحية دولابها القديم، وطلعت علبة صفيح كانت مخبياها في آخر الرف.
فتحتها، وأخرجت منها ظرف أصفر قديم.
ناولتهولي وهي بتقول
الظرف ده سامح بعته من سنين مع واحد معرفة… وقالي ما أفتحهش إلا لو ظهر في حياتك تاني.
إيدي بدأت ترتعش وأنا بفتح الظرف.
كان جواه صورة… وورقة واحدة.
الصورة كانت لسامح واقف جنب راجل كبير، عرفت من ملامحه إنه أبوه.
أما الورقة، فكان مكتوب فيها بخط سامح
لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أكيد أنا مقدرتش أوصلك الحقيقة بنفسي… ولو في يوم حد حاول يقرب من ولادي، أو يخليهم يمضوا على أي ورقة، امنعيهم مهما حصل… لأن التوقيع ده ممكن يضيع حقهم للأبد.
اتجمدت في مكاني.
الكلمات قلبت كل اللي كنت فاهماه.
إذا كان سامح بيحذرني من زمان… ليه اختفى؟ وليه سابني أواجه الدنيا لوحدي؟
وقبل ما أستوعب، رن هاتفي.
الرقم كان غريب.
رديت بحذر.
جالي صوت راجل كبير بيقول
مدام… معايا الأستاذة أم آدم؟
قلت أيوه… مين؟
رد بهدوء
أنا المحامي اللي كان موجود في العزومة النهارده… ولازم أقابلك بعيد عن سامح، لأن فيه حاجة لو عرفتيها دلوقتي… حياتك وحياة ولادك مش هتفضل زي الأول ابتسمت لها رغم التوتر اللي جوايا وقلت
تحت أمرك يا هانم.
قربت مني وقالت
بصراحة أنا عجبتني طريقتك جدًا… والأكل فوق الممتاز. كنت بفكر لو ينفع تيجي مرتين في الأسبوع تشرفي بنفسك على العزومات.
قبل ما أرد، لاحظت إن سامح كان مركز مع كل كلمة بتقولها، وكأنه خاېف أوافق.
قلت بهدوء يشرفني طبعًا… ده رزقي.
أول ما سمع إجابتي، قاطعنا بسرعة وقال
مش لازم تتعبي نفسها… فيه شركات كتير ممكن تتعاملوا معاها.
بصتله باستغراب وقالت وإيه المشكلة؟ أنا مرتاحة لشغلها.
ابتلع ريقه وسكت.
في اللحظة دي، بدأت أشك إنه مش خاېف عليا… هو خاېف مني.
بعد دقائق، بدأت أجمع أواني الأكل الفاضية، وأنا داخلة المطبخ سمعت زوجته بتقول للمحامي
أهم حاجة محدش يعرف إن الموضوع لسه باسم الأولاد.
رد المحامي
متقلقيش… أول ما الإجراءات تخلص، كل حاجة هتتنقل زي ما اتفقنا.
ماقدرتش أسمع أكتر، لأن الشغالة دخلت فجأة وقالت
تعالي بسرعة… الهانم بتنده عليكِ.
خرجت وأنا بحاول أخفي ارتباكي.
مدت صاحبة البيت ظرف فيه باقي الحساب، وقالت بابتسامة
ده حقك… وفيه عربون للعزومة الجاية.
شكرتها، لكن وأنا باخد الظرف، وقع من شنطتها ملف أزرق على الأرض.
انحنيت أرفعه، وانفتح بالغلط.
في أقل من ثانية، وقعت عيني على أول صفحة.
كان فيها صورة سامح…
وتحتها مباشرة مكتوب بخط واضح
إقرار بحصر الورثة.
وقبل ما أقدر أقرأ أي كلمة تانية، خطفت صاحبة البيت الملف من إيدي بسرعة، واتغير لون وشها، وقالت بابتسامة مصطنعة
معلش… دي أوراق خاصة.
هزيت راسي كأني ما شفتش حاجة، لكن جوايا كان سؤال واحد بيتكرر…
ورثة مين؟
خصوصًا إن آخر حاجة لمحتها قبل ما الملف يتقفل كانت اسمًا أعرفه جيدًا… اسم والد سامح قلبي وقع في رجلي.
مسكت التليفون جامد وقلت بصوت واطي
حضرتك عايز إيه مني بالظبط؟
رد المحامي بنبرة هادية بس تقيلة
عايزك تسمعيني للآخر من غير ما تقاطعي.
سكت لحظة وكمل
سامح مش اللي إنتِ فاكرة عنه. والبيت اللي إنتِ دخلتيه النهارده مش بيت عادي.
بصيت لأمي اللي
كانت واقفة بتراقبني بقلق، وبعدت شوية عن الولاد عشان ما يسمعوش.
يعني إيه مش بيت عادي؟
رد
ده بيت فيه ڼزاع وراثة كبير جدًا. أبو سامح كان عنده أملاك وشركات، وفي وصية اتغيرت قبل ۏفاته

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *