جوزي طلقني اماني السيد

موقع أيام نيوز

إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد راجل اتجوز بعد طلاق… وإن السر اللي في الظرف ده، ممكن يفسر سبب اختفائه كل السنين دي فضلت بصاله للحظات، وهو كان باصص حواليه پخوف، كأنه مستني في أي لحظة حد يدخل علينا.
قال بصوت منخفض اسمعيني… مش وقته.
ابتسمت بسخرية وقلت بعد السنين دي كلها لسه عندك كلام؟
وقبل ما يرد، دخلت الشغالة وهي شايلة صينية العصير.
أستاذ سامح… الهانم بتسأل عليك، الضيوف مستنيين.
اتنهد بسرعة وقال جاي.
وبصلي نظرة طويلة قبل ما يخرج، كأنه بيحاول يقول حاجة ومش قادر.
أنا كملت شغلي، لكن قلبي كان بيدق پعنف. كنت عايزة أمشي، آخد حقي وأرجع لأولادي، لكن فضولي كان بيشدني أعرف إيه اللي مخبيه.
بعد دقائق، صاحبة البيت دخلت المطبخ بنفسها.
ابتسمت وقالت الأكل تحفة… الضيوف كلهم بيسألوا مين اللي عمله.
شكرتها في هدوء، وهي مدت إيديها بالفلوس.
لكن قبل ما آخدها، قالت على فكرة… إحنا محتاجين حد يطبخلنا كل أسبوع، لو وافقتي هنتعامل مع بعض باستمرار.
فرحت من جوايا، لأن العرض ده كان هيغير حياتي أنا وولادي.
وأنا بحط الفلوس في شنطتي، وقع على الأرض ظرف صغير.
انحنيت آخده… لكن قبل ما ألمسه، لقيت سامح جه بسرعة وخطفه من قدامي.
قال بعصبية ده بتاعي.
الغريب إن الظرف كان مفتوح من طرفه، ولمحت ورقة جواه مكتوب فيها اسم ابني الكبير… آدم.
اتجمدت في مكاني.
رفعت عيني عليه وقلت اسم ابني بيعمل إيه في الورق اللي معاك؟
اتلخبط للحظة، وبعدها قال بسرعة إنتِ أكيد اتوهمتي.
لكن ملامحه كانت بتفضحه.
وفي نفس اللحظة، خرج صوت زوجته من الصالون وهي بتنادي سامح… المحامي وصل.
أول ما سمعت كلمة المحامي، حسيت إن فيه حاجة كبيرة بتتدبر… والأغرب إنها مرتبطة باسم ابني، مش بيا أنا وقفت مكاني، وعقلي
بيلف في ألف اتجاه. ليه اسم آدم يبقى في ورق مع محامي؟ وإيه اللي ممكن يربط ابني بالبيت ده؟
سامح حاول يعدي من جنبي بسرعة، لكني وقفت قدامه وقلت بنبرة ثابتة
مش همشي قبل ما أفهم.
بص حواليه يتأكد إن محدش سامع، وقال وهو بيجز على سنانه
أوعي تعملي مشكلة هنا… هتندمي.
رديت من غير ما أرفع صوتي
أنا اللي ندمت يوم صدقتك… دلوقتي دوري أفهم.
قبل ما يكمل، دخل راجل في الخمسينات، لابس بدلة شيك، والكل استقبله باحترام.
سامح اتجه ناحيته بسرعة، وصاحبة البيت قالت وهي بتبتسم
أخيرًا يا أستاذ… كنا مستنيين حضرتك.
الاتنين دخلوا مكتب كبير في آخر الطرقة، وقفلوا الباب.
كنت همشي… لكن وأنا معدية جنب المكتب، سمعت صوت سامح من ورا الباب، كان بيتكلم بعصبية
لازم كل الورق يخلص النهارده… قبل ما حد يعرف الحقيقة.
رد عليه المحامي بهدوء
اطمن… بس توقيع الولدين لازم يكون موجود في الوقت المناسب.
أول ما سمعت كلمة الولدين، حسيت إن قلبي وقف.
هل يقصد… ولادي؟
رجعت خطوتين وأنا بحاول أسمع أكتر، لكن فجأة الباب اتفتح.
لقيت المحامي واقف قدامي، وبصلي باستغراب، ثم قال
حضرتك تبع شركة الأكل؟
ارتبكت وقلت بسرعة
أيوه… كنت ماشية.
سامح خرج وملامحه اتغيرت أول ما شافني واقفة.
وقبل ما ينطق، صاحبة البيت قالت بابتسامة
كويس إنك لسه هنا… في حاجة كنت عايزة أسألك فيها.
لفيت ناحيتها، وأنا مش عارفة اللي جاي هيكون رزق جديد… ولا بداية مصېبة أكبر خرجت من البيت وأنا ماسكة الظرف بإيدي، لكن دماغي كانت جوه المكتب، وجوه الملف الأزرق، وجوه كل كلمة سمعتها.
ركبت أول مواصلة، وطول الطريق كنت بسأل نفسي
ليه سامح بيخبي كل ده؟ وإيه علاقة أولادي بحصر ورثة أبوه؟
وصلت البيت، لقيت أمي قاعدة مع الولاد. أول ما شافوني جريوا عليا، حضنتهم بقوة، وكأنهم كانوا بيفكروني بسبب كل اللي بستحمله.
أمي لاحظت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *